وزير الطاقة: آسيا تشهد تحولات كبيرة في مجال الطاقة

2088 0

الرياض:"الإخبارية نت" 02 نوفمبر 2017

أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح أن آسيا جزء من عالم يشهد تحولات كبيرة في مجال الطاقة، ومن خلال تتبع تاريخ المحاولات السابقة، ووجود التحديات الكبيرة التي تواجه تطور الطاقة البديلة، فإن هذا التحول سيستغرق وقتاً، وسيكون معقدا.
جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع الطاولة المستديرة السابع لوزراء الطاقة الآسيويين في مدينة بانكوك في تايلند، حيث ركز الاجتماع على التحولات التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية والمواقف التي تتخذ بهدف جعل الرؤية المشتركة التي تم التوصل إليها واقعا حيا يضمن توفر الطاقة الموثوقة الآمنة بتكاليف متاحة للجميع في هذا الجزء من العالم.
وقد افتتح الفالح كلمته بالإشادة بتنامي الدور الذي تلعبه آسيا في السوق العالمية اليوم، موكداً أن القارة تشهد تطوراً اقتصادياً فريداً، وأنها تنجح باستمرار في رفع مستوى المعيشة لسكانها، وأن دورها في نمو الاقتصاد العالمي يتعاظم، مشيراً إلى أنها ستمثل نحو نصف الاقتصاد العالمي بحلول عام 2050.
وأشار إلى وجود حوالي بليون آسيوي يعيشون بدون كهرباء، مضيفاً أن عدد سكان هذه القارة سيتزايد بنحو بليون نسمة بحلول عام 2050م مما سيجعل الطلب على الطاقة فيها يتزايد بحدود 60% إلى 70%.
وقال الفالح: "وإذ تبحث آسيا عن الطاقة لتعزيز اقتصادها السريع التنامي، فإن التركيز يجب أن يكون على تحقيق توازن مستديم بين مبادراتها البيئية والاقتصادية"، مؤكدًا أن من غير المتوقع أن تتجه الأسر المنخفضة الدخل في آسيا للحلول الجديدة للتزود بالطاقة ذات التكلفة العالية على حساب توفير الغذاء، وحاجة أطفالهم إلى التعليم الجيد، والخدمات الصحية المطلوبة للعائلة كلها.
وفي حديثه عن مجال انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون، أشار الفالح إلى أن ما اتبعته الولايات المتحدة من حلول عملية تراعي وضع السوق فيها جعلها تتفوق على أوروبا بشكل كبير، إذ تشير تقارير إدارة الطاقة الأمريكية إلى الانخفاض المتواصل لهذه الانبعاثات منذ عام2008، ويعود ذلك بشكل رئيسي لاستبدال الفحم بالغاز في توليد الطاقة، مبيناً أن هذا يؤكد بشكل عام الإمكانات العالية للتوجه نحو حلول محلية مناسبة وعملية، وهو الأمر الذي تفضله الأسواق الحرة.
وأعرب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عن قلقه حول أمن الطاقة وخاصة في آسيا التي يتزايد فيها الطلب بوتيرة أسرع من وتيرة العالم الصناعي، وحذر قائلا: " بدون ارتفاع معدلات الاستثمار بالشكل الذي أشرت إليه فقد يتعرض أمن الطاقة للخطر" ، مشيرًا إلى أن ذلك يزيد من أهمية اتباع سبل قليلة المخاطر تكون متطورة وعملية في الوقت نفسه للتحول في مجال الطاقة.
وأضاف الفالح أن آسيا ستبقى في قمة عظمتها، ولكن ذلك يملي المسؤولية أيضا، وللدول الأسيوية دور مهم تلعبه في مواجهة تحديات الطاقة في العالم، وبينما يتزايد الطلب في آسيا على الزيت وتواصل تنامي دور الطاقة المتجددة في المستقبل، مؤكداً أن المملكة ستظل دائماً موردا موثوقاً في مجال الطاقة وشريكا اقتصاديا فاعلا في هذه المنطقة من العالم، كما كانت دوما.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA

This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.