شتاء قارس خامس يفاقم ألم اللاجئين السوريين في البقاع

1728

الرياض ـ الإخبارية.نت 09 يناير 2016

اتكأ حسين حمود، وهو لاجئ سوري، على عصا «مكنسة» لحماية أطفاله الاثني عشر من برد الشتاء القارس، مستخدما العصا ذاتها في تثبيت خيمته الممزقة التي سقطت بسبب تراكم الثلوج عليها في سهل البقاع اللبناني.
ويشتكي حمود، (37 عاما)، من عدم وصول أغطية النوم و«اللحف» مع المساعدات التي تأتي في سهل البقاع اللبناني، ما يجعل معاناته مستمرة منذ فراره من جنوب حلب قبل خمس سنوات.
وعن معاناة اللاجئين في سهل البقاع، تعاني اللاجئة أم خلف أزمة نقص المواد البترولية والمياه في مخيمات اللاجئين، راجية دخول الأمن والاستقرار إلى موطنها سوريا.
من جهتها، قالت ممثلة وكالة أوكسفام الإغاثية في لبنان فران بيرتيسون: «إن مياه الشرب تتجمد في الخزانات وتتحول مياه الصرف إلى مشكلة.. ويصبح من السهل أن تتفشى الأمراض».
وأضافت: «ناشد لبنان والأمم المتحدة، قبل فترة، توفير المساعدة لأكثر من 2.9 مليون شخص يعانون.. على المجتمع الدولي الاستجابة لهذا النداء بصورة ملحة حتى يتسنى وصول المساعدات للمحتاجين».
ولفتت دانا سليمان، وهي المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين في لبنان، إلى أن المفوضية قدمت دعما يشمل مواقد وأغطية وفرشا ومواد إغاثة أخرى، مضيفة «فعلنا أقصى ما نستطيع لضمان أن يتمتع اللاجئون بالدفء قدر المستطاع هذا الشتاء وتجنب بعض الأمور التي شهدناها العام الماضي، مثل تسرب المياه للخيم».
يعود الشاب حمود ليصف مشهدا وصفه بـ«المؤلم»، ويجزم بأن اللاجئ السوري يعيشه في المخيم نفسه. يقول حمود: «تخترق مياه الأمطار بعض الخيام التي تحمل شعارات لوكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة في المعسكر عاجزة عن حمايته وأسرته ومن جاوره من اللاجئين».
المشهد نفسه يستمر، يضيف حمود: «يمكن رؤية الثلوج تغطي جبل لبنان على مقربة من المعسكر الذي يتألف من نحو 30 خيمة تفصلها ممرات ترابية تتحول إلى طرق موحلة في الشتاء، إذ يعد المخيم واحدا من 3 آلاف مخيم مماثل تتناثر في أنحاء لبنان».
وإلى جانب الأمطار والثلوج، يحمل الشتاء مشاكل أخرى: لاجئو المناطق البعيدة التي تعزلها الثلوج لا يمكنهم الذهاب للمتاجر لشراء أطعمة أو مياه.
يذكر أن لبنان يحتضن أكثر من مليون لاجئ سوري يعيشون أوضاعا بالغة السوء تحت رحمة شتاء آخر، ويقضي بعض هؤلاء خامس شتاء على التوالي في لبنان بعد أن شردتهم الحرب التي دفعت قرابة 5 ملايين سوري للجوء لدول مجاورة في محاولة كثير منهم الوصول إلى أوروبا بحثا عن ملجأ أفضل.​
 

التعليقات