2017.. عام التحولات في المملكة

2183

31 ديسمبر 2017

"نحن فقط نعود إلى ما كنا عليه قبل عام 1979، إلى الإسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم وعلى جميع الأديان وعلى جميع التقاليد والشعوب.. 70% من الشعب السعودي تحت سن الـ30 وبصراحة لن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار متطرفة، سوف ندمرهم اليوم، لأننا نريد أن نعيش حياة طبيعية تترجم مبادئ ديننا السمح وعاداتنا وتقاليدنا الطيبة، ونتعايش مع العالم ونساهم في تنمية وطننا والعالم". هكذا صرح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حول التحول الاجتماعي الذي تشهده المملكة حالياً واصفاً إياه بأنه بمثابة "العودة إلى ما كنا عليه".

تعليق ولي العهد جاء ترسيخاً لعدة أوامر ملكية وقرارات صدرت خلال عام 2017 الذي يودعنا بعد ساعات تاركاً بصمة كبيرة ستسجل في تاريخ المملكة بحروف من ذهب، لندلف إلى العام الجديد 2018 والمجتمع السعودي يحلق إلى آفاق أرحب وأكثر حداثة وانفتاحاً على العالم بتنوعه، وفي ظل ثورة تكنولوجية اجتماعية حطمت جميع الحدود وجعلت العالم كقرية صغيرة بلا انغلاق، ومع وسائل تواصل كتويتر وفيسبوك وانستجرام ويوتيوب وغيرها.

"الإخبارية.نت" من جانبها ترصد أبرز القرارات التي مست التحول الاجتماعي السعودي خلال العام 2017 وكيف تناولها الإعلام العالمي ومواقع التواصل الاجتماعي.

 

تعديل نظام الولاية

في شهر مايو الماضي، وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بعدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة ولي أمرها حال تقديم الخدمات لها، ما لم يكن هناك سند نظامي لهذا الطلب، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، حيث جاء ذلك في تعميم من المقام السامي على جميع الجهات الحكومية المعنية بعد الموافقة على المقترحات التي رفعتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء لحل الإشكالات في ما يتعلق بحقوق المرأة.

وأكد الأمر السامي على الجهات المعنية بضرورة مراجعة الإجراءات المعمول بها لديها ولدى الأجهزة المرتبطة بها ذات الصلة بالتعامل مع الطلبات والخدمات المقدمة للمرأة، وحصر جميع الاشتراطات التي تتضمن طلب الحصول على موافقة ولي أمر المرأة لإتمام أي إجراء أو الحصول على أي خدمة مع إيضاح أساسها النظامي والرفع عنها في مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ صدور الأمر.

كما تضمن مطالبة الجهات الحكومية باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتوفير وسائل النقل المناسبة لمنسوبات الجهة من النساء وذلك حسب الإمكانات المتاحة، مع التأكيد على وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بإلزام أصحاب العمل بتوفير وسائل النقل للعاملات من النساء، وفقا لما تقضي به أحكام نظام العمل.

وأشارت التوجيهات الكريمة إلى دعم هيئة حقوق الإنسان لتتولى بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية وضع ما يلزم من برامج للتعريف بالاتفاقيات الدولية التي انضمت اليها المملكة، وذلك من خلال وضع خطة شاملة للتوعية بحقوق المرأة من خلال وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والتدريبية، على أن يشمل ذلك توضيح البنود التي تحفظت عليها المملكة في تلك الاتفاقيات وطبيعة التزامات المملكة بهذه الاتفاقيات.

وحول هذا الأمر قال المهتمون والمختصون أن  قرار خادم الحرمين الشريفين سيحد كثيراً من الممارسات الاجتهادية التي تحدث في القطاعات الخدمية،  فضلاً عن أنه  خطوة رائعة تتناسب والمواثيق الدولية التي وقّعت عليها المملكة.

وأكد المختصون أن المرأة  السعودية تركت بصمات إيجابية على جميع المستويات وتستحق التكريم والدعم والتشجيع من وطنها، لافتين إلى أن هذه القرارات تدعم مسيرة المرأة السعودية وتعزّز من نجاحاتها على جميع الأصعدة؛ كما أنه جاء ليكمل سلسلة الدعم التي تتبناها الدولة.

 

التربية البدنية بمدارس البنات

اعتباراً من العام الدراسي 1438هـ/ 1439هـ بدأت مدارس البنات في المملكة تطبيق برنامج التربية البدنية، بناء على قرار أصدره وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى في شهر يوليو 2017، حيث يقضي القرار بتنفيذ البرنامج وفق الضوابط الشرعية وبالتدريج حسب الإمكانات المتوفرة في كل مدرسة، إلى حين تهيئة الصالات الرياضية في مدارس البنات وتوفير الكفاءات البشرية النسائية المؤهلة.

وتضمن القرار  تشكيل لجنة إشرافية لتنفيذ البرنامج برئاسة وكيل الوزارة للتعليم "بنات"، على أن تتولى بناء وثيقة البرنامج متضمنة الأهداف ومؤشرات الأداء، وإعداد خطة تنفيذية مرحلية للبرنامج، والعمل مع الجامعات لإعداد متخصصات يسهمن في تطبيق البرنامج بمدارس البنات، والتنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال متطلباته، ومتابعة التنفيذ في الميدان التربوي، ولرئيسة اللجنة الاستعانة بمن تراه لاستكمال متطلبات تنفيذ البرنامج.

وحول هذا القرار تفاعلت وسائل التواصل الاجتماعي بتأييد الغالبية مؤكدين أنها خطوة جيدة وإن كانت متأخرة، لافتين إلى أن بداية التربية العقلية تبدأ بالجسد، وقالوا أنها إذا طبقت بالطريقة  الصحيحة فهي خطوة حكيمة جداً.

كما أعلنت جامعة الطائف في شهر يوليو الماضي، أن قسم التربية البدنية، شهد عند فتح باب القبول، إقبالاً كبيرًا من المتقدمات الحاصلات على نسبة 80 % فأكثر، وصل إلى 2129 متقدمة كرغبة أولى من بين الأقسام الأكاديمية العديدة التي تتيحها الجامعة لطالباتها. بما يؤكد التجاوب الفعال والإيجابي مع القرار، حيث قالت الجامعة إن عمادة القبول والتسجيل في الجامعات تلقت أيضًا استفسارات كثيرة من طالبات الجامعة حول إمكان التحويل من أقسامهن الحالية إلى قسم التربية البدنية.

وأوضحت أن إطلاق القسم الجديد، تحت مسمى"قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة"، يأتي مواكبًا لقرار وزير التعليم، الدكتور أحمد العيسى، القاضي بالبدء في تطبيق برنامج التربية البدنية في مدارس البنات اعتباراً من العام الدراسي 1438 / 1439هـ.

وفي تعليقها على الأمر قالت وكالة رويترز، إن المملكة تعاني من معدلات عالية من البدانة وهو ما يمثل عبئاً على النظام الصحي، حيث تسعى رؤية 2030 الإصلاحية لعلاج هذا الأمر من خلال تطبيق المزيد من الأنشطة الرياضية والهوايات.

كذلك استعرضت شبكة "سي ان ان" الأمريكية تفاصيل القرار قائلة أنه " جاء تحقيقاً لأحد أهداف رؤية المملكة 2030 في السعي إلى رفع نسبة ممارسي الرياضة في المجتمع، وفق ما ورد تحت محور مجتمع حيوي بيئته عامرة".

من ناحيتها، وصفت هيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي" القرار بأنه خطوة في طريق الإصلاحات الاجتماعية التي تشهدها البلاد، مضيفة أن المسؤولين السعوديين شرعوا في السنوات الأخيرة في إجراءات إصلاحات تدريجية لفتح فرص جديدة للنساء وتوسيع مجال مشاركتهم في سوق العمل.

وأضافت:" تتضمن رؤية 2030 خطة لمعالجة مشكلة البدانة في البلاد، بإدراج الرياضة والألعاب الترفيهية في النشاطات الاجتماعية.

 

المرأة السعودية تقود سيارتها

في شهر سبتمبر الماضي أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً سامياً بالسماح بإصدار رخص قيادة للسيارات للنساء، واعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية، بما فيها إصدار رخص القيادة، على الذكور والإناث، على حد سواء.

ووجه خادم الحرمين الشريفين، بتشكيل لجنة على مستوى عال من وزارات: الداخلية، المالية، والعمل والتنمية الاجتماعية لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ ذلك، على أن ترفع بتوصياتها خلال شهر، ويكون التنفيذ اعتبارا من العاشر من شهر رمضان من العام الهجري الحالي 1439هـ، ووفق الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة.

ولفت الأمر السامي إلى ما يترتب من سلبيات من عدم السماح للمرأة بقيادة المركبة، والإيجابيات المتوخاة من السماح لها بذلك، مع مراعاة تطبيق الضوابط الشرعية اللازمة والتقيد بها. كما لفت الأمر السامي أيضا إلى ما رآه أغلبية أعضاء هيئة كبار العلماء بشأن قيادة المرأة للمركبة من أن الحكم الشرعي في ذلك هو من حيث الأصل الإباحة، وأن مرئيات من تحفظ عليه تنصب على اعتبارات تتعلق بسد الذرائع المحتملة التي لا تصل إلى يقين ولا غلبة ظن، وأنهم لا يرون مانعا من السماح لها بقيادة المركبة في ظل إيجاد الضمانات الشرعية والنظامية اللازمة لتلافي تلك الذرائع ولو كانت في نطاق الاحتمال المشكوك فيه.

وأضاف: "ولكون الدولة هي بعون الله، حارسة القيم الشرعية فإنها تعتبر المحافظة عليها ورعايتها في قائمة أولوياتها سواء في هذا الأمر أو غيره، ولن تتوانى في اتخاذ كل ما من شأنه الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته".

واعتبرت وسائل الإعلام العالمية القرار تحول كبير في المجتمع السعودي، إذ قالت صحيفة الجارديان أن منح النساء حق القيادة كان حجر الزاوية ضمن برنامج إصلاحي كبير في المملكة.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز ان الأمر الملكي خطوة في طريق إصلاحات اجتماعية كبيرة منوهة بالدور الذي يلعبه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قيادة توجهات إصلاحية في المملكة.

وأفادت الصحيفة أن الأمير محمد بن سلمان يولي أهمية كبيرة بالمرأة السعودية وتمكينها وتعظيم دورها في الحياة الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة.

وقالت وكالة بلومبيرج، أن الأمر الملكي يشكل أهم خطوة في طريق الاصلاح وتقدم المجتمع وذلك بالتوازي مع برنامج اقتصادي طموح لتعزيز القدرات التنموية للمملكة.

وعلى موقع تويتر رحبت الغالبية العظمى بالقرار مشيرين إلى أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى تعطيل تام لحياة المرأة، وبأن القسم الكبير من رواتب الموظفات السعوديات يذهب للسائقين.

كما أكدوا أن قيادة المرأة للسيارة سيعني الاستغناء عن أكثر من مليون سائق خاص وتوفير قرابة مليار ريال شهريا بالإضافة إلى أنه سيحد من محاولات التحرش بالمرأة.

 

السعوديات في الملاعب

بعد أقل من شهر على منح السعوديات حق قيادة السيارة،  أعلنت الهيئة العامة للرياضة في شهر أكتوبر، السماح لهن بحضور الفعاليات الرياضية في الملاعب، حيث قالت الهيئة أنه تماشياً مع توجهات القيادة  وما توليه من اهتمام بكافة فئات المجتمع فقد تقرر البدء في تهيئة ثلاثة ملاعب هم استاد الملك فهد في الرياض، مدينة الملك عبدالله في جدة، وملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام  لتكون جاهزة لدخول العائلات وفقاً للضوابط الخاصة بذلك مطلع 2018.

وتعليقاً على هذا الأمر، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن النساء الإيرانيات أصبحن يحسدن السعوديات  بعد أن تم السماح لهن بحضور المباريات في الملاعب في الوقت التي تُحرم فيه الإيرانيات من هذا الحق.

وقالت بأن الإيرانيات كن يرددن دائماً أنهن يتمتعن بالحقوق، كقيادة السيارة والترشح للمناصب، وهو ما تحقق كذلك للسعوديات، إضافة إلى السماح لهن بالدخول للملاعب مع وجود إصلاحات عديدة مستقبلاً في ملف المرأة السعودية؛ وهو ما يغضب الإيرانيات تجاه حكومتهن.

وتناول التقرير تأكيد العديد من الكاتبات والمثقفات الإيرانيات أن علامات حسد السعوديات بدأت في الظهور بين الإيرانيات عقب الإصلاحات والحقوق التي باتت تنالها المرأة السعودية.

من جانبها تناولت قناة الحرة الأمريكية القرار قائلة إنه خطوة في خضم بوادر انفتاح في المملكة، بعد أسابيع من السماح للمرأة بقيادة السيارة.

كما قالت وكالة " أ ف ب" الفرنسية أن المملكة رفعت الحظر عن دخول النساء إلى ملاعب كرة القدم والسماح لهن بحضور فعاليات رياضية في ثلاثة ملاعب في 3 مدن بدءا من مطلع العام 2018.

فيما غرد رواد موقع "تويتر" واصفين القرار بأنه تاريخي ومهم وسيساعد على استضافة البطولات المهمة، مؤكدين أن جميع دول العالم تسمح للعائلات بدخول الملاعب باستثناء إيران حالياً. وقالوا إنه لا فرق بين تواجد النساء في المولات التجارية والملاعب حيث يكمن الفرق في العقل الباطن فقط.

 

السينما في المملكة

في الحادي عشر من ديسمبر الحالي وبعد حظر دام حوالي أربعة عقود، وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، على إصدار تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي بالمملكة، حيث من المقرر البدء بمنح التراخيص بعد الانتهاء من إعداد اللوائح الخاصة بتنظيم العروض المرئية والمسموعة في الأماكن العامة خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً.

ووفق وزارة الثقافة والإعلام فإن "الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع ستبدأ في إعداد خطوات الإجراءات التنفيذية اللازمة لافتتاح دور السينما في المملكة بصفتها الجهة المنظمة للقطاع".

وقالت: "سيخضع محتوى العروض للرقابة وفق معايير السياسة الإعلامية للمملكة مؤكدة بأن العروض ستتوافق مع القيم والثوابت المرعية، بما يتضمن تقديم محتوى هادف لا يتعارض مع الأحكام الشرعية ولا يخل بالاعتبارات الأخلاقية في المملكة".

وتستهدف الوزارة من هذه الخطوة الارتقاء بالعمل الثقافي والإعلامي في إطار دعمها الأنشطة والفعاليات، وتأمل أن تسهم في تحفيز النمو والتنوّع الاقتصادي عبر تطوير اقتصاد القطاع الثقافي والإعلامي ككل، وتوفير فرص وظيفية في مجالات جديدة للسعوديين وإمكانية تعليمهم وتدريبهم من أجل اكتساب مهارات جديدة.

كما دشنت الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع الحساب الرسمي للسينما السعودية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أطلقت الهيئة اسم "السينما السعودية" على الصفحة بعد توثيقها من إدارة تويتر، كاتبة في تعريف الصفحة الحساب الرسمي من الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع لجميع أخبار السينما ومعلوماتها في المملكة .

وعلقت صحيفة "يو اس آي توداي" بقولها إن هذه الخطوة تعد الأحدث في المشروع الاجتماعي والثقافي الاصلاحي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فيما اعتبرت هيئة الإذاعة البريطانية، "بي بي سي" الخطوة بأنها جزء من البرنامج الإصلاحي الاجتماعي والاقتصادي للأمير الشاب الذي أكد في وقت سابق، أن المملكة لن تعود مجددًا إلى ما قبل عام 1979، وبهذا تكون عودة حقيقية للإسلام الوسطي.

من جانبها أكدت صحيفة ميرور البريطانية  أهمية هذا التحرك للانفتاح على العالم مشيرة إلى صعوبة استمرار الحظر في زمن اليوتيوب، وذكرت أن القرار يصب في دعم مسيرة التحديث ضمن رؤية 2030 التي تستهدف تقليص حجم البطالة ودعم مشاركة القطاع الخاص في التنمية.

وقالت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية إن الخطوة التي اتخذتها المملكة "أحدثت دفعة اجتماعية" يأتي من ورائها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

ولم يترك مغردو "تويتر" الفرصة للتعبير عن تأييد غالبيتهم للقرار، حيث قالوا إنها مثل المطاعم والمنتزهات العائلية، مشددين على أهمية الضوابط كي تكون في مصلحة الجميع في ظل حاجة الشعب السعودي إلى أماكن ترفيه بكثرة.

وفي المجمل، أكدت الصحف العالمية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يقود ثورة ذات أهداف كبيرة لتحسين الوضع الاقتصادي، والعمل على جعل المجتمع السعودي أكثر انفتاحاً على العالم.

المصدر: 
تامر محمد: "الإخبارية.نت"

التعليقات