محللون سياسيون: ترمب تراجع عن قراراته بمنع 7 دول من دخول أمريكا

2057

31 يناير 2017

يتوقع المحللون السياسيون تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن قراراته بمنع اللاجئين ومواطني 7 دول من دخول البلاد والذي خلف غضبا دوليا عارما  مما دفع الرأي العام الدولي والأمريكي عبر المؤسسات القضائية والحقوقية والإعلامية للضغط عليه.

بداية التراجع

وفي أول خطوة له إلى الوراء، أعلن ترمب أمس، أن "الولايات المتحدة ستستأنف منح تأشيرات الدخول إلى أراضيها لمواطني جميع الدول خلال 3 أشهر بعد تطبيق سياسات أمنية أكثر حزما".

ووقع ترمب، الجمعة الماضية، أمرا تنفيذياً يقضي بتعليق السماح للاجئين بدخول الولايات المتحدة لمدة 4 أشهر، وحظر دخول البلاد لمدة 90 يوماً على مواطني سوريا والعراق وإيران والسودان وليبيا والصومال واليمن.

دعاوى قضائية

وقال المحللون إنه "إذا استمرت الدعاوى القضائية ضد قرارات ترمب، وانتقاد المنظمات الكبرى الحقوقية الكبرى مثل هيومن رايتس ووتش، ومشاهير الفن، فمن شأن ذلك أن يدفعه لإعادة التفكير في قراراته وثنيه عنها".

واعتبروا أن "الرفض الذي تشهده الولايات المتحدة ضد ترمب، مؤشر على حيوية المجتمع الأمريكي، الذي أصبح يمثل المعارضة الوحيدة في ظل سيطرة الجمهوريين على الكونغرس".

وأضافوا  أن "ترمب يريد أن يثبت لناخبيه أنه قادر على تنفيذ وعوده الانتخابية، لكنه لن يذهب بعيدا في حال صدور أحكام قضائية تلغي قراراته"، لافتا إلى أن "الرئيس الأمريكي الوحيد، الذي لا يهتم بما يقوله المجتمع الدولي بقدر ما يهمه المجتمع الأمريكي".

وأكد المحللون السياسيون أن الرأي العام الأمريكي من شأنه التأثير بقوة على ترمب وإدارته، خاصة من الجهات المتضررة من القرار، وكذلك من تيار قوي في أمريكا وفي الغرب عموما وهم المدافعون عن القيم الغربية.

وأوضحوا أنه "عندما تمنح الولايات المتحدة الإقامة أو البطاقة الخضراء (غرين كارد) لمواطن أجنبي، ويأتي ترامب لإلغائها، فهذا يناقض القيم الأمريكية، وعندما لا تحترم الدولة قيم هذه المجتمعات فإن الناس تنتفض ضدها".

"تنديد من الشركات"

وتوقع المحللين أن تمارس الشركات الأمريكية الضخمة ضغطا أكبر على إدارة ترمب للتراجع عن قراراته ضد مواطني الدول التي لها مصالح فيها، في حالة لم تجد بديلا عنها.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة "ستاربكس" الأمريكية للمقاهي أنها ستوظف 10 آلاف لاجئ خلال السنوات الخمس القادمة، ردا على قرار منع استقبال اللاجئين، كما ندّد مسؤولو أبرز الشركات في "سيليكون فالي"، بينها "غوغل"، "مايكروسوفت"، و"فيسبوك"، بقرار ترمب ضد اللاجئين ومواطني الدول السبعة.

مظاهرات أمريكية

وتظاهر عشرات الآلاف في العديد من المدن الأمريكية منذ توقيع ترمب، على مرسومه الذي يمنع مواطني الدول السبعة من دخول بلادهم.

كما أصدرت خمس محاكم أمريكية (نيويورك، كاليفورنيا، وفرجينيا، وواشنطن، وماساتشوستس) أحكاما بتعليق تنفيذ الأمر الذي أصدره ترمب، وقضت ببقاء المواطنين من الدول السبعة الذين تم توقيفهم في المطارات، في الولايات المتحدة، وعدم ترحيلهم إلى الخارج، في تحد واضح لسلطة الرئيس الجديد.

وفي نفس السياق، أعلن ممثلو الادعاء في 16 ولاية أمريكية بينها كاليفورنيا ونيويورك وبنسلفينيا، في بيان مشترك، الأحد، تنديدهم بقرار ترمب.

ويدرس مجموعة من ممثلي الادعاء في ثلاث ولايات أمريكية (بنسلفانيا، وواشنطن، وهاواي)، رفع دعاوى قضائية لإبطال قرار ترمب.

الدولة العميقة

ولا يقف ترمب، في مواجهة المتظاهرين والمنظمات الحقوقية والمحاكم فقط، بل أعلن العديد من عمد المدن الأمريكية رفضهم تنفيذ قراراته على غرار نيويورك وبوسطن، وسياتل، وسان فرانسيسكو، رغم تهديد الرئيس الجديد بقطع التمويل الفيدرالي الخاص بها.

وفي هذا السياق، قال محللين سياسيين إن "الدولة العميقة في أمريكا يمكن لها أن تؤثر على قرارات ترمب، فحكام الولايات لهم نفوذ كبير داخل الدولة ومن شأن تمردهم على الرئيس، ورفضهم قراراته أن يثنيه عنها".

وأضاف المحللون أن "الإعلام الأمريكي على غرار جريدتي نيويورك تايمز، والواشنطن بوست، وقناة سي إن إن، والذي يمثل أحد أوجه الدولة العميقة في أمريكا يمارس دور السلطة المضادة في مراقبة قرارات ترمب".

تمدد أوروبي

وانتقد زعماء عدة دول على غرار ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسويد والدنمارك وسويسرا وإندونيسيا قرارات الرئيس الأمريكي وطالبوا منه التراجع عنها.

كما حذرت منظمة التعاون الإسلامي من أن "هذه الأعمال الانتقائية والتمييزية، من شأنها أن تُصعِّد من أوار خطاب التطرف وتُقوي شوكة دعاة العنف والإرهاب".

أما بالنسبة للدول المعنية بقرار ترمب، فالسودان قامت باستدعاء القائم بالأعمال السفير الأمريكي بالخرطوم للاحتجاج، في حين طالبت لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان العراقي بالمعاملة بالمثل، فيما عبرت الخارجية اليمنية عن استيائها لقرار ترمب، وقالت إن مثل هذه القرارات "تدعم موقف المتطرفين"، فيما لم يصدر أي رد من الصومال، وسوريا، وليبيا.

المصدر: 
المصدر: خالد الشربيني "الإخبارية نت"

التعليقات