المملكة تضع نهاية للأزمة السورية بتوحيد المعارضة على مائدة جنيف8

456

28 نوفمبر 2017

دور هام وغاية كبرى تسعى إليها حكومة المملكة طيلة الشهور الماضية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة واستعادة الدور الحيوي للإقليم العربي في المعادلة الدولية وحسابات القوى العالمية بعد سنوات الخريف السياسي وأحداث ما بعد عام 2011، حيث شهدت تحركات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على الصعيدين العربي والدولي تحقيق نجاحات ملموسة، كان آخرها توحيد فصائل المعارضة السورية وخروجها بورقة مطالب موحدة تجلس بها على مائدة جنيف8 للتفاوض على مستقبل الدولة السورية الجديدة.

الدور الذي اتخذته المملكة بعقد مؤتمر الرياض2 كشف الدور الخفي لكثير من القوى الدولية غير الراغبة في إنهاء الأزمة السورية واستقرار شعبها بعد سنوات سبع من الحرب الطائفية بين النظام السوري وميليشياته المدعومة من الحرس الثوري الإيراني وتنظيم حزب الله اللبناني وبين جبهات التنظيمات الإرهابية المسلحة.

المملكة تنهي فصل انقسام المعارضة

وبحسب عضو مجلس الشورى الدكتور إبراهيم النحاس أن نجاح مؤتمر الرياض2 في توحيد فصائل المعارضة السورية كان له بالغ الأثر في الانطلاق إلى جنيف 8 بمطالب واضحة تستهدف التوصل إلى حلول جذرية للأزمة الحالية ووضع تصور شامل لسوريا الجديدة ومسار المرحلة الانتقالية مشيراً إلى أن الدور السعودي في لم شمل السوريين تسبب في إحراج العالم بأكمله وليس حزب البعث السوري الذي كان دائما يردد أن عدم توحد المعارضة هو سبب عن إيجاد حلول للأزمة.

يستطرد النحاس قائلاً إن ادعاء المجتمع الدولي بانقسام المعارضة السورية على نفسها ثبت عدم صحته في مؤتمر الرياض2 ما يتطلب ضرورة الإسراع بوضع جدول زمني لحل الأزمة وتعهد الدول الداعمة للنظام السوري بوضع ضمانات لتنفيذ بنود اتفاقيات التفاوض التي تخرج عن جنيف 8.

يكمل النحاس أن المملكة قامت بتوفير الدعم السياسي الكامل للشعب السوري حفاظاً على استقراره وتوحيد جبهاته مشيراً إلى ضرورة أن يستمع العالم لصوت الشعب السوري صاحب الأغلبية على الأرض وتحقيق مطالبه.

الدبلوماسية السعودية نجحت في الرياض2

في السياق ذاته يشير الباحث في العلاقات الدولية الدكتور خطار أبودياب إلى أن الأزمة السورية بدأت تتخذ المسار الصحيح بعد توحدها على مائدة الرياض2 لافتاً إلى أن نجاح الدبلوماسية السعودية في تجميع صفوف السوريين يقابل في جنيف 8 بمزيد من المماطلة والتسويف من جانب النظام السوري.

يضيف أن النظام السوري يتعمد إحداث مجزرة في شعبه تحت غطاء الذهاب إلى المفاوضات وهو ما يبرز تعمد التصعيد في الغوطة حاليا قبل الذهاب إلى جنيف8 لإجبار المعارضة على تخفيض سقف المطالب.

نظرة تفاؤل دولية

دور المملكة في مؤتمر المعارضة السورية الثاني في الرياض حشد تأييد واسع من جانب الولايات المتحدة الأمريكية التي وصفته بالخطوة الإيجابية، داعية النظام السوري إلى الدخول في مفاوضات موضوعية في جنيف على أساس قرار مجلس الأمن 2254.

وفي بيان لها هنأت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية "هيذر نيوريت" لجنةَ التفاوض الجديدة ومنسقها العام "نصر الحريري"، قائلة: "إن الولايات المتحدة علمت بالاختتام الناجح لمؤتمر الرياض الثاني للمعارضة السورية وعمل المؤتمر على جمع مجموعة متنوعة من المجموعات لتشكيل وفد موحد يمكنه الدخول في مفاوضات موضوعية في الجولة القادمة من المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف".

وأضافت أن الوفد الموحد لجولة محادثات جنيف بقيادة الأمم المتحدة، يعد خطوة إيجابية في هذا الاتجاه، معربة عن أملها في أن تبدي جميع الأطراف في محادثات جنيف الجدية والمرونة لإيجاد حل يمكن أن يضع حدًّا لهذا الصراع ومعاناة الشعب السوري، داعية النظام السوري بشكل خاص إلى الدخول في مفاوضات موضوعية في جنيف على أساس قرار مجلس الأمن 2254".

المصدر: 
مصطفى صلاح الدين - الإخبارية.نت

التعليقات