من كواليس حياة الأبطال في الحد الجنوبي

1748 0

خالد الربعي - نجران 12 يناير 2017

بعيداً عن ساحات المعارك وجبهات القتال التي يستبسل بها رجال القوات السعودية في الحد الجنوبي، ويسطرون فيها مواقف بطولية تستحق أن تُروى للأجيال القادمة، هناك تفاصيل أخرى وكواليس رصدناها خلال مرافقتنا لعدد من رجال القوات السعودية في أماكن راحتهم.. في إحدى الوحدات التقينا بالمقدم خالد الزنيدي الذي يصفه أحد ضباطه المرافقين بالأب الروحي لهم، واستضافنا المقدم في غرفته الصغيرة التي لا تتجاوز مساحتها الأربعة أمتار، وعبق رائحة البخور يملأ أرجاءها.

في طرف من الغرفة وضع سرير نومه، وبجانبه طاولة خشبية صغيرة ملأها بقطع من التحف التي يعشق اقتناءها.. وفي جانب آخر من الغرفة ملحق صغير خصصه المقدم خالد لطبخ وجباته وقهوته، ولفت الانتباه بعض تفاصيل غرفة "المقاتل خالد" وأكد أنها لا تخلو من مصحفه الصغير الذي وضعه جانب وسادة نومه.. ومن تحت الوسادة أخرج لنا ورقة كتبها بيده منذ أن تواجد في الحد الجنوبي قبل سنتين، مضمون ما كُتب في هذه الورقة هو "وصيته"، مؤكداً أنه كتبها امتثالاً لهدي النبي ﷺ الذي قال: (ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده).

بجانب السرير لاحظنا طلقة دبابة، وقال: أحب أن يكون فارغ الطلقة هذه بجانبي، لأنها قتلت مجموعة من الأعداء حاولوا التسلل إلى الشريط الحدودي، فوضعتها في غرفتي الخاصة إكراماً لها.. وأمام السرير المقدم علق صورةً لطفل صغير اسمه طارق، وقال: هذا الطفل ابن أختي الشقيقة فهو قطعة من جسمي، وكل ما رأيت صورته يبعث لي السعادة، فهو كابني وأسلي نفسي بالحديث الصوتي معه دائماً.

من الجهة الخارجية لنافذة الغرفة عُلقت قربة ماء للشرب من الجلد الطبيعي لتكون بديلاً لبرادة الماء المعتادة وهي الطريقة التي لا يستغني عنها المقدم خالد في عمله وخارج أوقات عمله.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA

This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.