جهة محايدة لرصد مؤهلات الباحثين عن عمل

842

منصور الأمير - الإخبارية.نت 21 ديسمبر 2015

بعد أن أنهكته الأرصفة وتفرعت به الطرق، يقضي أحمد السعد أكثر من ثماني ساعات يوميا أمام شاشة الكومبيوتر من أجل البحث عن وظيفة رغم أنه من حملة البكالوريوس في إدارة الأعمال.
أحمد و1,9 مليون عاطل، 20% منهم جامعيون كما تفيد بيانات البرنامج الوطني (حافز)، شباب سعوديون على مشارف المستقبل يتطلعون إلى أن تغازلهم سوق العمل بما يتناسب ومؤهلاتهم التي قضوا سنين عددا وهم يحسبون أنهم سيوظفون قطعا.

في المقابل، لا يقبل الشبان والفتيات العمل في وظائف "غير مناسبة"، يقول السعد: "لم أتعنى دراسة الأعمال كي أعمل بمبلغ زهيد، أو في وظيفة مؤقتة.. لا أشعر أن السوق يستوعب مهاراتي". مضيفا "نحن نعرف كل اللوم الذي لا يسمن من جوع تجاهنا، نعم أكررها، لن نقبل بوظائف غير لائقة".

أمام ذلك، طالبت لجنة بمجلس الشورى بتكليف جهة محايدة تفيذ دراسة سنوية لرصد مؤهلات الباحثين عن عمل ومدى توافق مخرجات البرامج التدريبية مع ما أنفق عليها. وتقول الدكتورة دلال الحربي، وهي نائب رئيس لجنة الموارد البشرية في المجلس الشورى،  لـ«الإخبارية.نت»: «لاحظنا، من خلال التقرير الذي نوقش، تفاوت معدلات البطالة من منطقة لأخرى حسب الكثافة السكانية وتنوع النشاط الاقتصادي والتركيبة الاجتماعية، الأمر الذي يستلزم توجيه الصندوق موارده وتنويع حوافز لتتناسب مع معدلات البطالة، ما يتوافق مع سياسة الدولة في توفير الفرص الوظيفية المناسبة للجميع أينما كانت مناطقهم وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني تحقيقا لمبدأ التنمية المحلية المتوازنة».
التقرير اشتمل أيضا على ثلاثة فصول رئيسة، يستعرض الفصل الأول منها تنظيم الصندوق، ويتناول الثاني استراتيجيته في تنمية الموارد البشرية التي تتضمن أربعة محاور؛ هي: محور التوظيف والتعزيز، ومحور الدعم والتمكين، ومحور التميز المؤسسي، وتنمية رأس المال البشري والمعرفي والمؤسسي.
وفيما يخص المبادرات الجديدة، كشفت الدكتورة الحربي تنبي الصندوق عددا من البرامج الجديدة التي تستهدف تطوير مهارات الباحثين عن عمل الذين يكونون على وشك الانضمام لسوق العمل؛ مثل برنامج (دروب) الذي يهدف لاكتساب الطلاب مهارات جديدة في تخصصات يميلون إليها ويرغبون في العمل بها منذ وقت مبكر.

التعليقات