العقيدان الكتبي والسهيان.. صديقا الحرب والشهادة

2237

الرياض - عبد الرحمن مزيد 16 ديسمبر 2015

وسط هدير المعارك وأزيز الرصاص، كان العقيدان عبد الله السهيان و​سلطان الكتبي يشرفان على سير العمليات العسكرية في اليمن.

اغتالت يد الغدر والانقلاب اثنين من أشرس الرجال أثناء تصديهما للتمرد في منطقة محاذية لتعز على ساحل البحر الأحمر.

كان فجر الاثنين الماضي موعدا مع الشهادة. بعد حماس -يقول رفاقه المقربون- دعاهما إلى قدر محتوم. يؤكد الرفاق: "كان سدا منيعا ضد فلول الانقلاب والتمرد".
وقف الشهيدان  في الخطوط الأمامية في جبهات القتال على أرض اليمن المقاوِمة؛ وهما اللذان لم يفترقا منذ يوم العاصفة الأول.
قبل يومين فقط من استشهاده، منح العقيد عبد الله السهيان تكريما خاصا من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وسام الشجاعة من الدرجة الأولى سبق وسام الشهادة. والبرهان لم يستطع الصبر أكثر من 48 ساعة. معركة تعز «الحاسمة».
السهيان قاد قبل أن يرحل، معارك بين مضيق باب المندب ومنطقة العمري في مديرية «ذوباب» التابعة لتعز، وأشرف على سير العمليات للمعارك المحتدمة في جبهات تعز المقاوِمة، ولم يكن صديقه الكتبي بعيدا عن ذلك، إذ خاض أيضا جملة مواجهات في مأرب وعدن، ومن ثم تعز. 

أصر العقيدان أن يكونا صديقا شهادة، بعدما كانا صديقا حرب.

وشاء القدر أن يتوقف عقيدا الشجاعة عن خوض القتال في الجغرافيا، لينتقلا إلى التاريخ.

في «تويتر»، تفاعل المغردون مع صور معبرة لم تكن على قدر من الوصف بقدرما كانت وشاية لقصة لم تكتب بعد، بل واقعٌ يلخص وجها مشرقا للعلاقة الوطيدة بين أشقاء جمعتهما الحرب.

التعليقات