الألكسو تحذر من خطورة الأمية في الوطن العربي

1182

تونس - «الاخبارية.نت» 08 يناير 2016

نبهت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) إلى خطورة الأمية في الوطن العربي وآثارها السلبية في تقدم المجتمع العربي ورقيه.

وذكرت في بيان أصدرته من مقرها في تونس اليوم بمناسبة احتفال الدول العربية باليوم العربي لمحو الأمية، أن هذه المناسبة تعد فرصة مواتية لإيقاظ الوعي لدى المؤسسات والأفراد، وكافة قطاعات المجتمع وشرائحه، والتنبيه إلى خطورة الأمية، وآثارها السلبية في تقدم المجتمع العربي ورقيه.

وأكدت الألكسو أنها تعد هذه المناسبة فرصة لاستنهاض الهمم، وبذل الجهود في زمن ترى فيه أن السعي الرسمي العربي وكذلك المجتمع المدني لم يرتق إلى مستوى التحديات في مواجهة هذه الآفة الخطيرة.

وأشارت المنظمة في بيانها إلى إحصائيات رسمية للمرصد العربي للتربية أفادت بأن عدد الأميين المنتسبين إلى الفئة العمرية من 15 سنة فما فوق يشكلون نحو 54 مليون أمي وأميّة في الوطن العربي، منهم 6 ملايين من فئة الشباب العربي (15 - 25 سنة) أي بنسبة تتجاوز 11 في المائة من مجموع الأميين البالغين 15 سنة فما فوق.

وشددت على أنّ القضاء على آفة الأمية يتطلب إرادة سياسية استثنائية تتجاوز اتخاذ القرارات، وجهدًا مؤسساتيًا مضاعفًا، وعملاً اجتماعيًا رائدًا على مستوى توفير الدعم المالي، وابتكار البرامج الذكية، والحدّ من ظاهرة التّسرّب بوصفها منبعًا من منابع الأمية، واستثمار التقنيات الحديثة استثمارًا ميدانيًا سيسهم في توفير أفضل الفرص لتعليم جيد ومستمر ويضمن حق التعلم للجميع.

وحذرت المنظمة من أنه في حال عدم تغيير الوضع التعليمي في جميع الدول العربية، وعدم وضع برامج طموحة لتحقيق أهداف محو الأمية، فإن تراجع عدد الأميين العرب سيكون خجولاً وبطيئًا، إذ يتوقع أن يبلغ عدد الأميين في الوطن العربي نحو 49 مليون أمي وأمية خلال 2024م.

وناشدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بهذه المناسبة المجتمعات العربية ومؤسسات المجتمع المدني لتتحمل مسؤولياتها في مواجهة تحدي محو الأمية.

ودعت إلى النظر إلى محو الأمية وتعليم الكبار من زاوية الحق في التعلم المستمر وليس فقط من زاوية الواجب نحو هذه الشريحة من المجتمع إضافة إلى زيادة بذل الجهود الحقيقية والتحالف الجاد بين الأمم، مشيرة إلى أن ذلك سيؤدي إلى القضاء على هذه الآفة الخطيرة، التي إن لم تعالج فإنها ستعمل على تعطيل مسيرة التنمية البشرية، وتكون حاضنة دافئة للتطرف والإرهاب، وستعرقل المشاركة الجادة في بناءعلاقات كونية صحيحة تنعكس إيجابيًا على رفاهية الشعوب وتقدمها ونمائها واستقرارها.

التعليقات