صندوق النقد يتوقع نمواً أقوى للاقتصاد الأمريكي ومنطقة اليورو

1652

17 يناير 2017

رفع صندوق النقد الدولي، من توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 0.1% للعام الجاري 2017 بحيث تصل الى 2.3% وبنسبة0.4% للعام المقبل 2018م لتصل الى 2.5% مقارنة بتوقعات أعلنها قبل ثلاثة أشهر.

وأشار الصندوق الذي نشر توقعاته قبل أيام قليلة من تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً، إلى أن هذه التوقعات المتفائلة تأتي أساسا من انعاش الميزانية الذي أعلنه ترامب وتعهده بالاستثمار المكثف في البنية التحتية، لافتاً مع ذلك إلى شكوك لا تزال تحيط ببرنامجه الاقتصادي.

وبدا الصندوق أقل تفاؤلاً فيما يخص باقي العالم، حيث أبقى توقعاته بشأنه دون تغيير عند 3,4 % في 2017م و3,6 % في 2018م رغم توقعه تسارعاً أكبر إذا جاء الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة أفضل من المتوقع.

وحتى الآن، وعد ترامب بخطة في البنى التحتية بقيمة تفوق 500 مليار دولار، بينما يمكنه التعويل على كونغرس يهيمن عليه الجمهوريون.

صندوق النقد يناقض البنك الدولي

ويتناقض تفاؤل صندوق النقد الدولي مع حذر البنك الدولي، الذي كان خفض الأسبوع الماضي توقعاته بالنسبة للنمو العالمي بسبب الشكوك التي تحيط بالوضع الاميركي، غير أن صندوق النقد الذي تشكل واشنطن أكبر مساهميه، وجه تحذيراً للإدارة الجديدة مشيراً إلى مخاطر عرقلة التجارة العالمية.

وقال الصندوق، إن القيود المتزايدة على التجارة العالمية والهجرات تؤثر على الإنتاجية والعائدات، وسيكون لذلك أثر سلبي فوري على ثقة المستثمرين.

وكان ترامب هدد بردود انتقامية تجارية بحق المكسيك والصين مع هجومه على الشركات المتعددة الجنسيات التي تنقل مصانعها خارج الولايات المتحدة.

ويبدو أن المكسيك وهي الهدف الأبرز للرئيس المنتخب، بدأت تعاني من ذلك مع توقعات نمو بنسبة 0,6 % في 2017 م كما في 2018 م، بحسب الصندوق.

كما يمكن أن يوجه تحذير صندوق النقد إلى بريطانيا، التي تستعد للتفاوض على خروجها من الاتحاد الاوروبي ووعدت بالتشدد في مجال الهجرة.

وبعد أن كان الصندوق ينذر بأيام سود إذا قرر البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي عاد الاثنين وصحح موقفه مع رفع توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني هذا العام من 0,4 % الى 1,5 %.

وأوضح إن، الطلب الداخلي قاوم بشكل أفضل من المتوقع. لكن توقعات النمو لعام 2018 م تم خفضها بالنسبة الى بريطانيا (ناقص 0,3 نقطة).

في المقابل، يتوقع أن تسجل منطقة اليورو نمواً أفضل من المتوقع عند 1,6%.

تأرجح صيني وضعف في الهند

نظريا، الأمور جيدة أيضا بالنسبة للصين التي تمت مراجعة توقعاتها لرفعها بشكل واضح هذا العام بزيادة 0,3 نقطة وعند 6,5 % بدفع من الدعم الحكومي، لكن القلق لا يزال قائماً بشان اقتصاد الصين الثاني عالميا.

 وتزيد من مخاطر تباطؤ قوي والتعديل غير المنظم، عدة عوامل منها خصوصا: وزن الانعاش العام الذي رافقه توسع سريع للقروض، ومشاكل قدرة الشركات على السداد.

كما يتوقع أن تعاني الهند، العملاق الآخر للأسواق الناشئة، من قرارها المفاجىء في نوفمبر بسحب نحو 24 مليار من الأوراق النقدية للتصدي للتزوير.

وتوقع صندوق النقد، نمواً أضعف هذا العام في الهند (ناقص 0,4 نقطة) بسبب صدمة في الاستهلاك نجمت عن نقص في السيولة واضطرابات في الدفع.

وكما كان متوقعاً، ينتظر أن تخرج روسيا والبرازيل في 2017م من عامين متتالين من الركود.

في الأثناء، وبسبب تراجع أسعار المواد الأولية، تمت مراجعة آفاق النمو لدول جنوب الصحراء الافريقية عند 2,8 % رغم أن الدول النفطية ستستفيد من الارتفاع المتوقع لسعر النفط.

وبشكل أعم، حذر صندوق النقد الدولي من أن مخاطر الخيبة من النمو العالمي عالية، مشيرا بالخصوص الى تضخم كلفة التمويل في الولايات المتحدة وضعف بعض نتائج البنوك في منطقة اليورو ومخاطر تفاقم التوترات الجيوسياسية.

 

المصدر: 
واشنطن: "الإخبارية.نت"

التعليقات