رؤية 2030 تصعد بالإيرادات غير النفطية وتحسن النظرة المستقبلية للمؤشر الاقتصادي

717

22 نوفمبر 2017

على قدم وساق يسير اقتصاد المملكة بخطوات منتظمة للوصول إلى غايته المنشودة وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 الأمر الذي أظهرته الميزانية العامة وواقع أرقامها حيث قفزت الإيرادات الإجمالية بنسبة 23% إلى 450.12 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بـ 366.08 مليار ريال في نفس الفترة من العام السابق بفارق يقترب من حاجز 84 مليار ريال.

وكشفت الميزانية العامة أن الإيرادات النفطية بلغت 307.31 مليار ريال بنسبة 68.2% من إجمالي الإيرادات مقابل إيرادات غير نفطية تصل إلى 142.8 مليار ريال بنسبة 31.7% من إجمالي الإيرادات وقد جاء ارتفاع الإيرادات النفطية بنسبة 33% نتيجة للتحسن الحادث في أسواق الخام العالمية.

تفاؤل في القطاع الاستثماري

المنظومة الاقتصادية للمملكة والدور الذي تلعبه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان ممثلاً في تدشين العديد من المؤتمرات العالمية والمشاريع الكبرى وتنويع سلة القرارات الاستثمارية كان له بالغ الأثر في تحسين النظرة المستقبلية للاقتصاد المحلي

أوضح المحلل المالي سهيل المازني أن النظرة الأهم في ميزانية الدولة تبرز في زيادة الإيرادات غير النفطية التي تعكس بوضوح زيادة الدخل الاستثماري وعائدات لمؤسسات الدولة ما يؤكد وجود تحول هام في نسب العائدات وفق الرؤية المطروحة للمملكة 2030 والتي أحدثت بشكل حالة من التفاؤل وسط القطاع الاستثماري وجدوى المشروعات المطروحة.

ذكر المازني أن الاقتصاد النفطي أيضا كان له عامل كبير في تحسين أرقام اجمالي العائدات لافتاً إلى أن نمو الإيرادات غير النفطية بنسبة 6% يعد مؤشرا أساسيا على تصاعد الدخل العام.

ترشيد الانفاق ومحاربة الفساد

في السياق ذاته أشار الخبير الاقتصادي خالد العمير أن موازنة الدولة أظهرت معدلات هامة في ترشيد الانفاق الحكومي ونتائج عمليات الحد من الفساد لافتاً إلى أن الموازنة قدرت حجم الإنفاق للعام المقبل بحوالي 900 مليار ريال الأمر الذي يصب في صالح السوق ودعم القطاع الخاص بطريقة مباشره وغير مباشره في ظل صعوبة التنبؤ بسعر البترول في العام الجديد

أضاف أن عمليات الحد من الفساد ومراقبة المشاريع وتطبيق معايير الجودة من شأنها تقليل التكاليف الحكومية لا سيما في بنود الصيانة والتجهيزات لافتا إلى أن الميزانية كشفت عن نتائج إجراءات الضبط المالي وزيادة الإيرادات غير النفطية الأمر الذي ظهر واضحا في تراجع العجز وزيادة الإيرادات وتوافق مع "برنامج التوازن المالي" و"حساب المواطن" و زيادة رسوم الوافدين، وتأكيد رفع دعم الطاقة كليا في 2020.

يذكر أن الميزانية السعودية في الربع الثاني قد شهدت تحسنا كبيراً في مؤشرات تحسن الإيرادات، وتقليص العجز، أيضا في خفض المصروفات، وتحسن الإيرادات النفطية، وغير النفطية بعد كثير من التحديات التي واجهها الاقتصاديون في الفترة الماضية.

المصدر: 
مصطفى صلاح الدين - الإخبارية.نت

التعليقات