المملكة.. نمر اقتصادي جديد سعت إليه روسيا وتطلعت إليه آسيا

1498 0

06 أكتوبر 2017

الخريطة تُرسم من جديد لدولة سعودية ذات حدود داخلية وخارجية مبنية على ندية الموقف وقوة القرار ورؤية اقتصادية واعدة، إذ تأتي زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى روسيا لترسم مساراً جديداً في العلاقات الدولية تؤكد على ريادتها ودورها وقوتها في قارة أسيا ومنطقة الشرق الأوسط.

تقرير عالمي يصف القوة السعودية

كان تقرير صادر عن وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني أكد أن تصنيف المملكة مستقر عند مستوى A1 مدعوماً بوضعٍ مالي قوي وتتمثل عوامل القوة في بقاء الاحتياطي النقدي عند مستويات مرتفعة وحاجز 530 مليار دولار رغم التحديات الداخلية والخارجية، والاستمرار في ضبط الميزانية وترشيد الانفاق والتركيز على المشروعات ذات الأولوية، أيضاً كان تعزيز السيولة في القطاع المالي وإصدار سندات مالية بقيمة 17.5 مليار دولار أحد عوامل القوة الضاربة ما أدى إلى تراجع الضغط على الإقراض وانخفاض الفائدة.

وجاء في المرتبة الخامسة من أسباب قوة اقتصاد المملكة تراجع العجز في الموازنة العامة إلى 198 مليار دولار مقابل 367 مليار في عام 2015، كذلك تنويع قنوات تمويل العجز في الميزانية بين السندات المحلية التي بلغت في العامين الأخيرين 176 مليار دولار والسندات الدولية وكذلك الاحتياطي النقدي الذي ما يزال في مستويات جيدة للغاية.

وفي المرتبة السابعة كان توجه المملكة إلى زيادة إيراداتها غير النفطية وفق برنامج طموح لتصل إلى ترليون ريال في عام 2030، وفي المرتبة الثامنة جاء تقليص الدعم الموجه إلى المياه والوقود والكهرباء أيضا إطلاق مكتب لإدارة الدين العام مما يسهم في تحسين شروط الاقتراض وتقليل الأعباء المالية والشروع في إعادة هيكلة ميزانية الوزارات الأكثر إنفاقاً للحد من الهدر.  

ومن بين الإجراءات الاقتصادية القوية توجه صندوق الاستثمارات السعودية إلى تنويع الخيارات الاستثمارية بهدف زيادة العائد ظهرت في المساهمة في شركة "أوبر" بقيمة 3.5 مليار دولار و45 مليار دولار في صندوق الرؤية السعودي الياباني للاستثمار في التقنية وإنترنت الأشياء.
  

   رؤية 2030 تفرض نفسها على العالم

قال الخبير الاقتصادي إبراهيم الهندي إن الزيارة الملكية لروسيا لها أهمية كبرى للبلدين في الجانب الاقتصادي كما أنها تعد ختاماً لما بدأه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال الفترة السابقة وطرحه رؤية 2030 ووجود رغبات حقيقية لتكوين شراكات اقتصادية بدأت بتوقيع اتفاقية الصندوق الاستثماري السعودي الروسي بقيمة 10 مليارات دولار.

قال إن الوفد المرافق للملك سلمان بن عبد العزيز من أمراء ووزراء في المجموعة الاقتصادية ومسؤولي صندوق الاستثمارات العامة وعدد من المستثمرين أصحاب الخبرات الكبرى يؤكد مدى أهمية الزيارة وحجم الاتفاقيات التي سيتم استعراضها خلال اللقاءات ما بين استثمارات نوعية وزيادة التبادل التجاري.

أشار إلى أن الاستثمارات التي تتم توقيعها ستكون بضمانة من أكبر الهيئات الاستثمارية في الجانبين السعودي والروسي "هيئة الاستثمارات العامة وصندوق الاستثمار الروسي" وهما ذراعا الدولتين ما يعطي لقطاع رجال الأعمال الثقة الكبيرة للإقدام على توقيع اتفاقيات طويلة المدى مشيراً إلى أن ثبات العملة السعودية يجعلها قوة اقتصادية مرغوبة لدى الدول العظمى.

بوتين على خطى رؤية ابن سلمان 

في السياق ذاته قال خبير العلاقات الدولية الدكتور إسماعيل الشيخ إن التقارب السعودي الروسي في مجال البترول منذ عام 2015 وبعد مرحلة انهيار الأسعار ووضع سقف للتداول العالمي جعل الرئيس الروسي يتأكد من أهمية الشراكة مع السعودية وتوجيه دعوات بالزيارة والجلوس على طاولة النقاش السياسي والاقتصادي خاصة في ملف الطاقة والبتروكيماويات والتبادل الاستثماري بين الغاز الروسي والبترول السعودي. 

أشار إلى وجود أوجه للتشابه بين السياسات الاقتصادية في البلدين إلا أن المملكة قد سبقت بتخفيف الاعتماد على النفط وطرح رؤية 2030 وهو ما سوف تتجه إليه روسيا لاحقاً بتخفيف الاعتماد على الاستثمار في الغاز والطاقة والتوجه إلى الاقتصاد الصناعي.

المصدر: 
مصطفى صلاح الدين- الإخبارية.نت

التعليقات

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA

This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.