خوفاً من الحقيقة .. إيران تحجب موقع "واس"

2842

15 يناير 2017

حجبت وزارة الاتصالات الإيرانية موقع وكالة الأنباء السعودية "واس" بعد تلقيها توجيها من قبل المسؤولين في وزارة الثقافة الإيرانية، حسبما ذكرت وكالة أنباء "ميزان" الإيرانية.

الشمس والغربال

ويأتي هذا الحجب في محاولة لمنع وصول الأخبار الحقيقية ومن مصادرها الموثوقة للشعب الإيراني المغيب عن العالم، وذلك بعد إطلاق وكالة الأنباء السعودية "واس" خدمة البث باللغة الفارسية في موقعها الإلكتروني وحسابا على تويتر السنة الماضية، في خطوة تعد الأولى من نوعها لتقديم الأخبار للناطقين بالفارسية في جميع أنحاء العالم، والمقدر عددهم بنحو 130 مليونا، وذلك ضمن باقة من اللغات العالمية الحية كالإنجليزية والفرنسية والصينية والروسية، بهدف إيصال رسالتها إلى العالم.

حصار مشدد

كما يندرج هذا الحجب في سياق الحملة القمعية التي يمارسها نظام الملالي وسعيه لتغييب الحقائق والوقائع عن الشعب الإيراني، حيث يمارس النظام الإيراني حصاراً مشدداً على مواقع الإنترنت وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي، منذ انتفاضة الحركة الخضراء عام 2009م إثر إعادة انتخاب الرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد، الذي أثار انتخابه الجدل في أوساط الشعب بسبب تشكيكهم في صحة فرز الأصوات والتي أسفرت عن قيام قوات الأمن بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة طالت الآلاف من النشطاء ورواد المواقع الإلكترونية.

حجب 14 ألف موقع

وذكر المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري والذي يترأس لجنة الرقابة على الإنترنت، أنه تم حجب ما يقارب 14 ألف موقع وحساب على شبكات التواصل وملاحقة القائمين عليها ومقاضاتهم. كما شنت السطة القضائية حملة قمع واسعة ضد وسائل الإعلام وأغلقت وكالتي "موج" و"برنا" وبعض المواقع الإخبارية مثل "بويش" و"9 صبح" و"برشين خودرو" في سبتمبر الماضي.

الأكثر قمعاً

وقد صنفت مؤسسة "فريدام هاوس" المتخصصة فی رصد حرية الإعلام والإنترنت في العالم، إيران، ضمن قائمة الدول الأكثر قمعاً لحرية الإنترنت والإعلام، وذلك يعود لحجبها مواقع التواصل الاجتماعي واعتقال النشطاء وأصحاب المواقع الإخبارية وتعذيبهم، ومنهم رئيس تحرير موقع "معماري نيوز" يشار سلطاني، الذي تم اعتقاله بسبب نشره ملفاً عن فضائح رئيس بلدية طهران والمرشح الرئاسي السابق والقيادي في الحرس الثوري الجنرال محمد باقر قاليباف، والمتعلقة ببيعه عقارات في العاصمة الإيرانية بأسعار متدنية لعدد من المسؤولين في النظام.

تشديد وتعتيم

من جهتها وضعت منظمة مراسلون بلا حدود، إيران، في المراتب الأخيرة من ناحية حرية الصحافة والإنترنت في العالم، بسبب تشديدها الإجراءات على الإنترنت ومضايقة مستخدميه ومحاولة التعتيم وتغييب الحقائق، وأكد مراقبون أن المواطن الإيراني يلجأ إلى برامج الـ vpn لتجاوز حجب الإنترنت في إيران وذلك لإيصال أصواتهم للعالم وفضح ممارسة النظام القمعية ضد الشعب.

المصدر: 
فيصل الشمري "الإخبارية.نت"

التعليقات