رئيس إعلان دمشق لـ"الإخبارية.نت": محادثات بكين لن تُفضي إلى نتيجة

1082

الرياض - تركي العوين 22 ديسمبر 2015

استبعد رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق عضو الائتلاف الوطني السوري سمير النشار أن تفضي محادثات بكين إلى أي نتيجة تذكر.

جاء ذلك تعليقاً على دعوة الصين لكل من المعارضة السورية والنظام إلى إجراء جولة محادثات جديدة تستضيفها بكين، وسط حراك دولي لحل الأزمة السورية والوصول إلى تسوية تفضي في نهاية المطاف إلى خروج الأسد من السلطة في عملية انتقال سياسي تضمن الحفاظ على مؤسسات الدولة.

وقال النشار لـ"الإخبارية.نت": "إن كل تلك المحاولات ستكون لتطويع المعارضة، ومحاولة دمجها مع النظام"، مرجحا أن يكون هناك نوع من أنواع التوجيه للمعارضة السورية بهدف تغيير موقفها من النظام، معتبرا أن "أي مؤتمر مقبل لن تكون نتائجه مرضية، وهو أنه يجب أن يكون هناك حكم انتقالي دون بشار الأسد، كما جاء في مؤتمر الرياض ومخرجاته".

وعدَّ عضو الائتلاف الوطني السوري "المواقف الدولية الراهنة محاولة تصب في مصالح الدول الكبرى كما فعلت القرارات الصادرة عن مجلس الأمن في ديسمبر الجاري، والتي تصب في مصلحة إيران والنظام السوري وروسيا والدول الكبرى، ولا يشمل مصلحة الشعب السوري بوجه خاص، والدول المساندة لوحدة سوريا بشكل عام".

ووافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع الجمعة الماضية على قرار صدق فيه على خريطة طريق لعملية سلام في سوريا في إظهار نادر لوحدة الصف بين القوى العالمية بشأن صراع أودى بحياة أكثر من ربع مليون شخص على يد قوات النظام.

وحول أهم الأولويات للمعارضة السورية، أعرب رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق عن أمله في أن تتوحد صفوف المعارضة وتوحد خطابها وتعتمد في كل المفاوضات المقبلة البيان الختامي للرياض الذي شمل كل مكونات المجتمع السوري والمعارضة السورية.

وشدد النشار على ضرورة وحدة الأراضي السورية وإعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، ورفض الإرهاب بكل أشكاله ومصادره، بما في ذلك إرهاب النظام وميليشياته الطائفية.

وأكد أن "المعارضة ليست على عجل بخصوص سرعة الانتقال السياسي في البلاد؛ إذ إن ما يهمها هو أن يكون هناك انتقال حقيقي من نظام الطغيان والإرهاب إلى نظام ديمقراطي يرضي مطالب الثورة السورية ويضمن حقوق السوريين، ولا شك أن مؤتمر الرياض يختلف عن مؤتمر نيويورك بشكل كبير؛ كون مؤتمر الرياض ضمَّن في بيانه الختامي كل متطلبات المعارضة السورية ووحد صفوفها ومثل متطلبات السوريين، عكس مؤتمر نيويورك الذي كان يصب في مصلحة الدول الكبرى، ولم يشتمل على أي نوع من أنواع الحلول السياسية الجذرية".

وفي ختام تصريحه اعتبر رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق عضو الائتلاف الوطني السوري سمير النشار أن "الحل السياسي لم ينضج؛ لأن النظام بعد كل مفاوضات ومؤتمر لا يقدم إلا زيادة في التعنت. كما أن التدخل الروسي زاد من تفاقم الوضع في سوريا، وجعل الحل السياسي على مستوى الحكومة والمستوى الميداني ليس له مخرج حتى الآن".

وكانت الصين استضافت مسبقا شخصيات من المعارضة السورية والنظام إلا أنها تبقى لاعبا دبلوماسياً ثانوياً في الأزمة وفق ما يرى الكثير من المراقبين.

التعليقات