حي الموسى غرب الرياض.. معاناة تروى بلسان قاطنيه

10044

20 فبراير 2017

تزايدت معاناة سكان حي الموسى غربي الرياض، في أعقاب ارتفاع منسوب المياه السطحية داخل الحي، وانتشار المستنقعات والأوبئة وتضرر الشوارع والبنى التحتية وصولاً للممتلكات.

وأدى انتشار برك المياه في المنطقة إلى صعوبة حركة المواطنين والمقيمين، إضافة إلى مشكلة سقوط السيارات في البرك وعدم قدرتها على الحركة.

الجهة المسؤولة

شركة المياه الوطنية قالت إن المشكلة ليست من اختصاصها ورمت بالمسؤولية على الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وقالت الشركة في بيان لها إنها وضعت حلولًا مؤقتة لتخفيف معاناة السكان حتى يتم اكتمال شبكة الصرف الصحي وشبكات تخفيض منسوب المياه السطحية.
وأشارت إلى أنها أدرجت 562 عقاراً متضرراً ونزح ما يقارب 170 صهريجاً يومياً، وأنها بدأت في إجراءات طرح مشاريع تنفيذ شبكات وتوصيلات صرف صحي للمناطق الجاهزة مصباتها بحي طويق، بتكلفة إجمالية 130 مليون ريال، 80 مليونا منها لحي الموسى.
وأضافت بأنها تنسق مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بشأن الحلول المؤقتة في هذا الحي، بحيث تقوم الأخيرة بتنفيذ مشاريع تخفيض منسوب المياه السطحية الواقعة ضمن اختصاصاتها.

توجهات رسمية

وكان أمير الرياض فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، قد أصدر توجيهاته لشركة المياه الوطنية، بسرعة تنفيذ شبكات الصرف الصحي لكامل مخطط الموسى بحي طويق، كما وجّه الشركة بضرورة استمرار وتكثيف عمليات نزح المياه منه، ورفع الضرر عن المواطنين.

بداية المشكلة

يُذكر أن مشكلة الحي تتلخّص في عدم توفر شبكة الصرف الصحي التي تخدم الحي، وقد فاقم من حدة المشكلة أن طبيعة الحي الجيولوجية ذات نفاذية ضعيفة جداً تمنع تسرب المياه إلى باطن الأرض، وبالتالي فإن نظام الخزانات المنزلية «البيارات» لا يعمل بالكفاءة التي يعمل بها في باقي أجزاء المدينة غير المخدومة بشبكة الصرف الصحي، مما يؤدي إلى طفح هذه المياه على سطح الأرض، وإتلاف طبقة الأسفلت.

مطالب سكان الحي

أطلق سكان حي الموسى وسم "معاناة سكانـ حي الموسى بالرياض" وأدرجوا فيه صوراً ومقاطع فيديو تظهر حجم المعاناة وانتشار مياه الطفح وتشقق الشوارع، وقام نتيجة لذلك أعضاء من المجلس البلدي في الرياض بزيارة ميدانية لحي الموسى.؟

وتمثلت شكاوى سكان الحي في عدم وجود شبكات للصرف الصحي، وتسرب مياه الصرف الصحي من داخل المباني والأرصفة ووسط الشوارع، وتوقف الإنشاء في مبان كثيرة نتيجة ارتفاع منسوب المياه، واختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب في الخزانات الأرضية، إضافة إلىغرق الشوارع الرئيسية وتقاطعاتها بمياه الصرف الصحي، انتهاء بانتشار الأمراض الصدرية والطفح الجلدي

ولفت الأهالي إلى أن جامع العصيمي -الجامع الذي يصلي فيه أغلب سكان الحي- قد تضرر من مياه الصرف الصحي وصعوبة عبور الطريق إليه وكثرة المستنقعات والحشائش الضارة.

وعود وحلول

وبعد الزيارة الميدانية لأعضاء المجلس البلدي مع أهالي حي الموسى في لقاء امتد لأكثر من ساعتين للاستماع ومناقشة شكاواهم ومقترحاتهم وعدوا بنقلها إلى الجهات المختصة.

حي الموسى

يذكر أن حي الموسى يقع قرب حي طويق التابع لبلدية نمار «غرب الرياض» واشتق اسم الحي من المستثمر «الموسى» الذي عرض أراضيه للبيع بعد الانتهاء من تخطيطه عام 1400 هـ وبدأ السكان بالشراء والبناء عام 1427 - 1428 هـ ليتحول بعد ذلك إلى أحد الأحياء السكنية المعروفة.

التعليقات