براءة مبارك

6155

02 مارس 2017

على مدار أكثر من 6 سنوات فى أروقة المحاكم، وعشرات الجلسات، شغلت محاكمة "مبارك" فى القضية المعروفة إعلامياً بـ"محاكمة القرن"، وهي القضية التى يواجه فيها اتهامات بالمسؤولية عن قتل المتظاهرين إبان أحداث ثورة 25 يناير، الرأى العام المحلي والعالمي ما بين الإدانة والبراءة والطعن من قبل النيابة العامة، لتصل محاكمة القرن إلى المحطة الأخير أمام محكمة النقض، للفصل فى الموضوع  حيث قضت المحكمة، اليوم الخميس، ببراءة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك فى قضية قتل المتظاهرين.

حكم غير قابل للطعن

وعقدت محكمة النقض لأول مرة جلسات المحاكمة برئاسة المستشار أحمد عبد القوى  خارج مقرها، حيث تصدت للموضوع، ليكون حكمها نهائياً وباتاً، وغير قابل للطعن، ليسدل الستار عن القضية التى شغلت الرأى العام المصرى والعالمي.

كانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت، حكمت على مبارك وحبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق بالسجن المؤبد وبرأت مساعدي العادلي الستة يوم 2 يونيو 2012، وهو الحكم الذى ألغته محكمة "النقض" فى 13 يناير 2013، وقررت إعادة المحاكمة من جديد.

التسلسل الزمني

فى 3 أغسطس 2011، مثل مبارك فى جلسة محاكمته الأولى أمام محكمة مدنية، فى سابقة هى الأولى من نوعها بالعالم العربي، أن يمثل رئيس سابق أمام محكمة غير استثنائية، وقد مثل معه فى القفص أيضا نجليه علاء وجمال، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى و6 من مساعديه.

نقل مبارك من المعادى العسكري

وفى 2 يونيو 2012، وعقب 46 جلسة، أصدر القاضى أحمد رفعت الحكم على مبارك والعادلي بالسجن المؤبد، وبراءة مساعدى وزير الداخلية فى قضية قتل المتظاهرين، وبراءة مبارك من تهمة الفساد المالي، وبراءة نجليه علاء مبارك وجمال مبارك من التهم المنسوبة إليهما، ليتم الطعن على الأحكام، وتصدر محكمة النقض قرارها بقبول الطعن المقدم من الأطراف المختلفة فى القضية، وإعادة محاكمة جميع المتهمين، وفى يوم 29 نوفمبر 2014 تم الحكم على مبارك بالبراءة.

وبتاريخ 4 يونيو 2015، قضت محكمة النقض بإلغاء الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة، القاضى بعدم جواز نظر محاكمة الرئيس الأسبق مبارك، فيما يتعلق بقتل متظاهري ثورة 25 يناير، وقررت إعادة محاكمته أمامها، وحددت جلسة 5 نوفمبر - من نفس العام - لعقد أولى الجلسات بدار القضاء العالي.

وتضمن الحكم آنذاك، تأييد كافة الأحكام الصادرة ببراءة جميع المتهمين الآخرين فى القضية، على رأسهم اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، ومساعديه الستة، من وقائع قتل المتظاهرين، ورفضت المحكمة الطعن المقدم من النيابة العامة على حكم البراءة، لتصبح بذلك الأحكام الصادرة بحقهم نهائية وباتة لا يجوز الطعن عليها.

تغيب مبارك عن الجلسات

وفى الجلسة الأولى بتاريخ 5 نوفمبر 2015، تغيب الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عن الحضور أمام محكمة النقض، التى تلقت خطابا من وزارة الداخلية يفيد بتعذر نقله إلى مقر دار القضاء العالى بوسط القاهرة، لدواع أمنية لم تحددها.

وقررت محكمة النقض تأجيل أولى جلسات إعادة محاكمة "مبارك"، إلى 21 يناير 2016 جراء تغيبه عن الحضور إلى دار القضاء العالي، حيث قال رئيس المحكمة، إن المتهم لم يحضر الجلسة نظرا لظروفه الصحية، وأن وزارة الداخلية أوصت بعقد الجلسة المقبلة فى أكاديمية الشرطة.

مبارك يغادر مستشفى المعادي العسكري

وبتاريخ 21 يناير 2016، انعقدت ثانى جلسات إعادة محاكمة الرئيس الأسبق فى وقائع قتل المتظاهرين، إلا أن غيابه للمرة الثانية لدواع أمنية  حسبما ذكرت وزارة الداخلية  دفع محكمة النقض لتأجيلها أيضا، وحدد جلسة 7 أبريل لاستكمال المحاكمة.

وعقدت محكمة النقض ثالث جلسات إعادة محاكمة المتهم فى 7 أبريل بدار القضاء العالى، وكعادة الجلستين السابقتين، تغيب الرئيس الأسبق "مبارك" عن الحضور أمامها، وأكدت الداخلية فى خطاب جديد تعذر نقله لدواع أمنية، لتنتقل اليوم محكمة النقض إلى أكاديمة الشرطة، ولأول مرة فى تاريخها، لنظر إعادة محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك فى قضية قتل متظاهري 25 يناير.

ووافق على انتقال محكمة النقض لأكاديمية الشرطة المستشار أحمد عبد القوي، رئيس الدائرة التى تنظر محاكمة مبارك، والمستشار مصطفى شفيق رئيس محكمة النقض رئيس مجلس القضاء الأعلى، وعليه تمت مخاطبة الجهات المعنية بالموافقة، مع توفير مكان مناسب بأكاديمية الشرطة لانعقاد الجلسة، وتأمين انتقال أعضاء الدائرة إلى مقر الأكاديمية.

محكمة النقض تنظر إعادة المحاكمة 

وبدأت، محكمة النقض، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، اليوم الخميس، نظر إعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك فى قضية قتل المتظاهرين، وقال ممثل النيابة، إن الرئيس الأسبق شارك مع حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق فى توفير المركبات والسلاح التى تساعد قوات الأمن على التعدي على المواطنين دون التدخل باستخدام سلطاته لوقوفهم عن ذلك، لحماية منصبه فى الحكم.

وطالبت النيابة من المحكمة بتوقيع مواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة ضد الرئيس الأسبق حسني مبارك، فى القضية، كما واجهت المحكمة مبارك بما ورد من اتهامات تلاها ممثل النيابة فى أمر الإحالة، وجاء رد الرئيس الأسبق: "لم يحدث".

وطالب المدعى بالحق المدني، بإضافة المادة 39 من قانون العقوبات، وضم تقرير لجنة تقصي الحقائق، وأكدت المحكمة أن التقرير ضمن أوراق القضية، وطلب سماع المستشار عمرو مروان وزير شئون مجلس النواب الحالى، ورئيس لجنة تقصى الحقائق، كما طلب سماع أقوال مسؤولين بالدولة بحكم مناصبهم فى وقت الأحداث، وادعى مدنيا بمبلغ 100 ألف جنيه لكل مجني عليه.

المصدر: 
خالد الشربيني "الإخبارية نت"

التعليقات