اليونيسيف تؤكد وجود حالات سوء تغذية حاد في مضايا السورية

801

بيروت- «الإخبارية.نت» 15 يناير 2016

أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) اليوم الجمعة أنها رصدت حالات سوء تغذية حاد بين الأطفال في بلدة مضايا السورية التي دخلتها مساعدات هذا الأسبوع لآلاف الأشخاص المحاصرين منذ شهور.

وقالت المنظمة في بيان: «اليونيسيف يمكنها أن تؤكد رصد حالات سوء تغذية حاد بين الأطفال». وأضافت أن العاملين بها شهدوا وفاة فتى في السادسة عشرة من عمره كان يعاني من سوء تغذية حاد.

وأضافت المنظمة أن هناك أطفالاً آخرين وسيدات حوامل يحتاجون إلى إجلائهم خارج مضايا لتلقي العلاج لإنقاذ حياتهم، مبينةً أن الناس وكذلك الأطباء في مضايا يبدو عليهم الضعف. وأشارت إلى أنه من الصعب في الوقت الحالي وضع تقرير كامل عن الأحوال الصحية في مضايا ولكن عمليات المسح تتواصل.

يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اعتبر حصار المدن السورية بهدف تجويعها يشكل "جريمة حرب".

وتطرق أمام صحافيين البارحة، إلى حصار بلدة مضايا في ريف دمشق ومناطق سورية أخرى، قائلا: "فلنكن واضحين... استخدام التجويع كسلاح حرب هو جريمة حرب".

وشدد على أن النظام السوري والمعارضة المسلحة "يتحملان مسؤولية هذا الأمر وفظائع أخرى تحظرها القوانين الإنسانية الدولية".

ودعا "دول المنطقة والعالم ممن لديه تأثير، إلى ممارسة الضغط على الأطراف لتأمين وصول المساعدات الإنسانية من دون قيود في كل أنحاء سوريا"، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها الأمم المتحدة هذا الموقف بهذا القدر من الوضوح، وذلك تزامنا مع دخول قوافل مساعدات إنسانية بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق وبلدتين أخريين.

ورأى بان كي مون أن رفع الحصار وتحسين ظروف المدنيين السوريين عموما سيكون "وسيلة مهمة لإرساء الثقة بين الأطراف (داخل سوريا)" الذين من المقرر أن يلتقوا في 25 الجاري بجنيف من أجل بدء مفاوضات سلام ترعاها الأمم المتحدة.

وأضاف: "هذا أمر أساسي، من أجل صدقية العملية السياسية التي تم إحياؤها".

ولتكثيف الضغط من أجل رفع الحصار عن المناطق السورية، سيعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا بعد ظهر اليوم الجمعة. لكن دبلوماسيين أوضحوا أن هذا الاجتماع لن يفضي إلى قرار ولا إلى بيان مشترك رسمي بالنظر إلى استمرار الانقسام بين الدول الـ15 الأعضاء حول الملف السوري.

ودخلت قافلة جديدة من المساعدات الإنسانية أمس إلى بلدة مضايا في ريف دمشق، في خطوة هي الثانية من نوعها هذا الأسبوع إلى البلدة التي يعيش فيها أكثر من 40 ألف شخص وتحاصرها قوات النظام السوري بشكل محكم منذ ستة أشهر.

وفي جنيف، قال مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت: "هذا الاختراق سيتيح إحراز تقدم كبير تجاه رفع الحصار عن مناطق عدة، وإنهاء هذا السلوك العائد إلى القرون الوسطى".

التعليقات