قرقاش: عاصفة الحزم وإعادة الأمل حققت أهدافها العسكرية بكل جدارة

1397

أبوظبي: "الإخبارية.نت" 16 يونيو 2016

أكد وزير الشؤون الخارجية الإماراتية الدكتور أنور قرقاش، أن عاصفة الحزم واستعادة الأمل التي قادتها دول التحالف بقيادة المملكة ودعم ومساندة الإمارات حققت أهدافها العسكرية بكل جدارة.

وأوضح قرقاش خلال المحاضرة الرمضانية الثالثة بعنوان "الإمارات والتحالف وأزمة اليمن.. القرار الضرورة"، بحضور الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن من هذه الأهداف تحرير الكثير من المحافظات اليمنية، خاصة محافظتي عدن ومأرب وتخليص المكلا من قبضة "القاعدة" الإرهابية والالتفاف على العودة في باب المندب.

وأضاف أن الأهداف السياسية لعاصفة الحزم ثلاثة هي العودة إلى المسار السياسي بين الأطراف اليمنية وعودة الشرعية إلى السلطة والرد على التدخل الإيراني في الشأن العربي الذي يحاول محاصرة المنطقة عبر اليمن.

وكان الدكتور قرقاش بدأ محاضرته بالإشارة إلى أسباب تحركات الحوثيين وانقلابهم على الشرعية في 21 سبتمبر 2014 فاجتياحهم للعاصمة اليمنية ثم محافظة عدن في مارس (آذار) 2015 والبيان الذي أصدرته المملكة بهذا الشأن وتأييد الإمارات لها ووقوفها إلى جانبها.

وقال إنه خلال الأشهر الستة بين سبتمبر 2014م ومارس 2015م جرت محادثات مع الأطراف المعنية لإيجاد حل سياسي للأزمة إلا أن الحوثيين قابلوا ذلك بمزيد من التمرد واللامبالاة والعدوانية واحتجاز الرئيس اليمني عبد ربه منصور تحت الإقامة الجبرية وسعوا إلى العنف والاستئصال واستباحة المدن كما تمكن الرئيس اليمني من الفرار إلى عدن وأن قرار التدخل العسكري جاء بعد محاولات مطولة ميدانيا وسياسيا للوصول إلى حل لهذه القضية.

وأضاف أن الأزمة وتطوراتها لم تكن بمعزل عما يجري في المنطقة التي دخلت فيما أطلق عليه الربيع العربي وتبجح إيران علنا بأنها سيطرت على العاصمة العربية الرابعة.

ولفت الدكتور قرقاش إلى أن التمرد استقوى وأوجد اصطفافا مدعوما من إيران كما تم في ديسمبر (كانون الأول) 2015م اكتشاف منصات صواريخ تستهدف المملكة العربية السعودية مما يعني أن الأمر ليس استباحة اليمن وإنما العمل على إيجاد تغيير جوهري في التوازن الإقليمي وهذا هو سبب اتخاد المملكة ودول التحالف القرار الضرورة بالتدخل العسكري بدلا من إثارة سؤال: هل على دول التحالف الانتظار أم التدخل وهل تقبل بوجود منصات صواريخ على الحدود والميليشيات المؤدلجة؟

وأشار وزير الشؤون الخارجية الإماراتية إلى أن العمل السياسي الذي أدارته الرياض ووظفته لصالح الشرعية كان أكثر منطقية وخلص إلى أن وقائع هذه الحرب لها دروس وعبر ومعان وافتخار بالنسبة للإمارات، مضيفا أن القيادة الإماراتية لمست الوقوف مع الرياض كأساس لأي تصور لأمن المنطقة وبالتالي فإن هذه الشراكة ضرورية.

وأكد أن هناك قناعة بأن أمن الإمارات مرتبط بأمن دول مجلس التعاون خاصة المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن الدور الإقليمي الإيراني يسعى إلى الفوضى والترويج للطائفية وبناء "حزب الله" جديد في اليمن، كما أدركت الإمارات أيضا أن الانتصار هو استعادة بعض الأراضي اليمنية من الانقلابيين في عدة أشهر وأن الحملة العسكرية الإماراتية فاجأت العالم بالأداء الجيد كسند أساسي للرياض كما كانت ثقة القيادة الإماراتية بمؤسستها العسكرية الوطنية كبيرة حيث استطاع الشيخ محمد بن زايد بناء جيش بمثابة "سيف وحصن للوطن".

التعليقات