بان كي مون يطالب مجلس الأمن بإحالة الوضع في سوريا إلى الجنائية الدولية

1252

16 نوفمبر 2015

نيويورك - أنطاليا - الإخبارية.نت

جدّد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اليوم مطالبته مجلس الأمن الدولي، بإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

جاء ذلك في التقرير الـ21 الذي قدمه اليوم إلى أعضاء مجلس الأمن، عملاً بموجب قراري المجلس 2139 و2165 (بشأن إيصال المساعدات الإنسانية في سوريا) والتي طلب فيها ممثلو الدول الأعضاء بالمجلس أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة، تقريراً كل 30 يوماً عن تنفيذ هذين القرارين.

وقال كي مون في تقرير اليوم إن “القواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، يتم انتهاكها في جميع أرجاء سوريا، من دون مساءلة تُذكر، وإنني أكرّر دعوتي إلى إحالة الوضع هناك إلى المحكمة الجنائية الدولية”.

وأعرب عن حزنه إزاء “مقتل وإصابة مئات من المدنيين في هجمات مباشرة أو عشوائية في هذا الشهر وحده، بسبب استمرار استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، بوسائل منها البراميل المتفجرة، والقصف والسيارات المفخخة”.

وحذر أمين عام المنظمة الدولية في تقريره، الذي وصل الأناضول نسخة منه، من أن “استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق الآهلة بالسكان، سيؤدي إلى آثار بالغة طويلة الأمد على الحالة الإنسانية في سوريا، فضلاً عن أن مخلفات هذه الأسلحة المتفجرة ستبقى في جميع أنحاء البلد، وستشكّل تهديداً خطيراً للمدنيين السوريين، ولاسيما الأطفال، بعد فترة طويلة من انتهاء الأعمال العدائية”.

وأكد التقرير على أن “استمرار الهجمات على مرافق الرعاية الصحية، والنقل، والموظفين، وحرمان الجرحى والمرضى من الرعاية، تشكّل مصدر قلق بالغ”.

واعتبر أن “مستوى وصول الوكالات الإنسانية إلى 4.5 ملايين شخص في المناطق التي يصعب الوصول إليها، وعدم قدرة هؤلاء على الحصول على الخدمات والإمدادات الإنسانية الأساسية، يظل غير مقبول”.

وفي هذا الصدد، حثّ كي مون جميع أطراف النزاع، ولاسيما حكومة النظام السوري، على الوفاء بالتزاماتها في إطار القانون الإنساني الدولي والمبادرة إلى التحرك الآن.

وأضاف أن “قرار مجلس الأمن رقم 2139 (الصادر عام 2014) دعا جميع الأطراف كافة إلى رفع الحصار عن المناطق المأهولة بالسكان، إلا أن هذه الدعوة لم تلق آذانا صاغية”.

وتابع: “لقد بلغ حجم الخراب الذي طال الشعب السوري أبعاداً مفزعة، وهناك الآن حوالي 13.5 مليون شخص، بينهم ستة ملايين طفل، بحاجة إلى نوع من أنواع المساعدة الإنسانية أو الحماية”.

وأردف قائلاً “فيما أُجبر أكثر من نصف السكان في سوريا على ترك ديارهم (من إجمالي 23 مليون شخص)، وشُرّد نحو 6.5 ملايين شخص داخلياً، ويّقدّر أن ثلاثة أرباع السوريين يعيشون في فقر، أما المرافق الصحية والمدارس والأسواق وغيرها من مرافق الخدمات الأساسية في جميع أنحاء البلد فهي مغلقة أو أنها تعمل بقدرات متدنية، وإذا لم يتوقّف القتال، ستظّل الأحوال المعيشية للسوريين آخذة في التدهور”.

وشدد الأمين العام على أنه “لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، ولا يزال بيان جنيف الصادر عام 2012، الإطار المتفق عليه دولياً للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع”.

وجدد دعوته إلى جميع الأطراف في النزاع والدول الأعضاء ذات النفوذ على تلك الأطراف، على مواصلة العمل وعدم ادخار أي جهد من أجل التوصل إلى حل سياسي.

ومنذ منتصف مارس/آذار (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ودفع سوريا إلى دوامة من العنف، جسّدتها معارك دموية بين القوات النظام والمعارضة، لا تزال مستمرة حتى اليوم وسقط خلالها آلاف القتلى، بحسب إحصائيات أممية.

أردوغان: الإرهاب لا دين له

من جهته قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “لا يمكن حل المشاكل في المنطقة وفي مقدمتها الإرهاب واللاجئين، دون التوافق على حل يحظى بقبول كل من يعيش في سوريا”.

جاء ذلك خلال تصريحات صحفية، على هامش قمة مجموعة العشرين التي اختتمت أعمالها اليوم، حيث تطرق أردوغان للملف السوري، مؤكدا أن الهدف الاساسي للجهود الرامية للحل في سوريا هو “ضمان وحدة الأراضي السورية، وإخلائها من الإرهاب، والتوصل إلى هيكل سياسي ذو شرعية”.

وأضاف أردوغان أن “ربط الإرهاب بأي دين، أمر خاطئ جداً، وإن موقفا كهذا يعتبر إهانة كبيرة لأتباع ذلك الدين، لأن حق الحياة مقدس في جميع الديانات”.

واعتبر “ربط الهجمات الإرهابية بقضية اللاجئين محاولة للتنصل من المسؤولية الإنسانية”، داعيا إلى “العمل لمكافحة الإرهاب، وبذل الجهود لحل أزمة اللاجئين بشكل متزامن”.

وانطلقت فعاليات قمة مجموعة العشرين في ولاية أنطاليا، جنوبي تركيا، أمس الأحد، مع استقبال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، زعماء وقادة المجموعة، واختتمت القمة أعمالها اليوم الاثنين.

وتمثل دول مجموعة العشرين 90% من الاقتصاد العالمي، و80% من التجارة الدولية، وثلثي سكان العالم، وبدأت المجموعة في تنظيم اجتماعاتها على مستوى القادة، منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

    التعليقات