أردوغان: قمة أنطاليا “خارطة طريق” و ستبحث ما يمكن فعله حيال المستقبل

921

أنطاليا - الإخبارية.نت 13 نوفمبر 2015

أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن تركيا استعدت على أكمل وجه، لاستضافة قمة مجموعة العشرين G20، التي ستنطلق بعد غدٍ الأحد، في مدينة أنطاليا، والتي من المتوقع تبنيها لخارطة طريق المستقبل للقمم القادمة.

وقال أردوغان في حوار مع وكالة أخبار الأناضول الرسمية التركية: “مررنا من مرحلة تحضيرات هامة، بنجاح، وأنا واثق من أنها ستكون قمة مختلفة للغاية، أيام 14 و15 و16 الشهر الحالي”، منوها أنه يرغب برؤية الوضع النهائي في المنطقة التي ستعقد فيها القمة، والتي أعلنت منطقة أمنية. وشدد أردوغان على ثقته بأن الضيوف المشاركين، سيجدون قمة مختلفة للغاية عن سابقاتها، سواء من حيث أماكن الإقامة، واللقاءات، مؤكدًا أن المشاركين “سيشهدون قمة لن يستطيعوا نسيانها في أنطاليا”.

وأشار أردوغان أن الاجتماع الأول لمجموعة العشرين عقد في واشنطن عام 2008، بينما كانت الأزمة العالمية في أوجها، لافتًا أنه شارك في كافة قمم “العشرين” باستثناء القمة التي عقدت في مدينة بريزبن الاسترالية. وشدد الرئيس التركي، على أن قمة مجموعة العشرين، تعد منتدى يجمع اللاعبين الاقتصاديين العالميين، فضلا عن توفيرها امكانية مناقشة مواضع مختلفة على الأجندة العالمية، خلال مأدبات العمل، حيث يعد ملف التغير المناخي، أحد المواضيع التي ستتم مناقشتها، على سبيل المثال، خلال القمة المرتبقة، فضلا عن موضوع الارهاب الدولي، الذي يعد من بين المواضيع المطروحة.

ولفت أردوغان أن القمة ستحضرها 35 مجموعة، ومن ضمنها الأعضاء العشرون، مثل تركيا والاتحاد الأوروبي، فضلا عن منظمات دولية. وأشار أن تركيا ستجري لقاءات ثنائية، فضلا عن لقاءات بين الوفود، باعتبارها تتولى الرئاسة الدورية، وتنسق مع استراليا باعتبارها الرئيس السابق، والصين التي ستتولى الرئاسة الدورية بعد تركيا.
وذكر أردوغان أنه سيتم بحث ما يمكن فعله حيال المستقبل خلال اللقاءات، مشيرا إلى وجود ستة مجموعات فرعية منبثقة عن مجموعة العشرين. كما نوّه لتأسيس مجموعة “سيدات العشرين” خلال رئاسة تركيا الدورية، لتضاف إلى المجموعات الأخرى مثل “شباب العشرين”، و”رجال الأعمال”، و”المنظمات المدنية” و”النقابات”.

ولفت أردوغان أن المجموعات الست تعمل في مجالات مختلفة، بينها الزراعة والطاقة، حيث جرى عقد أكثر من 70 اجتماعًا حتى اليوم، مبينًا أن الاجتماعات لا تجري في تركيا وحسب، بل في بقية الدول الأخرى أيضا، وفي مقدمتها الولايات المتحدة. ونوه أردوغان أنه استضاف الوفود المعنية مؤخرا في المجمع الرئاسي بأنقرة، واطلع عن كثب على نتائج أعمالها، معربا عن اعتقاده بأن القمة ستكون الأكثر حيوية وفائدة، بين القمم التي عقدتها مجموعة العشرين. وأردف الرئيس التركي، أنه ستجري مناقشة مواضيع الطاقة، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والأمن الغذائي، والتغير المناخي، معربا عن اعتقاده بأن البيان الختامي لقمة أنطاليا سيكون حافلا، وسيمثل خارطة طريق للمستقبل، بالنسبة لقمم العشرين اللاحقة.

وذكر أردوغان أن كل قمة لها خصوصيتها، حيث تبنت تركيا شعارات “المقاربة الشاملة”، و”الاستثمار”، و”التطبيق” خلال رئاستها الدورية، مشيرا أن التركيز على دور الشباب، والنساء، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، يندرج في إطار المقاربة الشاملة.

ولفت أردوغان أن المقاربة، تتضمن مفهوم النمو الشامل، والتعاون بين الدول المتقدمة، والصاعدة، والأقل نموا، مشيرا إلى أهمية الاستثمارات في البنى التحتية، وأن هناك هدف لتنفيذ استثمارات في هذا المجال، تتراوح قيمتها بين 80 و100 تريليون دولار، حتى عام 2030.
وشدد الرئيس التركي على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص، من أجل تنفيذ تلك الاستثمارات، منوهًا أنه “لا يمكن تحقيق البنية الفوقية، بدون استثمارات البنية التحتية”، وأن تركيا تعد أحد أفضل النماذج للتعاون بين القطاعين، حيث نجحت في ذلك، في غضون الأعوام الـ 12 الأخيرة وستستمر في ذلك.

هذا وأكد أردوغان أهمية الصيرفة الإسلامية التي تعرف بـ “البنوك التشاركية” في تركيا، منوها في الوقت ذاته أنه لا يرحب كثيرا، بالعمل المصرفي (التقليدي) على الصعيد الشخصي. وفيما يتعلق بشعار “التطبيق”، ذكر أردوغان أنه بدون تحقيق التطبيق العملي، لا يوجد معنى للشعارات الأخرى، مؤكدا أن على المسؤولين إبداء إرادة جادة من اجل الخروج بنتيجة.

وقال أردوغان إن إحدى مأدبات العمل في قمة العشرين، ستتمحور حول التغير المناخي، مبينا أنه شارك عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، في اجتماع برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة، بهذا الخصوص، حيث أدلى ببعض التصريحات، إلى جانب شخصيات مثل المستشارة الألمانية، ورئيس البيرو، فضلا عن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، الذي تستضيف بلاده مؤتمر باريس حول التغير المناخي، في 30 نوفمبر الحالي، مؤكدًا أن قمة العشرين ستشكل فرصة لتناول الموضوع بشكل مفصل.

ولفت إلى أهمية “بروتوكول كيوتو”، وذكر أن هناك دول لم توقع عليه حتى اليوم، وأنه “ينبغي حل هذا الموضوع”، مشددًا على خطورة تصاعد مستوى انبعاث الغازات، في العالم.

وأشار الرئيس التركي إلى وجود دول تلتزم بالمعايير المتعلقة بالحد من الانبعاثات، وهناك دول لا تلتزم بذلك، مؤكدًا ضرورة أن توفر الدول المتقدمة دعمًا ماليًا للدول الصاعدة والنامية قليلاً أو تلك الأقل نموًا، من أجل إزالة الانبعاثات التي تهدد المناخ. وذكر أردوغان أن قمة باريس حول التغير المناخي، تعد بمثابة اجتماع ختامي، معربا عن اعتقاده بأن القرارات التي ستصدر عنها، ستؤدي إلى التخلص من هذا الخطر الذي يهدد مستقبل العالم.

وحول برنامج لقاءاته خلال القمة، ذكر أردوغان أن البرنامج تبلور إلى حد كبير، وسينطلق اعتبارًا من اليوم. وذكر الرئيس التركي أن يوم غدٍ، لا يعد موعد الانطلاق الرسمي للقمة، لكنه سيلتقي القادة الذين يأتون مبكرًا، وسيقيم مأدبة عشاء على شرف الزعماء وعقيلاتهم. وأردف أردوغان أنه سيستهل لقاءاته الثنائية في 15 تشرين الثاني/نوفمبر، مع الرئيس الأميركي، باراك أوباما، يسبقه كلمة أمام رجال الأعمال، ومندوبي النقابات، صباح الأحد. كما أشار أنه قد يلتقي بعض ممثلي المنظمات الدولية أيضا، مؤكدا أنه سيسعى للقاء كافة القادة المشاركين في القمة.

التعليقات