الاتفاق النووي الإيراني .. هل يصمد في عهد ترمب!

2049

05 فبراير 2017

أثارت موجة التصريحات والتهديدات التي أطلقها ترمب وفريق إدارته ضد إيران، على خلفية تنفيذها تجربة صاروخ بالستي متوسط المدى، مخاوف وتكهنات بشأن مصير ومستقبل الاتفاق النووي الإيراني في عهد ترمب، وحذر مراقبون من احتمالية الوصول إلى حد إلغاء الاتفاق النووي أو تمزيقه في ظل تصعيد المواقف والتصريحات بين البلدين!

خيار عسكري

ومما زاد لهيب النار اشتعالا بين طهران وواشنطن، وصف ترمب وفريقه لإيران بأنها «تلعب بالنار» وبأنها "أكبر راعية للإرهاب في العالم" والتأكيد بأن جميع الخيارات مطروحة "بما فيها الخيار العسكري" إضافة لفرض وزارة الخزانة الأمريكية، عقوبات على 13 شخصية و12 شركة إيرانية، بعد وعيد ترامب لإيران.

الموقف الدولي

من حيث القانون الدولي يؤكد خبراء ضرورة مصادقة مجلس الأمن الدولي على فسخ الاتفاق، ويحذرون من عواقب إلغائه من طرف واحد، وفي هذا الإطار، قال حسين موسويان، الخبير في الشأن الإيراني وشؤون الشرق الأوسط والسياسة النووية، والمفاوض النووي الإيراني السابق، إنه يتوقع التزام الولايات المتحدة، والأطراف المعنية ببنود الاتفاق.

تهديدات فارغة

وأوضح موسويان، أن تصريحات ترمب ليست سوى تهديدات فارغة لن تدفع إيران لتغيير موقفها حيال برنامجها النووي، وأن الأخيرة ستواصل الالتزام بتعهداتها في إطار الاتفاقية، وأضاف: "لا أعتقد أن ترمب، سيلجأ لفسخ الاتفاق، وقرار كهذا من شأنه عزل الولايات المتحدة عن المجتمع الدولي".

نسبة الصمود

وخالفت مجموعة "أوراسيا" المختصة في تقديم الاستشارات السياسية، وتتخذ من نيويورك مركزًا لها، "موسويان" في الرأي، وقالت إن نسبة صمود الاتفاق النووي 60 بالمئة، وأكدت المجموعة، في بيان أصدرته، أن هذه النسبة مرشحة للانخفاض مع عقوبات محتملة قد يتخذها ترمب ضد إيران، في المستقبل.

لائحة العقوبات

تشمل عقوبات ترمب الأخيرة مواطني 3 دول هي لبنان والصين وإيران، ومن بين الشخصيات المدرجة على اللائحة، علي شريفي، يحيى الحاج، حسن إبراهيمي، محمد عبدالأمير فرحات، وتمنع العقوبات الشركات والشخصيات الواردة أسماؤها من مزاولة العمل مع مواطنين وشركات أمريكية، إلى جانب تجميد أصولهم داخل الولايات المتحدة.

تاريخ العقوبات

أوضح ريتشارد نفيو، الخبير في شؤون العقوبات، والمفاوض الأمريكي السابق مع إيران، أن عقوبات ترمب ضد إيران، جاءت في إطار «قانون العقوبات على إيران»، الممدد له حتى 2026، مؤكداً أن العقوبات جرى تطبيقها في عهد الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش، وباراك أوباما، وأن السلطات الأمريكية بدأت تطبيق قانون العقوبات على إيران، عام 1996 للمرة الأولى، وتم تمديده عشرة أعوام في 2006، وعشرة أعوام إضافية في ديسمبر 2016.

تاريخ الاتفاق

توصلت إيران في 14 يوليو/تموز 2015، إلى اتفاق نووي شامل مع مجموعة القوى الدولية «5+1»، يحظر بموجبه على طهران تنفيذ تجارب صواريخ بالستية لمدة 8 سنوات، ويقضي بتقليص قدرات برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها، ودخل الاتفاق حيز التطبيق في يناير/كانون الثاني 2016.

تشكيك بالانتهاك

تعتبر إدارة فريق ترمب، أن إيران انتهكت قرار مجلس الأمن الدولي، من خلال تجربتها لصاروخ بالستي، الأسبوع الماضي، في حين تقول الرواية الإيرانية، إن التجربة لا تعد انتهاكاً للاتفاق لأن الصواريخ التي خضعت للتجربة غير قادرة على حمل رؤوس صورايخ نووية.
 

التعليقات