المملكة وماليزيا .. علاقات سياسية متميزة وتعاون اقتصادي وعسكري

1637

26 فبراير 2017

بدأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز جولته الآسيوية أمس السبت، والتي تمتد لشهر، وتشمل 7 دول هي ماليزيا وإندونيسيا وبروناي واليابان والصين والمالديف، ويختتم الملك سلمان جولته بالأردن، حيث يرأس وفد بلاده في القمة العربية بالعاصمة الأردنية عمَّان.

روابط متينة

اتسمت العلاقة بين المملكة وماليزيا التي تعد أولى محطات الملك في جولته الآسيوية، بالاحترام المتبادل والعمل على تطويرها في المجالات كافة، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما في بداية الستينات، وتحظى المملكة باحترام كبير لدى الأوساط الرسمية والشعبية والتجمعات الإسلامية كافة، وتشكل وحدة العقيدة الدينية والروابط الروحية الأسس المتينة للعلاقات القائمة بين البلدين.

علاقات سياسية متميزة

قامت العلاقات السياسية بين البلدين في منتصف عام 1961م على أساس إيجاد مناخ للتفاهم والاحترام المتبادل، وشهدت العلاقات السياسية بين البلدين قدرًا كبيرًا من التميز خلال العقد السابع من القرن الماضي، حيث قامت ماليزيا بدور مميز إثر حريق المسجد الأقصى في أواخر الستينات من القرن الماضي بإنشاء منظمة التعاون الإسلامي.

زيارات متبادلة

منذ عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله حتى هذا العهد الزاهر، كانت وما زالت الزيارات بين البلدين مستمرة، وكانت أولاها للملك فيصل عام 1970م، ثم زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، في شهر يناير 2006م، ومن الجانب الماليزي زار رئيس وزراء ماليزيا محمد نجيب عبدالرزاق المملكة، والملك المعتصم بالله محب الدين ملك ماليزيا.

تعاون عسكري

وامتداداً للتعاون العسكري بين البلدين فقد شاركت ماليزيا مع قوات التحالف لإعادة الشرعية في اليمن، إلى جانب مشاركتها في مناورات «رعد الشمال» ومشاركتها في التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب، إضافة لإدانتها استهداف مكة المكرمة بصاروخ من قبل المليشيات الحوثية.

ثقافي وتعليمي

في إطار التعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين قام وفد نسائي من جامعة ماليزيا للتكنولوجيا بزيارة شطر الطالبات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة. كما وقعت المملكة وماليزيا العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجالات التعليمية والسياحية ومنها مذكرة تفاهم للتعاون في المجال العلمي والتقني والصناعي لأغراض الدفاع الوطني، واتفاقية لتأسيس مركز تقني متخصص في أبحاث الوسائط المتعددة داخل حرم جامعة الوسائط المتعددة الماليزية، واتفاقية لتوثيق الصلات العلمية والتعليمية بين الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وجامعة العلوم الماليزية.

شركاء اقتصاديون

وفي المجال الاقتصادي ترتبط المملكة وماليزيا بعلاقات اقتصادية وتجارية قوية، وتم توقيع اتفاق تعاون اقتصادي وفني بين البلدين عام ١٣٩٥هـ ونص على إنشاء مجلس أعمال سـعودي مـاليزي، وحقق الميزان التجاري بين البلدين فائضاً لصالح المملكة يقدر بحوالي ٣٫٤ مليار ريال عام ٢٠١٣م، حيث بلغت قيمـة صادرات المملكـة إلى ماليزيا عام ٢٠١٣م حوالى ٨٢٤٣ مليون ريال، وبلغت قيمة واردات المملكة مـن ماليزيا لنفس العـام حوالى ٤٨٣٤ مليون ريال.

مساعدات تنموية

وفي الجانب الإنساني قدمت المملكة مساعدات تنموية عينية ونقدية لماليزيا من خلال الصندوق السعودي للتنمية خلال الفترة 1975م ـ 2016م شملت: قرض لدعم كلية الطب بجامعة كيبانجان في ماليزيا بمبلغ 54.160.000 ريال، قرض لدعم الجامعة التكنولوجية بمبلغ 48.240.000 ريال، قرض للمساهمة في التوطين في باهانج تناجارا بمبلغ 86.100.000 ريال، قرض للمساهمة في التوطين في جنوب شرق أولوكلنتن بمبلغ 40.000.000 ريال، قرض لدعم الكليات الخمس العلمية الصغرى في لمارا بمبلغ 15.160.000 ريال، وغيرها من القروض والمساعدات.

المصدر: 
رضوان بكري:" الإخبارية .نت"

التعليقات