السديس: عام من الإنجازات الاستثنائية والقرارات التاريخية

1576

مكة المكرمة ـ الإخبارية.نت 13 يناير 2016

قال الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبد الرحمن السديس: «إن الله سبحانه وتعالى وهب البلاد والعباد قائداً ملهماً وحاكماً، وهبه الله الحكمة والحزم، وشخصية يقف لها التاريخ الإنساني إجلالاً واحتراماً».
وأضاف في تصريحه بمناسبة ذكرى البيعة: «إن الله تعالى منّ على هذه البلاد المباركة وخصها بالولاة الأفذاذ الأماجد منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز، ثم من تبع أثره من العقود الدريّة من أبنائه البررة، وصولاً لهذا العهد الزاهر، عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، واصفاً إياه برجل المنجزات التاريخية والإدارية والأعمال الخيرية والإصلاحية والعمرانية والحضارية، والخبير بسياسات بلادنا الداخلية والخارجية، كما أنه رجل العقيدة الوطيدة والحنكة الوثيقة، ورجل المنجزات الحضارية والإدارة الناجحة، والخلق الدمث، والرأي المتوازن الرجيح، والمشاعر الغامرة والعواطف الشقيقة العامرة، التي تسعى دائماً في تبديد غواشي المكلومين والمحرومين».
وأكد الشيخ السديس أن هذا العام سجل تاريخاً من المهمات وسجِلاً من الأمور العليات.. أوامره تمتعت بالرؤية الواضحة الشفافة، وجامعة بين الحكمة والحزم في اتخاذ قرارات تاريخية تدل على ما يمتلكه من المخزون العلمي والإدراك الفكري الثاقب والخبرات المتراكمة، وأردف قائلاً: لا غرابة في ذلك، فقد تربى في كنف مدرسة الحكمة لدى والده المؤسس الملك عبد العزيز، وأخذ من حكمة إخوانه الملوك، فأكسبته جميعاً الخبرة في القيادة الرشيدة، التي عادت وتعود بالخير على أبناء المملكة بل وعلى المستويين الإقليمي والإسلامي».
وأوضح أن خادم الحرمين الشريفين توج عهده الميمون بزيارة المسجد الحرام والمسجد النبوي، استشعاراً منه بما تمثله هذه الأماكن المقدسة من مكانة عظمى وأهمية كبرى، لتحصل هاتان المدينتان القدسيتان على حظهما الأوفر من التطوير والخدمة والعناية، ليُكمِل ما بدأه أسلافه من عناية ورعاية واهتمام بالغ بالمسجدين العظيمين. كما أتحف الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها بقرارات حكيمة ومشروعات عملاقة عظيمة في الحرمين الشريفين.
وقال الشيخ السديس: «إن التاريخ سيسجل للملك المفدى من الإنجازات التاريخية والحضارية التي سيكون لها أثرها الإيجابي البالغ في إبراز الدور الريادي والحضاري لهذه البلاد المباركة بالإضافة إلى وقوف المملكة مع أشقائها في كثير من المواقف الإقليمية والعربية والإسلامية».
وأضاف: «على المستوى الداخلي، نجح في تثبيت بيت الحكم وترتيب أركان الدولة بضخ الدماء الشابة القادرة على دفع عجلة القيادة إلى مصاف الدول العظمى في الرقي والازدهار، وعلى المستوى الخارجي، تأتي عملية عاصفة الحزم واحدة من إنجازات ملك الحكمة سلمان وإعلانه للجميع أن المملكة لن تقبل أي تهديد من أي نوع بالقرب من حدودها وأنها ستقف بجانب الشعوب الإسلامية كافة وبجانب الشعب اليمني الشقيق. وسريعاً ما بدأت مرحلة إعادة الأمل للشعب اليمني. كما أنه أصبح يمثل نموذجاً رائداً للقرارات النافذة الجادة والصارمة مما يؤمن لدولة الحرمين هيبتها وقوتها، ويبعث برسائل قوية بعدم المساس بسياسة الدولة أو تهديد أمنها كما بعث بالقرارات الصائبة رسالة للداخل السعودي بأن وضع الدولة آمن ومهاب الخباب بمتابعة دؤوبة لا تعرف الكلل ولا الملل».
وتابع يقول: «ما رسمه للارتقاء باقتصاد البلاد وما بث في ميزانية عام 1437هـ من التوجيهات الإدارية والتنظيمية التي تخط لمسيرة جديدة في البناء والارتقاء، ولم يزل يشمل الحرمين الشريفين والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بكريم العناية وفائق الرعاية بدءاً من الكعبة المشرفة حرسها الله؛ فقد سلم بيده الكريمة كسوتها لسدنة بيت الله وأوصى بهم خيراً ولا تزال حفاوته بأئمة وعلماء ومؤذني الحرمين الشريفين وأبناء الرئاسة مشهودة ملحوظة».
وأكد الشيخ السديس أن إنجازات خادم الحرمين الشريفين لن تتوقف فهو رجل عظيم وإمام شجاع وقائد محنك وسياسي مخضرم استطاع أن يغير ملامح الدولة بل الشرق العربي في وقت وجيز، وجاءت إنجازات هذا القائد لتتوج تاريخه في الحكم والإدارة، وإن مواقفه التاريخية وإدارته للأزمات الأخيرة لمما يقف شاهداً على عبقرية الحكم وسداد الرأي ومخزون السياسة وليعطي الأمل الغامر لبلادنا وشقيقاتها وأبناء الأمة جمعاء في مستقبل يعيد للأمة العربية والإسلامية ما كانت عليه إبّان عصورها الذهبية.

التعليقات