مؤتمر باريس للسلام ينطلق اليوم ويؤكد الحدود وحل الدولتين

1232

15 يناير 2017

ينطلق اليوم الأحد بالعاصمة الفرنسية باريس، المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط بمشاركة سبعين دولة، بهدف تفعيل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وينتظر أن تؤكد مسودة البيان الختامي للمؤتمر على حل الدولتين والاعتراف بحدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 حدودا لدولة فلسطين، ومن المقرر أن يلقي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كلمة الافتتاح بعد ظهر اليوم، ثم تتواصل الاجتماعات المغلقة قبل إعلان البيان الختامي مساء اليوم.

رسالة قوية

وتوقع محللون سياسيون قريبون من المؤتمر أن يوجه المؤتمر ضربة جديدة للحكومة الإسرائيلية حيث ينتظر أن يحمل المشاركون مقررات المؤتمر إلى مجلس الأمن الدولي لتثبيتها، وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن فرنسا تهدف من المؤتمر إلى توجيه رسالة قوية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الذي تعهد بانتهاج سياسات موالية لإسرائيل بشكل أكبر ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب الموجودة فيها منذ 68 عاما إلى القدس، مرسخا على ما يبدو المدينة عاصمة لإسرائيل رغم الاعتراضات الدولية.

تأكيد حل الدولتين

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي فرنسي كبير قوله إنه "قبل خمسة أيام من أن يصبح ترامب رئيسا، من المهم أن تعيد سبعون دولة إلى الأذهان ضرورة الحل القائم على دولتين في وقت يمكن أن تنفذ فيه إدارته إجراءات مثيرة للجدل ربما تؤدي إلى تفاقم الأمور". وأمس السبت قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن مضي ترمب في خططه لنقل السفارة الأميركية إلى القدس سيضر بعملية السلام.

رفض إسرائيلي

بالمقابل جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهاجمته للمؤتمر، واعتبر أنه "يعيد عجلة السلام إلى الوراء"، ووصفه بأنه "عبارة عن خدعة فلسطينية برعاية فرنسية، تهدف إلى اعتماد مواقف أخرى معادية لإسرائيل".

وكان هولاند قال قبل أيام إنه يدرك أن المفاوضات الثنائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين هي السبيل للمضي قدما، مؤكدا أن المحادثات ستكون فرصة مهمة للمجتمع الدولي لدعم حل الدولتين والمساعدة في مشاريع التنمية.

موقف أمريكا

توترت العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال فترة إدارة الرئيس باراك أوباما لتصل إلى أدنى مستوى لها الشهر الماضي، حينما امتنعت واشنطن عن استخدام حق النقض بشأن قرار للأمم المتحدة يطالب بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، ورغم مشاركة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في المؤتمر إلا أن الغموض لا يزال يحيط بموقف الإدارة الأميركية المقبلة من المؤتمر ومن أزمة الشرق الأوسط.

البيان الختامي

تتضمن المسودة النهائية للبيان الختامي للمؤتمر الاعتراف بحدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 بما فيها القدس الشرقية حدودا للدولة الفلسطينية، واعتبار حل الدولتين حلا غير قابل للنقاش. كما تتضمن تأكيد قرارات الشرعية الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٣٣٤ الخاص بعدم شرعية الاستيطان، إضافة إلى ما جاء في خطاب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الشهر الماضي الذي عرض رؤية شاملة لإحياء مفاوضات السلام وانتقد سياسة الاستيطان، واقترح مقايضة للأراضي بتعديل الحدود، ومطالبة الفلسطينيين والإسرائيليين بنبذ العنف وتأكيد أن أمن إسرائيل لن يتحقق إلا بأمن الدولة الفلسطينية.

المصدر: 
رضوان بكري "الإخبارية.نت"

التعليقات