رئيس يرفض التنحي ..ووزراء يهربون

3507

18 يناير 2017

بعد انتخابات رئاسية رفض رئيس غامبيا يحيى جامع التنحي عن الحكم حيث تنتهى فترة رئاسته 19 يناير الجاري، وأصدر الاتحاد الأفريقي بيانا ذكر فيه بأنه لن يعترف برئاسة "جامع" لـ غامبيا بعد هذا التاريخ، يحيى لم يلتفت لذلك إذ أعلن حالة الطوارئ لمدة 90 يوما في البلاد.

هذا ويحاول قادة الدول الأفريقية إقناعه بالتنحي.. ونيجيريا تعرض "اللجوء السياسي" عليه،  كما تواصل رئيسة ليبيريا وقادة غرب أفريقيا بمحاولة إقناع يحيى بالتنحي.

حالة طواريء

ومن جانب آخر قال التلفزيون الحكومي، إن رئيس غامبيا يحيى جامع أعلن حالة الطوارئ، بعدما رفض تسليم السلطة لزعيم المعارضة أداما بارو الذي فاز في الانتخابات التي جرت في أول ديسمبر.

ولم يعرف على الفور شروط حالة الطوارئ على وجه التحديد وتداعياتها على تنصيب الرئيس المنتخب غدا الخميس، وصدر هذا القرار قبل يوم من انتهاء فترة ولاية الرئيس، يحيى جامع وحلول موعد تسليم السلطة للرئيس المنتخب أداما بار بعد غد الخميس.

قوة عسكرية

ويرفض جامع نتائج الانتخابات ويطالب بإعادتها رغم الضغوط الأفريقية والدولية عليه لتسليم السلطة، وتأتي تلك الخطوة على الرغم من محاولات عدد من القادة الإقليمين إقناع جامع بتسليم السلطة إلى بارو، وإرسال نيجيريا لسفينة حربية للضغط عليه، وأعدت دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا إيكواس قوة عسكرية للتدخل، لكنها قالت إن هذا سيكون الملجأ الأخير لحل الأزمة، وكان من المقرر تنصيب بارو رئيسا للبلاد يوم الخميس.

فرار وزراء

كما فر أربعة وزراء في حكومة غامبيا من البلاد بعد تقديم استقالتهم، مفاقمين بذلك متاعب الرئيس يحيى جامع، الذي يتولى المنصب منذ 1994، ويرفض التنحي رغم مجيء الانتخابات الأخيرة برئيس جديد.

وهرب الوزراء بعد يومين من تعهد الرجل الذي هزم جامع في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في ديسمبر الماضي، بتولي السلطة رغم رفض الرئيس المنتهية ولايته الرحيل.

وذكر مسؤول سياسي بالعاصمة، إن وزراء الخارجية والمالية والتجارة والبيئة استقالوا.

وكان وزير الإعلام الغامبي قد غادر البلاد إلى منفى في السنغال، في وقت سابق.

ووعد الرئيس المنتخب أداما بارو، بالمضي قدما في مراسم تنصيبه، بالرغم  من قول جامع إنه لابد من انتظار حكم المحكمة العليا في المسألة، الأمر الذي قد يستغرق عدة أشهر.

الاتحاد الأفريقي

وقال الاتحاد الأفريقي إنه لن يعترف بيحيى جامع رئيسا لجامبيا بعد يوم 19 يناير الجاري، موعد تولي الرئيس المنتخب أداما بارو مهام منصبه.

وأكد مجلس الأمن التابع للاتحاد الإفريقي في بيان إن جامع سيواجه "عواقب وخيمة إذا سبب أي أزمة قد تؤدي إلى اضطراب سياسي وكارثة إنسانية وحقوقية، بما في ذلك فقدان أرواح بريئة وتدمير الممتلكات".

وأضاف الاتحاد الأفريقي أن الحاكم المستبد، الذي يرفض قبول نتيجة الانتخابات التي جرت في مطلع كانون أول/ديسمبر الماضي، وخسر خلالها السلطة لصالح بارو، يجب أن يتوقف عن تقويض العملية السياسية التي تسبق تنصيب بارو.

كما نصح الاتحاد الأفريقي قوات الدفاع والأمن في غامبيا "بالالتزام الصارم بالدستور والحفاظ على سيادة القانون" ووضع أنفسهم تحت تصرف بارو.

رؤساء دول إفريقيا

وفي وقت سابق، وصل رئيس نيجيريا ورئيسة ليبيريا ورئيس غانا السابق إلى غامبيا، في محاولة من جانبهم لإقناع الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامع، الذي يحكم الدولة الصغيرة الواقعة في غرب أفريقيا منذ 22 عاما بقبضة من حديد، بالتنحي.

وكان من المتوقع أن يعرض الرئيس النيجيري محمدو بوهاري اللجوء السياسي على جامع 51 عاما إذا ما وافق على تسليم السلطة.

والتقى بوهاري ورئيسة ليبيريا الين جونسون سيرليف ورئيس غانا السابق جون دراماني ماهاما، الذي تنحي بعد خسارته في الانتخابات الرئاسية، بالرئيس المنتخب بارو في العاصمة بانجول. ورفض الرؤساء الثلاثة التعليق على نتيجة اللقاء.

أزمة سياسية

وتشهد غامبيا أزمة سياسية منذ فوز أداما بارو، وهو أحد أقطاب صناعة العقارات في بلاده الذي لم يحظ بالشهرة إلا عقب إعلان ترشيحه بالانتخابات في أول ديسمبر، على الرئيس جامع.

ويرفض جامع الاعتراف بنتيجة الانتخابات، وتقدم بطلب إلى المحكمة العليا بالبلاد للطعن عليها، كما تقدم الحزب الحاكم في غامبيا الخميس بطلب إلى المحكمة العليا لمنع الرئيس المنتخب بارو من أداء اليمين الدستورية يوم 19 يناير الجاري.

وأشار الحزب الحاكم في الطلب الذي أرسل إلى المحكمة أنه ينبغي عدم تنصيب بارو، قبل النظر في الطعن الذي قدمه جامع في نتيجة الانتخابات.

نظر الدعوى

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أرجأت المحكمة العليا غير مكتملة النصاب نظر الدعوى التي تقدم بها جامع إلى يوم الاثنين المقبل، حيث لم يحضر الجلسة سوى قاض واحد فقط، فيما يتطلب الفصل في الدعوى حضور ما لا يقل عن خمسة قضاة.

ورغم ذلك، استبعد الخبراء حضور أربعة قضاة آخرين يوم الاثنين المقبل، حيث توقفت المحكمة العليا عن العمل منذ أن أقال جامع عددا من قضاتها في منتصف 2016.

وغادر جميع قضاة محكمة الاستئناف المؤهلين البلاد بعد الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي، ويخشى المراقبون السياسيون من أن يؤدي تأخير تسليم السلطة إلى وقوع أعمال عنف في غامبيا.

المصدر: خالد الشربيني "الإخبارية نت"

التعليقات