غزل "قطري-إيراني" بعد نجاح رباعية المقاطعة في كشف قوائم الإرهاب الدولية

368

29 نوفمبر 2017

تأكيدات واضحة كشفت عنها الأيام السابقة عن حقيقة العلاقات القطرية الإيرانية وتوجه تنظيم الحمدين إلى نظام الملالي في طهران، فقبل أيام من إعلان " السعودية والإمارات والبحرين ومصر" المقاطعة مع النظام القطري كان أمير قطر تميم بن حمد يعلن ولاءه لرئيس إيران الجديد بتقديم التهنئة للرئيس حسن روحاني قائلاً بحسب تعبيره إن "علاقاتنا مع إيران عريقة وتاريخية ووثيقة، ونريد تعزيز هذه العلاقات أكثر مما مضى".

رئيس إيران روحاني أراد مؤازرة حليفه الوحيد من منطقة الخليج تميم بن حمد بعد مضي ما يزيد على خمسة شهور على المقاطعة قائلاً حسب وصفه: " إن علاقتنا اليوم بقطر أفضل من السابق" في محاولة لتأكيد تحالفهما في منطقة الخليج والإقليم العربي.

اجتماع التحالف الإسلامي العسكري يسقط الأقنعة

كان اجتماع وزراء دفاع وممثلي دول التحالف الإسلامي في الرياض فرصة سانحة لوضع النقاط على الحروف وتمييز الغث من السمين بحسب تعبير مماثل لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية التي قالت في تقرير موسع لها إن اجتماع وزراء دفاع وممثلي دول التحالف الإسلامي في الرياض، يمثل نهجًا صريحًا ضد إيران، والتي تراها المنطقة أساس التطرف والإرهاب الشائع في الشرق الأوسط.

الصحيفة البريطانية أشارت إلى أن غياب قطر بشكل رئيسي عن الاجتماع كان منطقياً ومتوقعاً في ظل إصرارها على دعم تنظيمات إرهابية تسعى لنشر التطرف في المنطقة بشكل رئيسي، فيما أشارت "فايننشال تايمز" إلى تعهدات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بتخليص العالم من الإرهاب ومواجهة إيران التي تعتبر نفسها العدو الرئيسي لهذا التحالف العسكري.

وقال الأمين العام للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب عبد الله الصالح: إن "قطر التي تنفي دعمها للإرهاب، لم تُدعَ إلى الاجتماع الذي يستهدف بناء توافق في الرأي حول العمليات".

سندمرهم اليوم وليس غدا

بتأكيده الواضح وكلماته الجازمة " سندمرهم اليوم وليس غدا" كان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يرسم مسار المملكة ورؤيتها من مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة والخليج والمنطقة العربية ومواجهة الأطماع الإيرانية في المنطقة ومن يتحالفون معها في قطر.

وهو ما يتوافق مع إعلانات متتالية للرباعي العربي "السعودية ومصر والإمارات والبحرين" أن قطع العلاقات الدبلوماسية منذ 5 يونيو الماضي جاء بعد فشل محاولات إقناع النظام القطري بالتخلي عن سياسة دعم الإرهاب وإيواء المتطرفين والانخراط في مخططات تخريبية ضد مجتمعات عربية، بهدف تنفيذ المخطط الإيراني الرامي لبسط النفوذ الفارسي في المنطقة.

رباعية المقاطعة تواجه الإرهاب

من جانبه يقول عضو مجلس الشورى الدكتور إبراهيم النحاس إن الإجراءات التي قامت بها دول المقاطعة الأربع خلال الشهور الماضية تستهدف بشكل قاطع مواجهة النظام القطري وتوقيف مخططه في المنطقة لافتا إلى الرباعي العربي نجح في الكشف عن قائمة الإرهاب الثالثة وإضافة 11 شخصية جديدة وكيانين آخرين هما الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمجلس الإسلامي العالمي "مساع".

وأوضح أن شدة تأثير المقاطعة على النظام القطري نتج عنه تدعيم علاقته بإيران وتوجيه التنظيمات الإرهابية لاستهداف دول الخليجي في مقدمتها السعودية والإمارات والبحرين وعربيا في مصر بالتخطيط لعمليات إرهابية تخريبية كبيرة كما حدث في منطقة بئر العبد المصرية.

الجهات الأمنية ترصد

في السياق ذاته يضيف الخبير السياسي عبدالله العتيبي أن قطر دائما تعمل على خلق الأزمات في الشعوب العربية لتعميق الفوضى والدمار مشير إلى أن الجهات الأمنية لا سيما في دول المقاطعة الأربع "السعودية والإمارات والبحرين ومصر" رصدت تحركات لخلايا تخريبية اعترفت بتلقيها الدعم من قطر كما ثبت فعليا تآمرها على دول التحالف العربي في اليمن بالتحالف مع ميليشيات الحوثي الانقلابي.

يشير العتيبي  إلى أن الأسماء والكيانات الواردة على قوائم الإرهاب الثلاثة تشير إلى توجه التنظيمات الإرهابية إلى إعادة ترتيب أوراقها واستخدام الخطاب الديني في نعراتها الطائفية مشدداً على أن توجهات الدول العربية لاسيما في السعودية والإمارات ومصر بتجديد الخطاب الديني ومواجهة الفكر المتشدد كان له تبعاته على الشارع العربي بالتعامل مع الفكر كما يتم التعامل مع العمليات المسلحة.

المصدر: 
مصطفى صلاح الدين- الإخبارية.نت

التعليقات