دول الجوار تعلن قرارات عقابية على حكومة كردستان وسط تلويح بعمل عسكري

1809

26 سبتمبر 2017

تتصاعد حدة الرفض الإقليمي للخطوة التي أقبلت عليها حكومة كردستان العراق أمس الاثنين بإجراء استفتاء على انفصال الإقليم ما دفع العديد من حكومات دول الجوار إلى إعلان قرارات عقابية قد تتصاعد حدتها على حكومة الإقليم واتخاذ قرار بالقيام بعمل عسكري.

إغلاق المعابر

دول الجوار -تركيا والعراق وإيران- مع إقليم كردستان أعلنوا فور الشروع في عملية الاستفتاء عن إقفال المعابر بين كردستان ودول الجوار بما يؤدي إلى تضييق الخناق على حكومة الإقليم لاسيما على صعيد تصدير النفط.

الحكومة العراقية أعلنت عن قرارها العقابي الأول بحظر الرحلات الجوية الدولية من وإلى كردستان بعد ثلاثة أيام في حال لم يتم إخضاع المطارات للحكومة الاتحادية مشددة على أنها غير مستعدة لمناقشة نتائج الاستفتاء ولن تتعامل معه كونه  "غير دستوري" تم دون اعتراف دولي أو إذن محلي موضحاً في كلمة متلفزة أن حكومته سوف تصعد من إجراءاتها بحق المسؤولين عن تلك الفوضى.

عمل عسكري متوقع

قيادي بارز في التحالف الوطني الحاكم في بغداد قال إنه لا يستبعد القيام بعمل عسكري لإفشال استقلال الإقليم  مبينا أن طبيعة الأعمال العسكرية قد تتضمن القيام بعملية عسكرية واسعة لاستعادة كركوك ومناطق متنازع عليها في محافظات صلاح الدين وديالى ونينوى إلا أن التوقعات السياسية تخالف تلك التصريحات مؤكدة أن رئيس الإقليم مسعود برزاني لا يخشى القيام بعمليات عسكرية معتمداً على وجوده ضمن تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.

مخاوف تركية - إيرانية

أوضح المحلل الاستراتيجي الدكتور ادموند غريب لــ "الإخبارية" أن الخطوة التي اتخذتها حكومة إقليم كردستان جاءت في توقيت أعقب نجاح قوات البيشمركة في صد هجوم قوات داعش ضمن تحالف دولي موقع عليه من جانب القوات المتحدة الأمريكية ما يجعلها تثق في قدراتها العسكرية ونجاح خطوتها وحشد تأييد دولي لها.

أشار غريب إلى أن انفصال إقليم كردستان سوف يواجه بالكثير من التحديات بسبب رفض ثلاث دول في الجوار لتلك الخطوة ومواجهتها سلماً وحرباً بسبب قلقلهم من اتخاذ مواطنيها خطوة مماثلة مؤكداً أن تركيا لديها ما يقرب من مليون كردي وإيران لديها ما بين 11 و12 مليون كردي ونجاح إقليم كردستان الذي يقدر عدد مواطنيه بخمسة ملايين مواطن سوف يثير الكثير من القلاقل في تلك الدول.

أكد ادموند أن تركيا وإيران تعتبران خطوة انفصال إقليم كردستان خطراً يهدد أمنها القومي وسوف يتم مواجهته بكافة السبل ما لم تكن الدولة الجديدة واقعة تحت سيطرتهم.

خريطة جديدة للمنطقة

في السياق ذاته قال دكتور باسل الغريري نائب مدير المركز العراقي للدراسات لـ "الإخبارية" إن إجراء الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان يقع ضمن المحاولات الخارجية برسم خريطة جديدة للمنطقة في ظل الممانعة الإقليمية والرفض العراقي وعدم توافق كردي كامل على تلك الخطوة.

أوضح الغريري أن المجتمع الدولي لن يغفر لرئيس حكومة كردستان مسعود برزاني عدم استجابته لتأجيل انفصال الإقليم وهي سابقة سوف تثير الكثير من ردود الأفعال الدولية حتى لا يتم تكرارها من جانب دولة أو أقلية أخرى.

 

المصدر: 
خاص – الإخبارية. نت:

التعليقات