كيماوي نيرون قطر.. حديث الشر ومخطط حلب جديدة في الدوحة

5537

11 أكتوبر 2017

تتشابه النسخ البشرية عبر التاريخ والفعل واحد، ويبقى نيرون روما أيقونة لقتل الشعوب وحرق الدول، وفي عام 2017 ظهرت النسخة المستحدثة يمثلها الشيخ تميم بن حمد حاكم إمارة قطر وقد هدد مستشاره أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر الدكتور محمد المسفر على شاشة التلفزيون الرسمي باستخدام الكيماوي والغازات السامة لإبادة الحشد القبلي المناهض لحكم تنظيم الحمدين وذلك في إطار ما أسماه النصح السياسي لمواطني بلاده.

تهديدات الأكاديمي المسفر التي جاء نصها "مهما تجمع هؤلاء - في إشارة للقبائل المعارضة -  فإن قنبلة من الغازات السامة كفيلة بسحقهم" معقبا "إن الأيام الآن تغيرت ولم نعد في معارك داحس والغبراء وحرب البسوس" لم تُقَابل بأية اعتراضات من جانب إدارة التلفزيون القطري وحكومة قطر وإنما سرت مسرى التصريحات الرسمية ما أثار استهجان متابعي مواقع التواصل الاجتماعي والمنظمات الحقوقية الدولية.

حقوق الإنسان غائبة في الدوحة

من جانبها نددت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا، واستهجنت تهديدات مستشار تنظيم الحمدين ووصفتها بالخطيرة معربة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الأحداث واللجوء لبث تهديدات غير مباشرة مفادها إلقاء الرعب والفزع في قلب معارضي النظام القطري لاسيما أنها تعكس الموقف الرسمي للحكومة القطرية بحسب تصريحات المنظمتين.

وعلى إثر تلك التصريحات أعلنت المنظمتان رفعهما رسالة إلى مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان من أجل تسليط الضوء على تهديدات الإبادة في ظل سياسة القمع التي تمارسها سلطات قطر بحق المعارضين ونشطاء الرأي.

استقواء وإبادة            

أربعة أشهر وعشرَ مرت على مقاطعة الرباعية العربية "السعودية والإمارات والبحرين ومصر" للنظام القطري كانت كفيلة بأن تفقده ثباته الانفعالي وتُخرج ما في جعبته من نِيّات تجاه معارضيه، فلم تكن أساليبه القمعية تقف على حبس وتعذيب مواطن عائد من موسم الحج أو شاعر نظم قصيدة وإنما دفعه الاستقواء بالقواعد العسكرية من جانب والحرس الثوري الإيراني من جانب آخر إلى الإفصاح بتهديدات غير صريحة بشأن الإبادة الجماعية للمعارضين من قبائل الدوحة عبر وسطاء سياسيين وقد يكون اللجوء إلى تغييرات ديموغرافية قريبة وسيلته القادمة لتثبيت أركان حكمه ولو على أجساد شعبه. 

السيناريو السوري في الدوحة

وبالعودة قليلاً إلى تصريحات الساسة في الخليج كان وزير الدولة الإماراتية لشؤون الخارجية أنور قرقاش قد حذر من الاقتراب من تنفيذ الفصول المأساوية على أرض قطر في اعقاب تعميق التواجد العسكري الخارجي ما يفتح الباب أمام تفاقم الأزمة الخليجية الحاصلة وذلك بحسب تغريدة على حسابه الخاص في تويتر مضيفاً في نفس التغريدة: "الأزمة مع الشقيق أغرب ما فيها من يقف معه، الإيراني والحمساوي والثوري والحزبي والإخوانجي، ويسعى الخليجي والعربي بأن يغير الشقيق مساره". ولعل كلام الوزير الإماراتي قد استشف الغيب وعلم به فالسيناريو قد يتكرر في قطر كما تكرر في سوريا وأدى إلى إبادة الآلاف من أبناء الشعب العربي.

حديث زعزعة الاستقرار في المنطقة

كافة الدلائل تشير إلى علاقة وثيقة بين محور زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط "قطر - إيران - سوريا" بالحديث عن استخدام الغاز السام ما أعاد للأذهان وصف الوزير القطري لإيران بالدولة الشريفة إذ نجد التصريحات متقاربة ومواجهات الشعوب تتم بذات الآلية ونفس الأسلحة وتطابق لغة التهديد والإبادة ما يشير إلى لجوء رباعية الشر إلى تنفيذ "حلب" أخرى في الدوحة بقتل المعارضين وقمع المواطنين.

الكيماوي يكشف علاقة قطر بداعش

يقول عضو المجلس العلمي وأستاذ العقيدة والأمن الفكري الدكتور نايف الوقاع أن تصريح المسفر وهو أستاذ للعلوم السياسية ينبئ عن حقيقة مكنونة ومعتقد راسخ في قصر الحكم القطري بشأن مواجهات قمعية مع القبائل المعارضة، فالتصريح له مدلوله وله تبعاته السياسية والحقوقية.

أوضح أن نظام الحمدين بدأ يعبر عن يأسه ومعاناته من تضييق الخناق عليه جراء المقاطعة العربية له وإغلاق حدود الجوار الذي أثر على مجريات الحياة الاقتصادية والمعيشية للمواطنين بخلاف حالة الرعب التي تلبسته بأن القبائل العربية المعارضة إن شاءت أن تغير النظام الحاكم سوف تغيره ولكن حالة التروي السياسي التي تتحلى بها المملكة هي التي تؤجل المواجهات بين الجانبين.

لفت الوقائع إلى أن ذكر مستشار تميم لعدد أفراد القبائل العربية "200 ألف" يعني أن التعداد مرصود ومواجهتهم تناقش على طاولة النقاش مشدداً على أن التطرق إلى مواجهتهم بالغازات السامة الموجودة في حوزة الرئيس السوري بشار الأسد "الخردل – السارين - الكلور" كما أنها متوفرة لدى تنظيم داعش المدعوم من النظامين القطري والإيراني وحلفاء الرئيس السوري وشركاؤه في إبادة شعبه.

كشف الوقاع أن تصريحات مستشار تميم قد تكون مبنية على معلومة نقل النظام القطري للغاز السام عبر طائرات C117 أو عن طريق الاتفاقية الأمنية مع الحرس الثوري الإيراني المتواجدين في قطر كمستشارين مطالباً دول مجلس التعاون الخليجي ورئاسة أركان درع الجزيرة بأخذ هذا التهديد على محمل الجدية فقد يلجأ النظام القطري إلى استخدام الغازات لإبادة المعارضين من شعبه.

المصدر: 
مصطفى صلاح الدين- الإخبارية.نت

التعليقات