المفتي: الإسلام أمر بقتل الخارج عن ولاة الأمر

1303

الرياض - «الإخبارية.نت» 08 يناير 2016

أكد مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، أن الحدود الشرعية ليس بها انتقام ولا تشفٍ ولا إيذاء لأحد وإنما رحمة من الله بالعباد أنْ شرع الحدود ليطمئن الناس على دينهم وأموالهم وأعراضهم.

وقال خلال خطبة الجمعة: «من حكمة الحدود ردع المسلم عن التمادي في الإجرام حتى لا يستمر في إجرامه وغوايته، ومنها أيضًا ردع من تسول له نفسه القيام بهذه الجريمة، فإن تذكر عقوبتها وما ترتب عليها عف عن ذلك، خوفًا من هذه العقوبة المرتبة على هذا الحد العظيم، ومنها أن هذه العقوبة إصلاح للمجتمع وتنقية له وحماية للفضيلة ودفع للفتنة».

وأضاف: «حرص الإسلام على تطهير المجتمع من الإجرام ومن المصائب والبلايا وسعى في المحافظة على العقيدة والدماء والأموال والأعراض والعقول بكل وسيلة ممكنة وسلك فيها مسلكًا فريدًا ليس له مثيل في أي نظام على وجه البسيطة ومنهج الإسلام في مكافحة الجريمة قائم على الوقاية، وذلك بالتربية الإيمانية والترغيب بالأعمال الصالحة».

وأشار إلى أن شريعة الإسلام جاءت للوقاية من المعاصي والوقوع فيها، منوهًا إلى أن من الوقاية البعد عن كل وسيلة توقع فيها، كذلك الترهيب من الأعمال السيئة وبيان ما يترتب على ذلك من العقوبات.

وأوضح المفتي أن الوقاية هي العلاج النافع، والإسلام عالج هذه القضايا والمخالفات الشرعية بعقوبات مقدرة شرعًا وبعقوبات تعزيرية تخضع إلى تقدير القاضي والإمام، فوضع حد المرتد عن دينه المفارق له، وأمر بقتل من خرج عن ولاة الأمور.

وأبان آل الشيخ: «أي مجتمع يقيم هذه الحدود ويطبقها سيعيش آمنًا مطمئنًا على الدين والنفس والمال والعرض والعقل، وأي أمة ضيعت الحدود فلا بد لها من الخسارة في دينها ودنياها، فإنها حدود شرعية قد قدرها العليم الخبير».

وتابع: «هؤلاء نظروا للجريمة برحمة المجرم لكن لم ينظروا إليها بعين الرحمة إلى من أساء إليهم هذا القاتل ظلمًا وعدواناً.

وأضاف المفتي:  أن «أدعياء حقوق الإنسان، يرون الأمور الفتاكة التي تقتل مئات الناس في آن واحد فلا يعيبونها ولا يستنقصونها ويدعون إلى حقوق الإنسان وهم أعداء الإنسان لما يصنعونه من الآلات الإجرامية الفتاكة الضارة التي تهلك البشرية وتقضي على حياة الناس».

وأوضح أن حقوق الإنسان محفوظة في شريعتنا، أما في غير الإسلام فقد ضيعوا الحقوق كلها، يزعمون حقوقا ثم يصنعون الأدوات الفتاكة، فيدبرون المؤامرات السيئة ضد الأمة ويسعون إلى إضعافها وإذلالها.​

التعليقات