المواطن الإيراني سئم الوعود الزائفة التي يطلقها المرشحون للسباق الرئاسي

3272

29 أبريل 2017

لم يبدي الشارع الايراني اهتماما كبيرا للمناظرات الانتخابية التي انطلقت مساء الجمعة بين المترشحين الستة للانتخابات الرئاسية والتي استمرت لقرابة الـ 3 ساعات اطلقوا خلالها وعودا نموذجية لإصلاح حال المواطن في ايجاد فرص عمل ومساعدته ورفع الاعانة له وكذلك إصلاح الوضع الاقتصادي للبلاد ، الا ان هذه الوعود لم تجد قبولاً لدى المواطن الايراني المغلوب على أمره والذي عرف بأنه لا إصلاح ولا حرية ولا تقدم في ظل استمرار نظام ولاية الفقيه .
سبب اخر من عزوف الشارع الايراني عن الاهتمام بهذه المناظرات هو تقنين النظام على مواقع التواصل التي تخضع إلى رقابة مشددة تحسبا لتكرار احداث عام الفين وتسعة عندما اشعلت مقاطع الفيديو الاحتجاجات الشعبية عقب الانتخابات التي اقصى النظام خلالها الاصلاحي مير حسين موسوي والتي تداولها الناشطون على مواقع التواصل ما احدث ثورة غضب في الشارع الإيراني ، وهذا ما حدث ايضا خلال اطلاق المناظرة الأولى عندما قام النظام الإيراني بحظر خدمة البث المباشر عن برنامج الانستقرام وذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء فارس الرسمية قبل انطلاق المناظرة بدقائق، كما أعلن ايضا المدعي العام في إيران محمد منتظري عن حظر الخدمة الصوتية لتطبيق التلقرام والذي يعد الأكثر انتشارا في إيران معللا ذلك بأنها تهدد الأمن القومي في إيران . 
كما وصف السيد محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في تصريحا حصلت الإخبارية نت على نسخة منه أن المناظرة ماهي إلا مسرحية تدل على إفلاس النظام الذي يعيش صراعا داخليا على السلطة بين التيارات التي كلا منها يفترس الآخر من أجل الحصول على حصة أكبر من السلطة والأموال.
وأضاف محدثين بأن المرشحين لا يختلفون عن بعضهم في السياسات والخطوط المرسومة التي يقوم بها المرشد علي خامنئي والتي تتركز على عدة محاور هي " القمع واثارة الفتن والحروب وتصدير الارهاب والمشاريع النووية" حيث يتفقون عليها جميعا مهما كان الاختلاف بينهم. 
وأكد محدثين بأن المجتمع الإيراني يعيش حالة من الغليان من هذا النظام الذي سلبه كافة حقوقه ، وأن كافة المرشحين لا يملكون الحلول التي ينتظرها الشعب الذي يريد فقط إسقاط نظام ولاية الفقيه لأنها هي المتسبب في مشاكله.
كما اطلق ناشطون إيرانيون شعارات غاضبة في كافة المدن الإيرانية لا سيما طهران ومشهد وكرج للتعبير عن غضبهم من هذا النظام والمطالبة بإسقاط ولاية الفقيه .

وأكد محللون مختصون في الشأن الإيراني بأن عدم تفاعل المواطن الإيراني مع ماوصفوها بالوعود الكاذبة التي يطلقها المرشحين للسباق الرئاسي هو عدم ثقة المواطن بهم وبما يقولونه لأن هدفهم هو كسب واستعطاف المواطن الذي مازال يعاني منذ 38 عاماً وينتظر التطور الحقيقي بتخلصه من نظام ولاية الفقيه .

المصدر: 
فيصل الشمري

التعليقات