الزعامة الأمريكية إلى تراجع والشرق الأوسط إلى مزيد من الإشكالات

1943 0

11 يناير 2017

حذر تقرير استخباراتي أمريكي جديد صدر الاثنين الماضي، من مستقبل مظلم وصعب، قد تواجهه إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، فضلاً عن خطر حصول نزاعات دولية غير مسبوقة في العالم، في ظل ضعف وتراجع الزعامة الأمريكية على مستوى العالم.

وجاء تقرير الاستخبارات الأمريكية بعنوان "التوجهات العالمية: مفارقة التقدم" بعيد أيام فقط على تقرير آخر، اتُّهم فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتدخل للتأثير على نتيجة الانتخابات التي أسفرت عن انتخاب ترامب رئيسا للويلات المتحدة في تشرين الثاني الماضي.

تراجع زعامة أمريكا

وحذّر التقرير الذي وصف بالتشاؤمي، إدارة ترامب الجديدة من خطر تزايد النزاعات الدولية، وتراجع القيم الديمقراطية بصورة لا مثيل لها منذ انتهاء الحرب الباردة.

من جهته، قال مجلس الاستخبارات الوطنية في تقريره، إن التطورات السياسية والاقتصادية والتغير التكنولوجي، يضاف إليها تراجع نسبي للزعامة الأميركية في العالم، "كلها عوامل تدعو للتفكير بمستقبل مظلم وصعب".

وحسب التقرير فإن "السنوات الخمس المقبلة ستشهد صعوداً للتوترات داخل وبين الدول"، كما حذر التقرير من أنه "سواء أكان للأفضل أم للأسوأ فإن المشهد الدولي الظاهر يدفع عصر الهيمنة الأميركية، بعد الحرب الباردة، إلى نهايته".

مزيد من التشظّي

من جهة أخرى، حذرت المخابرات الأمريكية من توجه منطقة الشرق الأوسط إلى المزيد من التشظي والتفجير، بسبب الصراعات الدولية وتراجع الاقتصاد وتردي بنية الدول ومؤسساتها، معتبرة أن التنظيمات المتطرفة باتت تحل محل الدولة في حين قد تتوجه المزيد من الدول نحو التحالف مع موسكو.

اتجاه خاطئ

وحسب التقرير فإن المنطقة برمتها تتجه "باتجاه خاطئ" مع تزايد العنف وغياب الإصلاحات السياسية والاقتصادية، ولفت التقرير إلى أن أسعار النفط لن تعود على الأرجح إلى مستويات الطفرة النفطية السابقة، ما سيدفع الحكومات أكثر فأكثر إلى الحد من الإنفاق ومن سياسات الدعم.

فقد الثقة

كما أن عواصم الشرق الأوسط فقدت ثقتها بقوة التأثير الأمريكي، حسب التقرير، وباتت ترى في واشنطن شريكا لا يمكن الاعتماد عليه، ما فتح الباب أمام دخول روسيا وربما الصين على مسرح الأحداث، أما أسباب تراجع الثقة بواشنطن – وفقا للتقرير – فترتبط بعدم فرضها لخطوطها الحمراء في سوريا وتخليها عن نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، إضافة لتقاربها المزعوم مع إيران بعيدا عن الحلفاء التقليديين من العرب السنة وإسرائيل.

عودة الصراع

وخلص التقرير إلى استبعاد حل مشاكل المنطقة خلال السنوات المقبلة ما يمهد للمزيد من الإشكالات. كما توقع عودة سياسة الصراع بين القوى الدولية على المنطقة بسبب الدخول الروسي القوي إلى الشرق الأوسط والدعم الذي وفره للرئيس السوري، بشار الأسد، ما قد يدفع المزيد من الدول التي كانت متحالفة مع الاتحاد السوفيتي السابق إلى التقارب مع موسكو، مثل العراق ومصر.

17 وكالة استخبارات

يذكر أن مجلس الاستخبارات الوطنية هو مركز أبحاث يتبع لسلطة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، الذي ينسق أنشطة جميع وكالات الاستخبارات الأميركية وعددها 17 وكالة، ويُعِد المجلس هذا النوع من التقارير مرة كل 4 سنوات، أي مدة الولاية الرئاسية في الولايات المتحدة.

المصدر: 
رضوان بكري "الإخبارية.نت"

التعليقات

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA

This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.