الاكتتابات الأقل منذ 10 أعوام وانخفاض قيمة الطروحات 4.1 مليار ريال

985

الرياض - الإخبارية.نت 22 ديسمبر 2015

تتجه سوق الأسهم السعودية إلى إنهاء العام الحالي بأقل عدد للطروحات الأولية منذ عام 2006، حيث بلغ عدد الاكتتابات هذا العام أربعة اكتتابات فقط مقابل خمسة العام الماضي، وكان أعلى عام سجلت السوق فيه زيادة في الشركات المدرجة عام 2007 بـ27 طرحا أوليا.
ووفقا لرصد أجرته «الاقتصادية»، فقد بلغ عدد الاكتتابات منذ تأسيس هيئة السوق المالية عام 2004 حتى الآن 91 اكتتابا، وقبلها 80 اكتتابا.

وانخفضت قيمة الطرح العام للأسهم 83% لتبلغ 4.1 مليار ريال هذا العام، مقابل 25.2 مليار ريال في العام الماضي، ويعود سبب التراجع إلى ضخامة طرح مصرف «الأهلي»، بينما القيمة بين عام 2009 وحتى 2013 تراوح ما بين 1.7 و5.3 مليار ريال.

وكانت الاكتتابات هذا العام ستبلغ خمسة اكتتابات إلا أن إلغاء الهيئة في منتصف العام الحالي اكتتاب «الشركة العربية للتعهدات الفنية» حال دون ذلك.

وقالت الهيئة إن الشركة طلبت إلغاء طرح أسهمها ليتسنى لها تقييم معلومات جوهرية مستجدة عن الشركة لم يتم الإفصاح عنها في مسودة نشرة الإصدار المقدمة للهيئة، ولتتمكن الشركة من دراسة أثرها في عملياتها وأدائها المالي.
يذكر أن الشركة كانت تنوي إدراج 30% من رأسمالها في السوق، وبعدد أسهم مطروحة بلغت 16.5 مليون سهم.

وجاء انخفاض عدد الطروحات متزامنا مع انخفاض المؤشر العام، حيث تنشط الاكتتابات عادة مع ارتفاع مكرر الأرباح وتضخم الأسعار، وذلك للحصول على تقييم مرتفع للأسهم المطروحة.

يذكر أن المؤشر العام انخفض بنحو 17% منذ مطلع العام، ويعد ذلك الأداء الأسوأ منذ 2008، حيث إن هناك شركات أفصحت عن نيتها لطرح أسهمها في السوق، خلال العام الحالي، والعام الماضي، إلا أن ظروف السوق التي ساءت عقب انخفاض النفط في نهاية العام الماضي، أسهمت في إحجام الشركات عن طرح أسهمها.

وافتتحت السوق الأولية هذا العام باكتتاب شركة الشرق الأوسط لصناعة وإنتاج الورق «مبكو»، بطرح 30% برأسمال يبلغ 50 مليون ريال، بسعر 30 ريالا ليجمع 450 مليون ريال، يليه «ساسكو» بطرح ثلث رأس المال البالغ 240 مليون ريال، بقيمة 70 ريالا للسهم ليجمع 450 مليون ريال، ثم اكتتاب «الخدمات الأرضية» بطرح بنسبة مماثلة للاكتتابات السابقة بقيمة 50 ريالا للسهم، ليجمع 2.8 مليار ريال، وذلك بحصيلة بيع 56.4 مليون سهم، وهو أعلى مبلغ تم جمعه هذا العام، وأخيرا شركة «الأندلس» بطرح 30% من رأس المال البالغ 700 مليون ريال بسعر 18 ريالا لجمع 378 مليون ريال.

وتعد السوق المالية من مصادر التمويل، حيث تلجأ لها الشركات من أجل الحصول على أموال لم تستطع الحصول عليها من قنوات أخرى، مثل الاقتراض عن طريق المصارف أو طرح أدوات دين. أو تستطيع الحصول عليها من قنوات أخرى، لكن الهيكل التمويلي للشركة يستوجب تمويل جزء من التوسع عبر حقوق الملاك، وإن لم يتوافر لدى الشركة أرباح مبقاة واحتياطات تحولها إلى حساب رأس المال، ولا يستطيع ملاك الشركة تمويل رأس المال الجديد، تطرح أسهم جديدة في السوق الأولية لجمع الأموال.
 

التعليقات