"سلاح المهندسين".. أول الحاضرين وآخر المغادرين.. "فداءً للوطن"

1105 0

07 يناير 2017

هم العيون التي يرى بها أبطال الجيش السعودي، وهم مصدر الاطمئان لهم؛ يحددون طرق الانتصارات على الأرض غالباً.. البعض يعتبرهم الخط الأول في الجيش، لاسيما أنهم في المقدمة دائما.. إنهم سلاح المهندسين، الذين يعدون في الحد الجنوبي أحد أهم الأسلحة للقوات السعودية كافة.

وأفراد سلاح المهندسين هم المسؤولون دائماً عن نزع الألغام والعبوات الناسفة وإبطال مفعولها بمختلف أنواعها، لذا يلقى على عاتقهم حمل ثقيل جداً، وذو حساسية عالية.

"الإخبارية.نت" زارت سلاح المهندسين في الحد الجنوبي وكشفت أسراراً عدة عنه، والتقت بأحد الأبطال في هذه الكتيبة، وهو الرائد محمد سعود الحربي الذي قال "كتيبتنا هي أول من يطأ أرض المعارك؛ مهمتنا هي تطهير وتأمين الأراضي في الشريط الحدودي من الألغام كافة التي يزرعها أفراد ميليشيا الحوثي الإرهابية وأتباع المخلوع صالح"، مشيراً إلى أن صعوبة هذه المهمة تكمن في تنوع أدواتها.

وأضاف الحربي "حصر أنواع الألغام والعبوات الناسفة يعتبر أمراً صعباً؛ حيث إنها تتطور بشكل سريع، وتعتمد على الابتكار بشكل كبير، ولكن نحن -بحمد الله- تمكنا من رصد أغلب الأنواع التي يمتلكها الخونة الجبناء، ولدينا القدرة على إبطالها في وقت قياسي".

وعن أعداد الألغام التي أبطلها وحوش القوات السعودية، أوضح الرائد محمد الحربي "استطعنا في الشهرين الماضيين -تقريبا- تعطيل أكثر من 500 لغم؛ سواء المخصصة للأفراد أو للدبابات، ولمسنا من خلال هذا النجاح، إحباطاً كبيراً على معنويات الخونة تسبب في تراجعهم بشكل ملحوظ على المستويات كافة".

وحول صعوبة فك الألغام وإفشال مساعي الانقلابيين في انفجارها، أكد الرائد الحربي "نحاول دائماً أن نبقى يقظين وفي كامل تركيزنا، وهذا الأمر يتطلب جهداً وعملاً مضاعفاً، مضيفاً "عادة ما تكون الألغام على مستوى سطح الأرض وبالإمكان رؤيتها بالعين المجردة".

وتابع "خطوتنا الأولى دائماً في حال العثور على لغم هو محاولة تأمين المنطقة ومن ثم يذهب شخص واحد للتعامل مع هذا اللغم، لأنه إن كانت فرضية الانفجار قليلة إلا أنها موجودة؛ ووجود مجموعة كبيرة تعني أن الخسائر ستكون أكبر، لاسيما أنه يوجد بعض الألغام التي ترتبط ببعضها البعض، حيث تكون قوتها أكبر وتأثيرها مضاعفاً"؛ مشيراً إلى أنه بعد أن يتم إبطال مفعول اللغم يكون هناك تمشيط دقيق للمنطقة.

الرائد الحربي أوضح أن هناك فرقاً بين الألغام والعبوات الناسفة؛ إذ إن الأخيرة فقط هي التي من الممكن أن يتم تفجيرها عن بُعد وبمسافات مختلفة عن طريق ربط العبوة بجهاز آلي يمكن التحكم فيه لتحديد توقيت الانفجاز.

وفيما يتعلق بالتوقيت الذي تنتهي فيه مسؤولياتهم كافة، قال "ذكرت سابقاً أننا أول الحاضرين، إضافة إلى ذلك نحن آخر المغادرين؛ لأن من صميم مهماتنا تأمين الحدود بعد نهاية المعارك، وذلك من أجل ألا يلحق الضرر بأحد".

وعبّر الحربي في نهاية حديثه لـ"الإخبارية.نت"، عن اعتزازه هو وزملائه كافة في القوات السعودية بالدور الذي يقومون به، مشدداً على أنهم لن يدخروا جهداً في حماية بلاد الحرمين، والوقوف سداً منيعاً أمام كل من يفكر في التعدي على شعبنا، مؤكداً أن كل فرد في الجيش السعودي على استعداد أن يدفع حياته من أجل حماية هذا الوطن الغالي.

المصدر: 
محمد العلوي - نجران

التعليقات

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA

This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.