واشنطن تدعو رعاياها في بروكسل إلى البقاء في منازلهم

435 0

21 نوفمبر 2015

بروكسل - الإخبارية.نت

دعت السفارة الأمريكية في بروكسل الرعايا الأمريكيين إلى الحذر والبقاء في منازلهم، فيما ألغت السلطات البلجيكية حفلا موسيقيا كبيرا وأغلقت المحال التجارية وسط العاصمة أبوابها، وانتشرت القوى الأمنية البلجيكية في الطرق تحسبا لوقوع هجمات بعدما رفعت بروكسل مستوى الانذار الارهابي إلى أقصى درجة خوفا من خطر هجوم يشنه اشخاص باستخدام اسلحة ومتفجرات وفقا لرئيس الوزراء شارل ميشال.

ورُفع مستوى الانذار الى الدرجة الرابعة في منطقة بروكسل ومطار بروكسل وبلدة فيلفورد الفلمنكية التي تعتبر معقلا للشباب المتطرف.

هذا وأعلنت شرطة النقل البلجيكية العامة إغلاق كل محطات قطار الأنفاق في بروكسل، السبت، بعدما رفعت السلطات حالة الإنذار إلى الدرجة القصوى، بسبب تهديد إرهابي “وشيك”.
وقالت هذه المؤسسة على موقعها الإلكتروني صباح السبت “بتوصية من مركز الأزمة في الإدارة العامة الفدرالية الداخلية ستبقى كل محطاتنا للمترو (…) مغلقة اليوم”، مؤكدة أنه “إجراء احتياطي”.

وقالت “هيئة التنسيق لتحليل التهديدات” التابعة لوزارة الداخلية في بيان انه “على ضوء تقييمنا الاخير تقرر رفع مستوى الانذار الارهابي في منطقة بروكسل الى الدرجة الرابعة، ما يعني ان هناك تهديدا جديا جدا”. واضافت ان “مستوى الانذار في سائر انحاء البلاد يبقى عند الدرجة الثالثة”.

وفي ترجمة عملية لهذا الوضع، اغلقت كل محطات قطار الانفاق في بروكسل السبت حيث سيتم الغاء عدد كبير من التجمعات والحفلات، بينها حفلة المغني الفرنسي جوني هاليداي.
واكد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال الذي ترأس صباح السبت اجتماعا لمجلس الامن القومي ان رفع مستوى الانذار الارهابي ياتي بسبب “خطر هجوم يشنه اشخاص مع اسلحة ومتفجرات”.

من جهته، قال رئيس حكومة منطقة بروكسل رودي فيرفورت على صفحته الالكترونية ان “سلطات بروكسل دعيت الى تنسيق الاجراءات الادارية والامنية التي تقع في نطاق صلاحياتها، وخصوصا العمل على ردع او منع التجمعات الكبيرة وغيرها وكذلك قرار اغلاق شبكة قطار الانفاق”.

وتأتي هذه الاجراءات بعد ساعات على توجيه القضاء البلجيكي تهمة الارهاب الى شخص لم تكشف هويته اوقف الخميس لارتباطه بالاعتداءات التي اسفرت عن سقوط 130 قتيلا في باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني). وهو ثالث مشتبه به توجه اليه التهمة في باريس في اطار التحقيقات في هذه الاعتداءات.

والى جانب الاجراءات المتعلقة بقطاع النقل، اوصى مركز الأزمات اليوم السبت “السلطات الادارية في 19 دائرة (في منطقة بروكسل) العمل على الغاء الاحداث الكبرى على اراضيها” و”الغاء مباريات في كرة القدم” في عطلة نهاية الاسبوع.كما اوصى بالتوجه الى السكان لابلاغهم “بتجنب الاماكن التي تضم تجمعات كبيرة من الاشخاص” و”تعزيز الاجراءات الامنية والعسكرية”.

واوضح مطار بروكسل حيث تطبق الدرجة الثالثة من الانذار ان “المسافرين يمكنهم ان يستقلوا الطائرات كالعادة لكن التوقف في المنطقة المخصصة لايصال المسافرين محظورة واي سيارة تترك هناك ستسحب فورا”.

من جهتها، الغت قاعة الحفلات “لانسيين بلجيك” في بروكسل يوما للموسيقيين والموسيقى الابداعية كانت مقررة السبت.
وفي الوقت نفسه، ذكرت وكالة الانباء التركية دوغان السبت ان بلجيكيا من اصل مغربي يشتبه بارتباطه باعتداءات باريس اوقف في جنوب شرق تركيا.

وقالت الوكالة ان احمد دهماني (26 عاما) متهم بانه شارك في عمليات استطلاع لاختيار مواقع الهجمات، موضحة انه كان يقيم في فندق فخم في منتجع انطاليا. واضافت انه اوقف قرب انطاليا مع سوريين كان يفترض ان يساعداه على عبور الحدود مع سوريا.

وذكرت الوكالة نفسها ان محكمة في انطاليا وجهت اتهاما الى الرجال الثلاثة الذين لم يذكر تاريخ توقيفهم، واودعتهم الحبس.

قرار لمجلس الامن

وليلة امس تبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع مشروع قرار فرنسي يجيز “اتخاذ كل الاجراءات اللازمة” ضد تنظيم داعش الذي وصفه النص “بالتهديد العالمي غير المسبوق للسلام والامن الدوليين”.

وقال المجلس انه “يطلب من الدول التي لديها القدرة على ذلك ان تتخذ كل الاجراءات اللازمة، بما يتفق والقوانين الدولية، في الاراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش في سوريا والعراق”.

من جهته، سيتوجه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي رحب بتبني هذا النص ويريد اقامة تحالف “فريد” ضد المتطرفين ، الاسبوع المقبل الى واشنطن التي تقود تحالفا دوليا ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا، والى موسكو التي تدعم النظام السوري. كما سيستقبل المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في باريس.

واعلنت الرئاسة الفرنسية اليوم ان هولاند سيستقبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في قصر الاليزيه في باريس الاثنين للبحث في مكافحة الارهاب والنزاع في سوريا.

مشتبه به واحد “على الاقل” فار

وفي فرنسا، رجح التحقيق فرضية مشاركة مباشرة في الهجمات من قبل المتطرف البلجيكي المغربي عبد الحميد اباعود. فقد صور مساء الاعتداءات في محطة لقطار الانفاق في شرق باريس حيث عثر على سيارة استخدمها المهاجمون الذين اطلقوا النار على شرفات مقاه ومطاعم. وكشفت تحليلات انه حمل رشاشا عثر عليه في السيارة.

ويكشف وجود اباعود الذي قتل الاربعاء في هجوم للشرطة على شقة في منطقة سان دوني قرب باريس مع ان مذكرة توقيف دولية صادرة بحقه، عن ثغرات في مكافحة الارهاب.
وقتلت في الهجوم قريبته حسناء آيت بولحسن (26 عاما) التي ساعدته في العثور على مخبأ في سان دوني. وفجر رجل ثالث نفسه في الشقة لكن لم يتم التعرف على جثته.

وبين نحو عشرة اشخاص نفذوا الاعتداءات، تم التعرف على اربعة انتحاريين بشكل مؤكد جميعهم فرنسيون وهم ابراهيم عبد السلام (31 عاما) وبلال حدفي (20 عاما) وسامي عميمور (28 عاما) وعمر اسماعيل مصطفاوي (29 عاما). وكثيرون من هؤلاء ذهبوا الى سوريا للانضمام الى داعش.

وبقي مشتبه به واحد فار هو صلاح عبد السلام وهو فرنسي يعيش في بلجيكا ويشتبه بانه شارك في الهجمات على المطاعم. وهو شقيق ابراهيم عبد السلام الذي فجر نفسه في مطعم بباريس.

ويعتقد المحققون ان شريكين مفترضين له موقوفين حاليا في بلجيكا، قاما في مرحلة اولى على الاقل بتهريبه. ووجه القضاء البلجيكي مساء الجمعة تهمة الارهاب الى شخص اوقف الخميس لارتباطه باعتداءات باريس. وقد “اتهم بالمشاركة في اعتداءات ارهابية والمشاركة في انشطة جماعة ارهابية”، كما قالت النيابة العامة.

من جهة اخرى، اعلنت نيابة باريس الجمعة ان اثنين من الانتحاريين الثلاثة الذي فجروا انفسهم في استاد دو فرانس في باريس قبل اسبوع مروا عبر اليونان بين صفوف اللاجئين الفارين من الحرب في سوريا.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA

This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.