دعاوى قضائية ضد نظام الأسد في المحاكم الأوروبية وقيصر يوثقها بـ55 ألف صورة

2462

08 فبراير 2017

دفع انسداد الطريق نحو محكمة الجنايات الدولية بفعل تحكم قوى دولية نافذة، ناشطين ومهتمين وحقوقيين سوريين لرفع دعاوى قضائية في المحاكم الأوروبية ضد فظائع وجرائم مخابرات نظام الأسد، وذلك بالتعاون مع محامين دوليين ومنظمات حقوقية أوروبية وبالاستفادة من القوانين الأوروبية، سعياً لفتح ثغرات في ملف العدالة المغلق بحق مجرمي الحرب والمجرمين ضد الإنسانية في سوريا.

وثائق "قيصر"

وتم في هذا الإطار تحريك دعوى قضائية في العاصمة الفرنسية باريس، منذ ثلاثة أشهر، ضد فرع "الأمن الجوي" التابع لمخابرات نظام الأسد، بناء على ضحية مزدوجة الجنسية، كما تم منذ عدة أيام تحريك دعوى أخرى في أسبانيا ضد فرع "الأمن العسكري" التابع للنظام، بناء على ضحية مزدوجة الجنسية أيضاً، وُجِدت صوره في وثائق "قيصر" التي وثقت مقتل نحو 11 ألف سوري في معتقلات النظام في مرحلة مبكرة من الثورة.

نافذة "مزدوجي الجنسية"

وقد أكّد الحقوقي السوري أنور البني، في تصريح نشره على صفحته في الفيس بوك، أن الحقوقيين السوريين لم يجدوا سبيلاً بعد انسداد الطريق نحو محكمة الجنايات الدولية بالنسبة لملف الجرائم في سوريا، إلا الاستفادة من القوانين الأوروبية بالتعاون مع محامين دوليين ومنظمات حقوقية أوروبية، لفتح ثغرات في ملف العدالة المغلق، وأوضح أنه تم حتى الآن تحريك دعويين قضائيتين، واحدة بباريس، وثانية في مدريد، مستندة إلى وجود ضحايا مزدوجي الجنسية، ونعمل في دول أوروبية أخرى أهمها ألمانيا على تحريك دعاوى أخرى، بحق مجرمي الحرب والمجرمين ضد الإنسانية في سوريا.

دور حاسم ومؤثر

وتابع البني: "لقد كان الفيتو الروسي دوماً بالمرصاد لكل محاولات إنصاف المظلوم ومعاقبة الظالم في سوريا، لكن العمل الذي نقوم به حالياً في المحاكم الألمانية بخصوص ملف جرائم الحرب السورية، سيكون له دور مميز ومؤثر خلال الفترة القادمة، حيث سترفع المزيد من الدعاوى القضائية على مجرمي الحرب في سوريا، ولن تنقذهم حلول سياسية أو مفاوضات أو علاقات دولية من العدالة التي ستطالهم حتماً، وسيكون مصيرهم السجن، وهو المكان الطبيعي لهم".

رسالة للمجرمين

وبين البني أن "هذه الخطوات وإن كانت لا تُشكّل فتحاً كاملاً لملف العدالة في سوريا، إلا أنها خطوة هامة وضرورية لإرسال رسالة للمجرمين أنه ستتم ملاحقتهم مهما حصل، وأن سياسة الإفلات من العقاب لها حدود مهما امتدت، وأنه لا يمكن حمايتهم من الملاحقة، ومهما فعلوا لن يجدوا ملاذاً آمناً" واختتم بالقول: "كما أنها رسالة للضحايا بأن حقوقهم لن تنسى وسيتم إيقاع العقاب بالمجرمين إن عاجلاً أو آجلاً".

من هو «قيصر»

"قيصر" هو اسم مستعار لمصور سوري كان يعمل في مركز التوثيق للشرطة العسكرية بسوريا، وبدأ اسمه في الظهور والانتشار بعدما التقط عشرات الآلاف من الصور لمعتقلين قضوا تحت التعذيب ونشرها على شبكة الإنترنت ليكشف المجازر والفظائع التي يرتكبها نظام الأسد في السجون، ولاحقاً تمكن «قيصر» بمساعدة من المعارضة السورية، من الهرب إلى فرنسا وتهريب تلك الصور معه حيث يعيش متخفياً، وقد بلغ عدد الصور التي التقطها ما لا يقل عن 55 ألف صورة.
 

التعليقات