تعنت الانقلابيين يؤخر الوصول لاتفاق سياسي في اليمن

1087

الرياض - تركي العوين 20 ديسمبر 2015

مع إسدال الستار على اليوم الأخير من محادثات سويسرا بين الحكومة اليمنية وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، فشلت جميع محاولات المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ لإقناع الانقلابيين بالالتزام بالقرارات الدولية وضرورة تنفيذ قرار الأمم المتحدة 2216 بالكامل.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي سمير الصلاحي أن ممارسات الميليشيات الانقلابية غير مستغربة في ظل تنصلها من جميع التزاماتها وفي مقدمتها وقف إطلاق النار، وقال "منذ مواجهات دماج، لم ترضخ هذه الميليشيات لطاولة المفاوضات إلا حين تنهار عسكريا وتستمر في التفاعل مع مسودة المفاوضات حتى تعيد تموضعها عسكريا ثم تعاود الكرة من جديد لاستكمال تنفيذ مشروعها".

وأكد الكاتب اليمني الصلاحي في حديث مع «الإخبارية.نت»: «إن الخلافات الحوثية مع المخلوع صالح كانت واضحة خلال محادثات سويسرا»، موضحا أن ميليشيا الحوثي وصلت لقناعة أن صالح قد استخدمها كعصا لضرب خصومه وتحقيق أحلامه، ثم إنه كان يمكن لها تحقيق الكثير من المكاسب السياسية دون الحاجة لهذا الانقلاب.

وأضاف أن ميليشيا الحوثي إذا ما التزمت بتنفيذ القرار 2216 فقد يكون لها حضور سياسي على عكس المخلوع صالح الذي لا صيغة قانونية لحضوره ولا غطاء حزبيا له، وبالتالي المخلوع صالح يسعى للعمل على إفشال «جنيف2» بكل الوسائل.

ومع انتهاء محادثات سويسرا، رشحت أنباء عن اتفاق الأطراف اليمنية على إجراء جولة محادثات جديدة في الرابع عشر من يناير (كانون الثاني) في إحدى الدول الأفريقية، لمحاولة الوصول إلى صيغة يلتزم من خلالها الانقلابيون بكافة بنود القرار الدولي 2216. ويؤكد المحلل السياسي اليمني الصلاحي أنه لا يمكن على الإطلاق الخروج بأي توافق وحل سياسي مع الميليشيات الانقلابية دون وجود ضامن عسكري للتنفيذ، وتابع أن الصيغة الأمثل لنجاح أي حوار سياسي هي استمرار الضغط العسكري حتى تنفيذ كل المطالب السياسية.

واعتبر سمير الصلاحي أنه لا يمكن الركون للأمم المتحدة في ضمان أي اتفاق مع الانقلابيين لوجود تجربة مريرة في رعايتها لاتفاق السلم والشراكة اليمني، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تركت الحبل على الغارب ولم تبد أي تحرك سياسي أو عسكري لإعادة الأمور إلى نصابها حين انقلبت الميليشيات الانقلابية على الشرعية واستولت على الدولة والحكم. وختم الصلاحي حديثه بالتأكيد على أن اليمنيين بمختلف شرائحهم يأملون أن تكون دول التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية هي الضامن الحقيقي لتنفيذ أي اتفاق سياسي.

التعليقات