المملكة تتجه شمالاً لرسم خريطتها السياسية الجديدة

1845 0

03 أكتوبر 2017

من ناحية الشمال قررت المملكة أن تُعيد رسم خريطة علاقاتها الدولية بعد أن حسمت كثيراً من الملفات في محيطها الخليجي ووضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالأزمة القطرية وإقرار مقاطعتها بإغلاق الحدود الجغرافية بغية تجفيف منابع تمويل الإرهاب في المنطقة.

إعلان المملكة عن قبول الملك سلمان بن عبدالعزيز دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة روسيا وتحديد موعد الزيارة يوم الخميس الموافق الخامس من أكتوبر الجاري كان له وقع كبير على المستوى الدولي في ظل تصاعد الأحداث عربياً وعالمياً. 

نقلة نوعية ونسيج قوي

أوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى موسكو السفير عبدالرحمن الرسي للإخبارية أن زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز لروسيا تعد نقلة نوعية في العلاقات "السعودية - الروسية" في كافة المجالات وتأسيس شراكة فاعلة على المستويات السياسية والاقتصادية موضحاً أن ذلك نابع من رؤية المملكة الاستراتيجية ونسج شبكة علاقات قوية وراسخة مع كافة دول العالم على أساس الاحترام المتبادل.

قال الرسي إن الزيارة الملكية تستهدف توثيق العلاقات على أساس المنفعة المتبادلة كونهما أعضاء في مجموعة الدول العشرين "أوبك" إضافة إلى وجود العديد من الملفات المشتركة التي تم التطرق إليها خلال زيارات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المتعاقبة خلال العامين الماضيين وشملت التعاون في المجال التجاري والعلمي والتقني بجانب الملف السياسي الأكثر إلحاحاً في تلك الفترة.

تقارب في المفاهيم والرؤى

من جانبه أشار أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور عبدالله العساف إلى أن الزيارة الملكية إلى روسيا جاءت في توقيت حاسم وتحمل دلالات كبرى على تقارب المفاهيم بين قيادات البلدين موضحا ً أن روسيا تنظر باهتمام إلى زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز كقائد عربي له ثقله ووزنه أيضا بحكم الثقل الدولي الرائد للمملكة.

وقال العساف إن الدولة السعودية الجديدة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان تعي جيداً أهمية تدعيم العلاقات الدولية وعقد تحالفات في كافة المجالات شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً موضحاً أن المملكة لها سياسات متوازنة على الصعيد الدولي في أمريكا وروسيا واليابان والصين.

أكد أن المملكة تسعى أيضا إلى تنويع سلتها الاقتصادية بحسب ما طرحته رؤية 2030 والتحول من الاستثمار النفطي إلى الاستثمار المفتوح وجذب المزيد من رؤوس الأموال في مشاريع الطاقة والنفط.

نتائج على الصعيد الاقتصادي

في ذات المسار قال المدير العام لمركز الإعلام والدراسات العربية الروسية ماجد التركي إن الزيارة الملكية إلى روسيا سوف تسفر عن نتائج هامة لا سيما في مجالات النقل والطاقة والبتروكيمياويا​ت والزراعة مشيراً إلى أن وفداً من رجال الأعمال السعوديين وصل إلى موسكو بالتزامن مع القمة الثنائية لمناقشة العلاقات الاقتصادية والتجارب المشتركة في التجارة بين البلدين.

المصدر: 
مصطفى صلاح الدين - الإخبارية.نت

التعليقات

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA

This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.