ميزانية 2018.. اقتصاد يرسم خطوات المستقبل

1852

21 ديسمبر 2017

جاءت أرقام الموازنة التي أقرها مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين بإنفاق كبير لتعكس قدرة المملكة على قراءة المتغيرات والظروف الاقتصادية والمالية الدولية المتسمة بالتحدي والتوافق مع رؤية المملكة 2030.

نجاحات رغم أنف النفط

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أكد أن هذه الميزانية تواصل الصرف على القطاعات التنموية المختلفة في جميع المناطق مشدداً على أنها سوف تسهم في دفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين حيث البرامج الحكومية نجحت في تقليص الاعتماد على النفط ليصل إلى نسبة  50 % تقريباً.

وجسدت أرقام الموازنة حرص حكومة المملكة على رفاهية المواطن بحسب توجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن تحسين المستوى المعيشي للمواطنين يأتي في صميم الجهود التي تبذلها حكومة المملكة لتنويع الاقتصاد وتحقيق الاستقرار المالي.

المواطن في قمة الهرم

يقول المحلل الاقتصادي سعود  العبدالله أن ميزانية المملكة لعام 2018 جاءت لافتة للنظر في ظل انخفاض أسعار النفط وإعادة الهيكلة الاقتصادية والتغيرات الاقتصادية العالمية لافتا إلى أن حكومة المملكة أقدمت على إعلان ميزانية توسعية لا توصف بأقل من كونها تاريخية حيث تضمنت إنفاق 978 مليار ريال من خلال الميزانية إضافة إلى إنفاق 133 مليار ريال من خلال الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة ليتجاوز إجمالي الإنفاق حاجز التريليون ريال.

أضاف العبدالله أن الميزانية تضمنت أموراً لم تكون معهودة من قبل حيث دخلت الصناديق التنموية في تمويل الإنفاق الرأسمالي وذلك بالتوافق مع رؤية 2030 والبرامج التي يجب أن تنفذ وتفعل خلال عام 2018 كما اهتمت الميزانية بالبرامج الخاصة بالمواطنين على رأسها برنامج الإسكان الذي أخذ حيزاً هاماً 

من بنود الميزانية إضافة إلى إبراز الجهود الحكومية في انخفاض العجز إلى 195 ريال عما كان عليه في العام المنقضي حتى الوصول إلى نقطة التوزان المالي حتى عام 2023م.

أشار إلى الميزانية تضمنت إنفاقا استثماريا وتحفيزاً للقطاع الخاص وإنجاز المشروعات التنموية الضخمة التي تحتاج إليها المملكة ضمن أهداف رؤية 2030 موضحاً إلى أنه بالعودة إلى صندوق الاستثمارات العامة يظهر أنه قاطرة الاستثمارات والشراكات الناجمة يما يعزز إنفاق الاستثمارات الأجنبية.

حكومة تعمل لرؤية مستقبل

من جانبه أكد المستشار الاقتصادي على المحيمد أن ميزانية عام 2018 كشفت عن توافق حادث بين أهداف صندوق الاستثمارات العامة والصناديق التنموية والميزانية العامة مع رؤية 2030 الشمولية يعطي ثقة أكثر في حكومة المملكة وأنها تعمل موفق مخطط استراتيجي للتوصل إلى رؤيتها المستقبلية لافتا إلى تحقيق برنامج التوازن المالي هو هدف يتم السعي إليه لتحقيق متطلبات الرؤية.

أكد أن تمديد الفترة الزمنية لتنفيذ برنامج التوازن المالي حتى عام 2023 يعني أن القائمين على إعادة الهيكلة الاقتصادية يعلمون حقيقة الوضع الاقتصادي وساعد على ذلك ارتفاع الاحتياطي النقدي وقوة المركز المالي للملكة موضحا أن الميزانية استهدفت أبعاداً استراتيجية طويلة المدى تعمل حيث يعمل تعزيز الانفاق على تعزيز الاستثمارات ويجذب رؤوس أموال خارجية.

قال إن نتائج الميزانية سوف يشعر بها المواطن على مدار السنوات القادمة موضحاً أن بند الإنفاق شمل مخصصات كبيرة بينها 20% في قطاع التعليم و15% للصحة و11% فضلا عن برنامج الإسكان الذي يعد بداية انفراجة لأزمة السكن في المملكة كما أن المخصصات الاستثمارية سوف ينتج عنها مشروعات حقيقية يلمسها المواطن مباشرة.

رسائل إيجابية محليا ودولياً

أضاف المحلل الاقتصادي الدكتور بندر الجعيد أن ميزانية عام 2018 تعد الأكبر في تاريخ المملكة وتعطي مؤشراً إيجابيا على قوة ومسار الاقتصاد السعودي لافتا إلى أنه من أبرز نقاط قوتها قرار تخفيض الاعتماد على النفط تدريجياً مما يقلص من الآثار الجانبية الي قد تطرأ مستقبلاً كما أرسلت العديد من الرسائل الإيجابية عن متانة الاقتصاد السعودي للمستثمرين الأجانب والدول الأخرى والمنظمات الدولية.

أشار إلى أن زيادة الإيرادات غير النفطية جاءت نتاج إجراءات تم اتخاذها لتنويع مصادر الدخل ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وإيجاد الفرص البديلة في تنفيذ المشاريع التنموية مستكملاً أن ميزانية الخير لم تغفل احتياجات الأفراد والانعكاسات التي قد تطرأ عليهم لذلك تم إطلاق حساب المواطن لعمل موازنة في الفترة القادمة.

 

المصدر: 
مصطفى صلاح الدين – الإخبارية نت

التعليقات