نجاحات معرض الرياض الدولي للكتاب.. ثمرة الدعم غير المحدود من ملك الثقافة

2358

20 مارس 2017

"إن ما شهده معرض الرياض الدولي للكتاب، من نجاحات وأصداء جاءت نتيجة الدعم غير المحدود والاهتمام الكبير من قبل ملك الثقافة، ومثقف ملوكها الملك سلمان بن عبدالعزيز، الحريص دائماً بأفكاره وتوجيهاته على إنارة الطريق للشباب، وتمكينهم لرفع ثقافة الوطن عالياً، وتعريف الأمم بما تكتنزه جزيرة العرب من مخزونات ثقافية وفكرية"... هكذا بدأ وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي حديثه بمناسبة انتهاء معرض الرياض الدولي للكتاب 2017، محققاً نجاحات كبيرة، مجسداً رؤية المملكة 2030، في مختلف برامجه وأنشطته الثقافية المصاحبة للمعرض.

وكان وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي، قد رفع التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بمناسبة نجاح أعمال معرض الرياض الدولي للكتاب 2017، الذي حظي برعايته الكريمة، وافتتحه نيابة عنه، تحت شعار (الكتاب.. رؤية وتحول)، مجسداً رؤية المملكة 2030 في مختلف برامجه وأنشطته الثقافية التي صاحبت المعرض، وكذلك هويته البصرية من ممرات وبوابات عبّرت بمسمياتها عن النهوض الثقافي والفكري الذي تطمح إلى تحقيقه رؤية المملكة، مستضيفاً مملكة ماليزيا بوصفها الدولة ضيف الشرف.

وأعرب الدكتور عادل الطريفي في السياق ذاته، عن شكره وتقديره لولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد، ولولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، مبينا أن النجاح الكبير للمعرض لم يأتِ نتيجة الصدفة؛ بل كان ثمرة جهود شبابية سعودية خططت ونفذت فأبدعت، حيث كانوا مثالاً يقتدى به بمختلف المبادرات والنشاطات والفعاليات التي جسدوها خلال أيام المعرض.

وأفاد الدكتور الطريفي بأن الفعاليات المستحدثة لهذا العام حققت نجاحاً منقطع النظير لما شهدته من حضور لافت من الزائرين الذين أخذوا يتنقلون ويستمتعون بها، حيث سطرت اللجنة الشبابية أروع الأمثلة في التجارب والخبرات والمبادرات التي أكدت وبيّنت مدى قدرة الشباب السعودي على الانتقال بهذا الوطن وفق رؤية 2030 إلى مصاف الدول العالمية، مشيدا بشركاء النجاح كافة من مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والوسائل الإعلامية التي ساندت المعرض وعملت على نقل مختلف أنشطته الثقافية وأركانه الحيوية للعالم بكل وضوح وشفافية، عبر منصات إعلامية متنوعة استفاد منها كثير من الأدباء والمثقفين والمهتمين بمختلف أرجاء الوطن العربي والعالم، مزجياً شكره لشباب وفتيات الوطن الذين تطوعوا للعمل في لجان المعرض التنظيمية بكل إخلاص وتفانٍ وإجادة، مشيداً بالروح الوطنية والإنتاجية التي يتصف بها الجيل الشاب من أبناء الوطن.

وكان معرض الرياض الدولي للكتاب -وفقاً للإحصاءات- قد استطاع هذا العام إحداث قفزة نوعية بمختلف جوانبه التقنية والتنظيمية والبشرية والثقافية التي أكدتها ردود الأفعال الإيجابية للزوار الذين عبروا عن سعادتهم لما لمسوه من خدمات مختلفة شملته جميع أركان المعرض.

وجاء نجاح المعرض بفضل الله ثم بفضل جهود شباب وفتيات الوطن الذين تطوعوا للعمل في لجان المعرض التنظيمية بكل إخلاص وتفانٍ وإجادة الذين بلغ عددهم 800 متطوع، 55 في المائة منهم شباب و45 في المائة فتيات، الذين أبدوا روحاً وطنية عالية وإنتاجية كبيرة يتصف بها الجيل الشاب من أبناء الوطن، كما أسهم جميع المشاركين والزوار من مختلف الفئات والشرائح والأطياف بتفاعل إيجاب وسلوك حضاري خلاّق في إنجاح المعرض وتقديمه بصورة وطنيه مشرفة.

وحققت الفعاليات المستحدثة لهذا العام نجاحاً وحضوراً متميزاً من قبل الزوار، حيث بلغت 80 فعالية، بالإضافة إلى 10 فعاليات خاصة بالطفل، و42 ورشة عمل مصاحبة، ليبلغ عدد المشاركين في جميع الفعاليات 350 مشاركاً، وعدد الحضور لجميع الفعاليات ما يقارب 14 ألف زائر، وأن جميع هذه الفعاليات صممت لإيجاد تجربة فريدة لزوار المعرض من الأفراد أو الأسر.

واستطاع جناح الطفل هذا العام أن يكون حالة من التفاعل الثقافي التي هدفت إلى تعزيز وتنمية روح القراءة في هذه اللبنة من أبناء الوطن، عبر برامج وفعاليات حققت الهدف المطلوب من وضعها بأيدي وخبرات سعودية شابة، واحتضن الجناح 15.6 ألف طفل، عبر 150 جولة تعليمية وترفيهية، بإدارة وإشراف 200 متطوع ومتطوعة، فيما بلغ عدد المسجلين في برنامج القارئ الصغير 1100 طفل، حيث ضم الجناح 12 ركناً ابتكارياً شملت فنون القراءة والإلقاء والرسم والتعبير والمسابقات وطرائق التفكير وتنمية المواهب.

واستثمر المعرض التقنيات الحديثة في تقديم إحصائيات دقيقة تفيده في تنظيم الدورات المستقبلية للمعرض، حيث تجاوز عدد زوار الدورة الحالية للمعرض 404 آلاف زائر، وتم قياس عدد الزوار عبر كاميرات حرارية مثبتة في البوابات الأربع، بزيادة 8 في المائة عن العام الماضي، تشكل نسبة الذكور منهم 44.8 في المائة، والإناث 55.2 في المائة، بمبيعات تجاوزت 72 مليون ريا ل، بزيادة 20 في المائة على العام الماضي (60 مليون ريال)، وذلك خلال أيامه العشرة، بالإضافة إلى يوم الافتتاح الذي بدأ البيع فيه للمرة الأولى في تاريخ المعرض، في خطوة لقيت أصداء إيجابية واسعة، لافتاً إلى أن أكثر الكتب مبيعاً هي الروايات، ثم الكتب الدينية، ثم كتب الأطفال، تليها الكتب الإجتماعية، ثم التعليمية.

كما حققت الخدمات المساندة للمعرض نتائج طيبة، ومنها المتجر الإلكتروني، ونظام "الباركود" الذي طبق للمرة الأولى هذا العام، ووصلت عملياته إلى 910 آلاف عملية، وبلغت عمليات الشراء الإلكتروني للكتب 38 ألف عملية شراء، وأسهمت مختلف التقنيات الجديدة التي شهدها المعرض، بدور كبير في خدمة الزوار، حيث لم توجد أي شكاوى تتعلق بأسعار الكتب المعروضة، ما يثبت جدارة تطبيق نظام الباركود في ضبط ذلك.

ونقلت حافلات النقل الترددي التي سخرتها إدارة المعرض بهدف نقل الزوار من مناطق عدة، نحو 81 ألف زائر، فيما بلغ عدد الرحلات الترددية 4046 رحلة من مواقف الباصات في سوق غرناطة، ومن مواقف الباصات المجاورة للمعرض، وأسهم المركز الإعلامي التابع للجنة الإعلام والمعلومات في نشر 2700 تغطية إخبارية عن المعرض (مكتوبة، مرئية، مسموعة) طوال أيام المعرض، بعد أن أنجز نحو 250 خبراً صحفياً عن أنشطة المعرض وفعالياته.

وبلغ عدد عمليات البحث عن الكتب 1.4 مليون عملية بحث، فيما سجل الموقع الإلكتروني 2.2 مليون زيارة، ووفرت إدارة المعرض 52 جهاز استعلام، وضم المعرض بين جنباته 260 ألف عنوان ورقي، و900 ألف عنوان إلكتروني، وبلغ عدد الكتب التي طبعت إلكترونياً عبر خدمة طباعة الكتب الفورية والمقدمة من وزارة الثقافة والإعلام 6000 نسخة، فيما بلغ مجموع عمليات إرسال الكتب عبر البريد السعودي 73 ألف كتاب، بزيادة نسبتها 62 في المائة عن العام الماضي (45 ألف كتاب)، وأكثر الوجهات طلباً كانت داخل المملكة، ثم إلى سلطنة عُمان، ثم قطر، تليها مصر والهند.

وحقق الحساب الرسمي لمعرض الرياض الدولي للكتاب على موقع تويتر (@RyBookFair)، أكثر من 10.6 مليون عملية ظهور للمستخدمين، و1.07 مليون ظهور للحساب، ليصبح عدد متابعي الحساب 70.2 ألف متابع، 8 آلاف منهم تابعوا الحساب منذ بدء المعرض، فيما أطلق هاشتاق (#معرض_الرياض_الدولي_للكتاب)، حقق 42.2 مليون ظهور، وبالمثل لحساب معرض الرياض للكتاب على موقع سناب شات (riyadhbookfair)، إذ وصل عدد متابعيه إلى أكثر من 5 آلاف متابع، بعد أن بلغ معدل نشر الصور والفيديو أكثر من 14 سناباً يومياً، تتراوح مدتها بين 8 و12 دقيقة، فيما حقق حساب المعرض على موقع إنستغرام (rybookfair) تفاعلاً كبيراً، وأنشأت لجنة الإعلام والمعلومات حساباً للمعرض على موقع فيسبوك للمرة الأولى.

ووفق استطلاع أجرته لجنة الإعلام والمعلومات، استقصت فيه آراء الزوار لقياس رضاهم الحالي ورغباتهم المستقبلية، وفق استبيان علمي وضع خصيصاً لهذا الغرض، شمل 5370 زائراً، كشف فيه 72 في المائة عن رغبتهم بأن تكون مدة المعرض أطول، وطالب 73 في المائة من المستطلعين بتخصيص مساحات أكبر تستوعب أعداد الزوار، ووافق 67 في المائة من إجمالي العينة على مقترح تخصيص مكان جديد لإقامة المعرض على أطراف مدينة الرياض يراعى فيه التوسعات وزيادة أعداد الزوار.

وبيّن الاستبيان أن 56 في المائة من إجمالي العينة زاروا المعرض في دوراته السابقة، وقال 68 في المائة إنهم يفضلون زيارته مع الأهل والأصدقاء، أما أوقات الزيارة، فقال 56 في المائة إنهم يفضلون زيارة المعرض مساء، والنسبة المتبقية للفترة الصباحية، وأبدى 83 في المائة رضاهم عن آلات الاستعلام، فيما قال 58 في المائة إن المعرض تميز بخدماته الجديدة، وبيّنت الإحصاءات أيضاً أن 86 في المائة من زوار المعرض سعوديون، كما أجرت اللجنة استطلاعاً آخر شمل 426 دار نشر، وافق فيه 73 في المائة على مقترح تولي إدارة المعرض الأمور المتعلقة بإقامة منسوبي دور النشر وانتقالاتهم والإعلان عن تكلفة ذلك قبل وقت كاف من المعرض، ووافق 72 في المائة على أن تتولى إدارة المعرض شحن الكتب وتخزينها بتكلفة معلنة مسبقاً، فيما رأى 77 في المائة من إجمالي العينة أن المعرض يحتاج لمساحة أكبر تستوعب الزيادة في دور النشر والزوار، وفيما يتعلق بالخدمات، أجاب 86 في المائة من دور النشر بأن تصميم المعرض يتيح ممرات مناسبة للتنقل وانسيابية الحركة، وقال 87 في المائة أن توقيت إقامة المعرض مناسب لدور النشر، كما أجاب 76 في المائة من عينة دور النشر أنهم لمسوا تطوراً وتحسناً ملحوظاً في المعرض عن دورته السابقة، فيما كشف 10 في المائة من العينة أن هذه مشاركتهم الأولى في معرض الرياض الدولي للكتاب.

 

المصدر: 
محمد سباعي ــ الإخبارية.نت

التعليقات