ملاحقات حوثية تخفي 200 شابا يوميًا في صنعاء

1720

وفاء الرحيلي - الإخبارية.نت 16 يناير 2016

لم يكتف الحوثي بقتل الأبرياء وتهجيرهم، وإلحاق الضرر بالمنشآت الحكومية، وقصف الأحياء المدنية، ولا حتى بإثارة الفوضى في الجهاز الحكومي، والتلاعب بقراراته المدونة لدى الأمم المتحدة، بل امتد إلى زيادة عدد عناصره من الشباب اليمني البريء، في حملة اختطاف واسعة المدى.

وكانت جماعة الحوثي شنت حملات اختطاف هائلة، لسد الفراغ في صفوفها، ودفع المختطفين إلى جبهات القتال، ليكونوا في وجه الضربات والدمار مع استمرار هروب الانقلابيين من المحادثات بشأن الوضع اليمني.

ففي صنعاء، يصل عدد الاعتقالات التي تطال الشباب يوميا بين 100 و200 شخصا، ويزج بهم في سجون ومراكز الشرطة، بالإضافة إلى سجون سرية تتنوع بين منازل خصومهم السياسيين وأخرى لا يعلم عنها أحد شيئا.

وتتراوح فترة الحبس من أسبوع إلى عشرة أيام، وينقل بعد ذلك إلى سجون الأمن السياسي، ويصل عدد المعتقلين والمختطفين لدى سجون ميليشيا الحوثي أكثر من 10 آلاف شاب.

وتعذب ميليشيا الحوثي السجناء بطريقة بشعة جدا، وقامت بتفتيش جوالاتهم واستخدامها في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين المحلية والدولية.

وسجل المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان والتحالف اليمني لحقوق الإنسان في تقرير أصدره،  1077 حالة تعذيب، شمل الضرب لفترات طويلة، وتعليق الشخص في أوضاع جسدية ملتوية، أو التعذيب بالصدمات الكهربائية، والحرق بالسجائر، وصب الماء الساخن على الجسم، مما أدى إلى وفاة أربع حالات بسبب التعذيب داخل أماكن الاحتجاز، ووفاة ثلاث حالات بعد خروجها من السجن بمدة قصيرة.

وكشف التقرير عن اختطاف مليشيات الحوثي وصالح 263 طفلا، أجبر بعضهم على دخول جبهات القتال المختلفة، واستخدم بعضهم كرهائن للضغط على آبائهم أو أحد أقاربهم إما لتسليم أنفسهم إلى تلك المليشيات أو الكف عن أنشطتهم المعارضة.

ومن يرغب في الخروج من السجون الحوثية، عليه أن يدفع مبالغ مالية ضخمة تبدأ من 500 دولار إلى 3000 دولار، بعد أن تلفق لهم التهم الخطيرة، التي تصل بعضها إلى عقوبة الإعدام، ومن يرفض تسليم المبلغ ينقل من سجون الأقسام إلى سجون أخرى أكثر خطرا.

وأكد المركز العربي لحقوق الإنسان ومناهضة الإرهاب، أن السجون التابعة لميليشيا الحوثي مليئة بالسجناء معظمهم من الشباب ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وحقوقيين وإعلاميين ممن يوثقون انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، وكان من بين المختطفين 12 أستاذا جامعياً و148 إعلاميا - كما ذكره التقرير السابق - ، مشيرا إلى أن عدد الشكاوى التي تلقاها وصلت إلى أكثر من 500 شكوى لعدد من الانتهاكات التي تقوم بها الميليشيا ضد الشباب والمدنيين.

التعليقات