إعفاء مدير الشؤون الصحية في المنطقة

الفالح: لا شبهة جنائية في حادثة حريق مستشفى جازان

1432

جازان - الإخبارية.نت 13 يناير 2016

أوضح خالد الفالح وزير الصحة أن حادثة حريق مستشفى جازان العام الذي وقع بتاريخ 13 ربيع أول 1437، كان عرضيا لم يكن ليحدث لو صممت المنشأة بمعايير السلامة، مشيراً أنه لا يوجد به شبهة جنائية، كما أكد مسؤولية الوزارة عن الحريق لاستلامها المنشأة غير كاملة السلامة، مبيناً أن الحادث كان نتيجة التماس كهربائي بمحيط قسم الحاضنات داخل الدور الأول بالمستشفى.

وأضاف تقرير لجنة التحقيق في الحادثة: تبين أن العاملين في المستشفى أخلوا جميع المرضى ممن كانوا في الدور الأول الذي يشمل أقسام الحضانة والولادة والنساء والعناية المركزة، إلا أن كثافة الدخان وتصاعده إلى الأدوار العليا قد أديا إلى وقع الوفيات في تلك الأدوار بسبب الاختناق بالدخان.

وكان تصاعد الدخان سببا رئيسا في وقوع الوفيات، وذلك بسبب وجود أخطاء هندسية في تصميم المبنى وتنفيذه، حيث لم توفر قطاعات لعزل الحرائق فوق السقف المستعار والتي كانت ستحول دون انتقال الدخان من منطقة إلى أخرى.

وكانت العيوب في مواصفات المواد المستخدمة في سقف المبنى، التي احتوت على مادة الفلين المحشو بين أعصاب السقف الخرساني، قد ساعدت على كثافة الدخان، وكذلك رداءة المواد المستخدمة في تمديدات الأكسجين من أعلى السقف وعدم مطابقتها للمواصفات الصحيحة أدى إلى ذوبانها، مما أجج الحريق.

وساهم عدم ربط نظام الإنذار عن الحريق بنظام التكييف إلى استمرار التكييف في العمل وزيادة انتشار الدخان في المبنى، وتجري مراجعة كل ما يتعلق بإنشاء وتسلم المبنى، وستتخذ الإجراءات القانونية الصارمة تجاه كل من كان له دور في سوء التصميم والتنفيذ.

وتوصلت التحقيقات أيضا إلى أنه لم يكن أي من أبواب الطوارئ مقفل أو موضوع عليه أي سلاسل، كما تبين عدم وجود ما يعيق الوصول إليها، إلا أنه تبين أيضا وجود خلل في أداء بعض أنظمة وأجهزة السلامة في المستشفى كمضخات الحريق ونظام الإنذار، نتيجة لضعف صيانتها والعناية بها.

وبين التحقيق أن «الدفاع المدني» قد استجاب للحادث على الفور، إلا أن تجاوبهم وفاعليته لم يكن بمستوى حجم الحادث، الذي تطلب معدات إضافية من مناطق أخرى في جازان، مما أثر على سرعة التعامل مع الحادث.

وأكد الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز، أمير منطقة جازان، ضرورة توفير جميع شروط السلامة على أعلى المستويات في مرافق وزارة الصحة بما في ذلك التصاميم الهندسية والنظم والأجهزة وتدريب العاملين، وضمان اتخاذ كل السبل للحيلولة دون تكرار الحادث الأليم، لافتا أن الدولة ستعوض الضحايا وستكرم من ساهموا في الإنقاذ.

وشدد، خلال مؤتمر صحافي أقيم اليوم، على وجوب الإسراع في تشغيل المستشفى لدوره المهم في الخدمات الصحية بالمنطقة، منوها إلى أنه «من الضروري أيضا توفير الطاقة السريرية اللازمة في هذه المنطقة الغالية من بلادنا ورفع مستوى الخدمات الصحية فيها».

وطالب أمير جازان بضرورة تعزيز خطط الاستجابة للطوارئ والكوارث في المنطقة، وتوفير متطلباتها كافة من المعدات والتدريب، وإجراء التجارب الافتراضية وغيرها، مؤكدا أن الإمارة ستزيد من تفعيل مركز الطوارئ الموجود فيها، مطالبا جميع الجهات الحكومية المعنية في المنطقة بالتنسيق مع المركز، كما أكد ضرورة قيام تلك الجهات بتقويم مستوى السلامة في مرافقها ووضع الخطط لتدارك أي نقص أو خلل قد يكون فيها.

وأعلن وزير الصحة، أنه سيتم محاسبة بعض المسؤولين في الشؤون الصحية بجازان نظاميا، لوجود تهاون في متابعة أمور السلامة من قبلهم، كما أصدر قرارا بإعفاء المدير العام للشؤون الصحية في جازان من منصبه، ومسؤولين آخرين.

وأشار وزير الصحة إلى أن الوزارة ستجري اختبارات للتأكد من سلامة المنشأة وإعداد المواصفات الفنية المطلوبة خلال 8 أسابيع، وذلك لترميم وتأهيل المستشفى، بما في ذلك شبكة إنذار الحريق وإطفاء الحريق، ومتطلبات السلامة الأخرى كافة، لبدء هذه الأعمال بأسرع ما يمكن.

وأكد الوزير أنه قد قام بزيارة ميدانية مع قيادات المشاريع في الوزارة لتفقد مشاريع المستشفيات في جازان التي تبلغ سعتها 1050 سريرا، وتشمل المستشفى التخصصي ومستشفى النساء والولادة ومستشفى الدرب ومستشفى العارضة، وقد تم وضع خطة لتسريع إنجاز هذه المشاريع وتذليل الصعوبات كافة ليتم الانتهاء منها في أسرع وقت وعلى أعلى مواصفات السلامة والجودة.

وأوضح وزير الصحة أن السلامة في المرافق الصحية تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، وأنه قد تم تحديد 3 بيوت خبرة عالمية معروفة، ستقوم بالمراجعة الدقيقة والكاملة لجميع المنشآت الصحية الحكومية بالمملكة للتأكد من سلامتها هندسيا وسلامة نظمها، وسيكتمل المسح خلال 6 أشهر، ويتم بناء عليه تنفذ الخطة التصحيحية. كما سيتم فصل عقود الأمن والسلامة عن عقود الصيانة للمنشآت كافة، مما سيساعد في النهوض في هذا الجانب.

وبين الفالح أن الوزارة ستمضي قدما في برنامجها التدريبي للعاملين كافة بمرافق الوزارة في خطط الإخلاء والتعامل مع الكوارث الداخلية، وسيكون التركيز بشكل خاص على منطقة جازان والمناطق الحدودية، مشيرا إلى أن الفريق المتخصص في تدريب الطواقم الطبية والطواقم المساندة التدريب على أعمال الإطفاء والإخلاء والمواد الخطرة والأمن والسلامة الكهربائية في جازان سيباشر الأسبوع المقبل.

العنوان الفرعي: 
إعفاء مدير الشؤون الصحية في المنطقة

التعليقات