الأمم المتحدة تناقش في جنيف تهريب المخلوع صالح الأموال إلى خارج اليمن

572

جنيف -"الإخبارية نت" 16 مارس 2017

عقد التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان ندوة بالأمم المتحدة في جنيف على هامش أعمال الدورة 34 لمجلس حقوق الإنسان ، ناقشت قضية الثروات اليمنية والأموال التي هربها المخلوع علي عبدالله صالح للخارج ، بينما يعيش الشعب اليمني على حافة المجاعة .

وقد وضع مجلس حقوق الإنسان على جدول أعماله بند دائم لمناقشة أثر عدم استعادة الأموال المهربة على حقوق الإنسان في البلدان صاحبة الحق فيها ، خصوصًا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، كما ناقشت هذه القضية واستعرضت أفضل الممارسات في هذا الصدد .

وتحدث في الندوة عدد من الخبراء الدوليين منهم رئيسة المبادرة العربية للثقافة والتنمية الدكتورة وسام باسندوة التي قدمت ورقة بعنوان حول "الأصول المنهوبة من اليمن المكدسة في أرصدة صالح والشعب جائع" ، حيث تناولت فيها الفساد السياسي والأرصدة الضخمة لعلي عبدالله صالح ، مستعرضة تقارير فريق الخبراء الخاص بلجنة العقوبات التي تشكلت بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصِّلة .

كما تحدثت عن عمليات سحب على دفعات قام بها صالح الذي كان لازال في سدة السُلطة من احتياط النقد الأجنبي من المصرف المركزي، كما قام بسحب الاحتياطيات النقدية من فروع المركزي في المحافظات، وإلغاء بعض الصفقات التي أبرمت باسم الدولة وتحويلها إلى أرصدته الشخصية في الخارج .

وتحدثت أيضًا عن تقارير حول صفقات مشبوهة لبيع الأراضي والغاز والأسلحة .

وتابعت باسندوة : "كل ما سبق يُشير إلى أن عملية جمع الأرصدة تم عبر عملية فساد متوحش ومنظم في آن معًا؛ متوحش لأنه يجنى من أموال الفقراء المنهوبة، وصل لحد وضع اليد على المساعدات الطبية والغذائية، وبيعها في الأسواق المحلية، ومنظم لأنه كان يتم بطرق منظمة مؤسسة على قواعد منظمة لعملية إدارة هذا الفساد ."

كما تحدثت عن القرارات الصادرة من مجلس الأمن بهذا الصدد وتشكيل لجنة العقوبات ، مشيرة إلى أن القرار الأهم هو القرار رقم (2140)، الذي أقر في المادة (11) منه بأن تجمِّد جميع الدول الأعضاء دون تأخير، لمدة سنة واحدة أولية ابتداء من تاريخ اتخاذ هذا القرار، مضيفة أن جميع الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية الأخرى الموجودة في أراضيها التي تملكها أو تتحكم فيها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الجهات من الأفراد أو الكيانات التي تعين أسماءها اللجنة المنشأة بموجب الفقرة 19 أدناه، أو الجهات من الأفراد أو الكيانات التي تعمل باسمها أو وفقًا لتوجيهاتها، أو الكيانات التي تملكها أو تتحكم فيها، ويقرر كذلك أن تكفل جميع الدول الأعضاء عدم إتاحة مواطنيها أو أي أفراد أو كيانات داخل أراضيها أي أموال أو أصول مالية أو موارد اقتصادية للجهات من الأفراد أو الكيانات التي تعينها اللجنة أو لفائدته ".

وتحدث همدان العلي الخبير اليمني السابق في منظمة الشفافية الدولية من جهته عن عملية استرداد الأموال اليمنية المنهوبة، بأبعادها الاقتصادية و القانونية وذلك من الناحية الإنسانية بعد أن بات اليمنيون يموتون جوعًا وبسبب الأمراض والأوبئة، في الوقت الذي يكدس صالح أموال طائلة خارج اليمن نهبت خلال عقود مضت ، مشيرًا إلى أن استعادة الأموال المنهوبة يمكنه التخفيف من معاناة اليمنيين وحل بعض مشاكلهم الاقتصادية والتنموية ، مستعرضًا التقارير والإحصائيات التي تشير إلى سوء الوضع الإنساني في اليمن .

وأوضح أن عدد اليمنيين المحتاجين للإغاثة بلغ 19 مليون شخص من إجمالي سكان اليمن البالغ 26 ‏مليون شخص بسبب الحرب، وأصبح واحد من كل عشرة يمنيين نازحًا خارج دياره ليرتفع ‏عدد النازحين إلى أكثر من ثلاثة ملايين شخص. كما بات 17 مليون مواطن وهم أكثر من نصف عدد ‏السكان يمرون بمرحلة "طوارئ انعدام الأمن الغذائي" بحسب منظمة الفاو أي في احتياج فوري إلى الغذاء، نصفهم على ‏شفا مجاعة تتوقع المنظمات الأممية أن تضرب اليمن خلال العام الجاري .

وأضاف أن الحرب التي بدأت منذ 2004 في صعدة حتى اليوم تسببت بإغلاق أكثر من 3584 ‏مدرسة، وحرمان نحو 1.9 مليون تلميذ من الحصول على التعليم والرقم يشكّل 32 في المئة من ‏إجمالي عدد التلاميذ‎. ‎

التعليقات