رفع "معنوي" لحظر تصدير النفط الأمريكي

1600

الرياض - بدر القحطاني 18 ديسمبر 2015

أقر مجلس الشيوخ الأمريكي اليوم تشريعا يسمح للولايات المتحدة بتصدير النفط الخام للمرة الأولى في 40 عاما، لكن محللا نفطيا قال لـ"الإخبارية.نت" إن ذلك لن يؤثر كثيرا على السوق، "بل إنه يضر المستهلك الأمريكي لأن خيارات المنتج باتت أوسع من قبل".

وأقر البيت الأبيض التشريع واسع النطاق الذي يتضمن إنفاقا قيمته 1.1 تريليون دولار لتمويل الحكومة حتى سبتمبر (أيلول) 2016، وإعفاءات ضريبية بقيمة 680 مليون دولار على مدى عشر سنوات، وأحال المجلس مشروع قانون الميزانية إلى الرئيس باراك أوباما لتوقيعه ليصبح قانونا، ووفقا لـ"رويترز" قال البيت الأبيض -الذي ساعد في التفاوض على حزمة الإجراءات- إن أوباما سيوقعه.

وريثما يوقع الرئيس الأمريكي القرار، يجزم كامل الحرمي المحلل النفطي الكويتي في اتصال هاتفي بأن إجمالي الفائض الأمريكي سيبلغ في أفضل الأحوال 400 ألف برميل في اليوم الواحد، معللا: هناك 600 ألف برميل يوميا من فائض مليون برميل، يجري تصديرها رغم الحظر السابق.

والولايات المتحدة تصدر الـ600 ألف برميل (خام) رغم الحظر، إلى كندا والمكسيك، ويقول الحرمي إن المحظور تصديره من النفط سابقا يتمثل في المشتقات مثل "البنزين".

ويقول عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في وقت سابق إن أسعار النفط لن تتأثر في حال رفع المنع عن تصدير الخام الأمريكي. موضحا أن تأثير صادرات الخام الأمريكي على سوق النفط يساوي "صفرا.. الولايات المتحدة لا تزال دولة مستوردة.. قد تصدر الخام الخفيف المستخرج من التربة الصخرية، لكنها ستظل تستورد الخام الثقيل".

وتشير وكالة إعلام الطاقة الحكومية إلى ارتفاع إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة من 5 ملايين الى 8.7 مليون برميل يوميا بين عامي 2008 و2014، وتعزو ذلك إلى التقنية الجديدة في الحفر، والتي سمحت بالتنقيب في التربة الصخرية.

ويبدو أن وفرة النفط الناجمة عن زيادة إنتاج النفط الصخري والنفط التقليدي أدى إلى كثرة توفر الخام الأمريكي، ويقول الحرمي "لم يعد أمامهم سوى تكرير النفط وتصديره للخارج".

وحول الأسعار، يتوقع الحرمي بأن تستقر بين الـ40 و50 دولارا حتى منتصف العام 2017، مضيفا "هناك احتمال أن ينخفض السعر مرة أخرى في نهاية الربع الأول للعام 2016 لاحتمال انخفاض الطلب العالمي".

ويقول المحلل النفطي إن الأسعار من المحتمل أن تنخفض هذه الأيام، ويعزو ذلك إلى "التأثر المعنوي بالقرار".

يشار إلى أن الكونغرس أقر منع التصدير في العام 1975 خشية نقص الإمداد الداخلي، عقب ما يسميه المحللون "الصدمة النفطية" التي رفعت الأسعار أربعة أضعاف في العام نفسه. 

التعليقات