المملكة تودع 2017 بحزمة مشروعات تريليونية غير مسبوقة

567

31 ديسمبر 2017

مشروعات تنموية ضخمة بعضها يحمل مرتبة الأكبر على مستوى العالم، أطلقتها المملكة خلال العام 2017، ضمن رؤية 2030، هدفها تنويع القاعدة الإنتاجية وتفعيل دور القطاع الخاص بما يقلل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل القومي للبلاد، وصناعة مستقبل أكثر انسجاماً مع المعطيات العالمية المستجدة بخطى متسارعة، وبما يعود بالنفع المباشر على المواطن السعودي من حيث التأهيل والتوظيف والدخل.

تريليونات من الريالات تنفقها المملكة لتحديث اقتصادها في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يعاني منها العالم أبرزها انخفاض وتقلب أسعار النفط، ووسط منطقة تموج بصراعات واضطرابات تستهدف تقويض دولها، وهو ما يضاعف من مسؤولية المملكة كقوة مؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي.

 

"القدية".. مدينة الترفيه الأكبر عالمياً

 

شهد شهر أبريل إطلاق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد مشروع "القدية" الذي يستهدف تأسيس أكبر مدينة ترفيهية ثقافية رياضية على مستوى العالم بمساحة 334 كم على بعد 40 كم من قلب العاصمة الرياض، وبتكلفة تقديرية تبلغ 30 مليار ريال للبنية التحتية.

"القدية" يساهم فيها صندوق الاستثمارات العامة الذي يرأس ولي العهد مجلس إدارته كمستثمر رئيس مع مستثمرين محليين ودوليين، ومن المقرر البدء في تنفذيها بداية العام 2018، على أن يتم افتتاح المرحلة الأولى من المشروع عام 2022.

ويتضمن مشروع "القدية" نشاطات ربما تنفذ لأول مرة بالمملكة ومنها الترفيه الذي يجمع بين الجو والبر والبحر في خلطة نوعية مبتكرة، وبناء مدينة " six Flags " الترفيهية العالمية، وكذلك ألعاب الواقع الافتراضي بتقنية الهولوجرام ثلاثي الأبعاد، كما ستضم "القدية" رياضة السيارات مع مجموعة من الأنشطة الرياضية المتنوعة.

ويخصص المشروع أيضا جزءاً للإسكان والضيافة وفق نمط معماري من الأرقى عالمياً فضلا عن أشهر المطاعم والماركات على مستوى العالم، بما يساهم في تعزيز السياحة الداخلية وخلق فرص عمل للمواطنين ورفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي في إطار تنويع مصادر الدخل القومي للمملكة ضمن رؤية 2030.

 

الفيصلية

هو امتداد لمدينة مكة المكرمة، ويبدأ من الحد الشرعي للعاصمة المقدسة وينتهي بالشاطئ الغربي لمكة على مساحة 2450 كم.

مشروع الفيصلية الذي  تم الإعلان عنه في شهر يوليو الماضي، يحوي مرافق عدة تتمثل في مركز إدارة يضم جمع الإدارات العامة بالمنطقة في مكان واحد ومن بينها مقر إمارة منطقة مكة المكرمة، ومركز إسلامي لجميع المنظمات والمؤسسات الإسلامية، كما سيتم إنشاء مركز أبحاث إسلامي ومراكز للاجتماعات والندوات والمؤتمرات، إلى جانب مساكن وأسواق ومناطق للترفيه والتعليم والصحة سيتم توزيعها بشكل علمي ومدروس على أرض المشروع.

وسيضم  المشروع  أيضا مرافق للقطاعات الزراعية والصناعية، وكذلك مطاراً خاصا يتبع مطار الملك عبدالعزيز وميناءاً بحريا يتبع ميناء جدة الإسلامي، فيما تتولاه  إدارة خاصة  تحت إشراف هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، إلى جانب مندوب من صندوق الاستثمارات السعودية والذي سيكون بمثابة همزة وصل بين المشروع وهيئة تطوير المنطقة.

ويشكل المشروع فرصة لتخفيف الضغط السكاني على مدينتي مكة وجدة خلال السنوات الـ 25 القادمة، حيث يوفر السكن الاقتصادي لما لا يقل عن٧٠٠ألف أسرة أو مايعادل٧٠% من عدد الوحدات السكنية الجديدة بما يقارب 995 ألف وحدة سكنية في المشروع حيث يصل عدد السكان عام 2050 نحو 5.6 مليون نسمة، كما سيعمل على استحداث أكثر من مليون وظيفة في مجالات متنوعة تقنية وتعليمية وصحية وخدمية لسكان وزائري المشروع.

 

مشروع البحر الأحمر

مشروع سياحي عالمي، يهدف لخلق منتجعات سياحية على أكثر من 50 جزيرة بين مدينتي أملج والوجه، ويجاور المحميات الطبيعية بالمنطقة والبراكين الخاملة، ومواقع آثار أبرزها مدائن صالح.

المشروع أطلقه صندوق الاستثمارات العامة في شهر أغسطس، على مساحة 34 ألف كم مربع، ويتولى ضخ الاستثمارات الأوليه فيه مع دعوة لشراكات استثمارية مع كبرى الشركات العالمية.

ومن المقرر وضع حجر الأساس للمشروع خلال الربع الثالث من عام 2019، وتنتهي أولى مراحله في الربع الأخير من عام 2022.

ويفتح المشروع الباب لاستكشاف الثراء البيئي الطبيعي للبحر الأحمر وتنوع الحياة النباتية والحيوانية بالمنطقة، فضلاً عن الجانب الصحي والترفيهي، وإتاحته الدخول دون الحاجة إلى تأشيرات.

 

 جدة داون تاون

 

يهدف المشروع الذي تبلغ مساحته 200 ألف متر مربع إلى تهيئة بيئة جاذبة ومتميزة تسهم في تطوير مدينة جدة لتصبح ضمن أفضل 100 مدينة على مستوى العالم.

ويركز "جدة داون تاون" الذي أعلنه صندوق الاستثمارات العامة في سبتمبر الماضي على إعادة تطوير الواجهة البحرية وسط كورنيش جدة وذلك بتكلفة إجمالية تُقدر بـ 18مليار ريال، ويضم مسطحات بنائية على مساحة تزيد عن 5 ملايين متر مربع تشمل 12 ألف وحدة سكنية تستوعب نحو 58 ألف نسمة.

ويُقسم المشروع إلى منطقة مخصصة للأنشطة الثقافية كالمتاحف، وأخرى للأعمال والابتكار، فيما يتم تخصيص مساحات بأكملها للتجارة والتسوق، وأخرى للترفيه والأنشطة الرياضية، علاوة على المناطق السياحية التي تتضمن بناء الفنادق والمنتجعات، إضافة إلى منطقة الشاطئ والنشاطات البحرية.

ويُتوقع وضع حجر الأساس للمشروع خلال الربع الأول من عام 2019، ويتم تنفيذه على مدار 10 سنوات، لافتتاح مرحلته الأولى عام 2022، وبما يوفر 36 ألف فرصة عمل للمواطنين السعوديين.

 

“نيوم”..المشروع الأضخم الذي يربط ثلاث دول

 

يقع شمال غرب المملكة على مساحة 26.500 كم مربع،ويتم تمويله بحوالي 500 مليار دولار من صندوق الاستثمارات العامة ومستثمرين محليين ودوليين.

مشروع نيوم الذي أطلقه اﻷمير محمد بن سلمان ولي العهد في أكتوبر الماضي يطل من الشمال والغرب على البحر اﻷحمر وخليج العقبة بطول 468 كم ويحيط به من الشرق جبال بارتفاع 2500م.

ويعد "نيوم" أضخم مشروع سعودي يمتد بين ثلاث دول "المملكة ومصر واﻷردن" ويهدف إلى الارتقاء بقطاعات الطاقة والمياه، الزراعة، الصناعة، التعليم، الصحة، الإعلام، والنقل، عبر استحداث تقنيات ذكية وفقًا لأحدث المعايير العالمية؛ للارتقاء بالمستوى المعيشي للأفراد.

 

شركات وصناديق

 

خلال العام 2017 دشن صندوق الاستثمارات العامة العديد من الشركات والصناديق، ومنها شركتي رؤى الحرم المكي، ورؤى المدينة لتطوير مناطق الحرمين الشريفين وزيادة طاقتهم الاستيعابية، لاستقبال مزيد من الحجاج في المستقبل، كما دشن أيضا "صندوق الصناديق"برأس مال 4 مليار ريال لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وكذلك أسس الشركة السعودية للتمويل العقاري  لزيادة فرص المواطنين لامتلاك سكن لائق بهم، حيث تعمل الشركة على تخصيص 75 مليار ريال لقطاع الإسكان خلال خمس سنوات، و 170 مليار ريال بحلول عام 2026 .

 

 

 قطار الحرمين

 

من أهم المشاريع التنموية بالمملكة، وأحد أضخم مشاريع النقل العام في الشرق اﻷوسط بتكلفة تفوق 1.5 مليار ريال.

مشروع القطار السريع الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في نوفمبر الماضي، يربط بين مكة والمدينة، مرورًا بجدة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية، بطول 450 كم، ويقطع مسافته بسرعة 300 كم في الساعة.

يهدف المشروع إلى تسهيل حركة المسافرين، خاصة في مواسم العمرة والحج، وتستغرق رحلته المباشرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة 120 دقيقة فقط، وتبلغ طاقته الاستيعابية 60 مليون راكب سنويًا؛ ويعتمد على تشغيل 35 قطارًا بسعة 417 مقعدًا للقطار الواحد.

 

حساب المواطن

من أهم البرامج الاجتماعية التي تستهدف دعم ذوي الدخل المنخفض والمتوسط وفوق المتوسط، لإيجاد التوازن الاقتصادي لهم، وعدم تأثرهم  بالإصلاحات الاقتصادية الجاري تنفيذها في المملكة، حيث وافق مجلس الوزراء  في جلسته بتاريخ  12 ديسمبر 2017 برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على سياسات برنامج حساب المواطن. كما قرر المجلس  الموافقة على ضوابط الدعم المقدم من خلال برنامج حساب المواطن، والبدء في التصحيح التدريجي لأسعار بعض منتجات الطاقة.

 وفي 21 ديسمبر من الشهر ذاته،تم إيداع الدفعة الأولى للمستحقين بقيمة ملياري ريال لصالح 10.6 مليون مستفيد من برنامج الدعم النقدي،  ما يعادل 82% من المسجلين. وقد تم تخصيص يوم 10 من كل شهر ميلادي لصرف مبالغ الدعم للمستحقين، وذلك بداية من يناير 2018 .

 

 

72 مليار ريال لدعم القطاع الخاص

بناء على ما رفعه اﻷمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمراً سامياً بالموافقة على تحفيز القطاع الخاص واعتماد مبلغ إجمالي 72 مليار ريال لتنفيذ خطة تحفيز القطاع الخاص.

وتستهدف حزم تحفيز القطاع الخاص تعزيز القدرات التنافسية لعدد من شرائح الاقتصاد الوطني، وتطوير منتجاته إلى جانب تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وتسهيل تنفيذها في المملكة ، وتحسين وتعزيز الدور التنموي للقطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وفقاً لرؤية  2030 .

وتم اعتماد المبادرات على النحو التالي:

1 - مبادرة القروض السكنية المدعومة بمبلغ (21,323,700,000) واحد وعشرين ملياراً وثلاثمائة وثلاث وعشرين مليوناً وسبعمائة ألف ريال.

2 - مبادرة أجهزة التكييف عالية الكفاءة بمبلغ (400,000,000) أربعمائة مليون ريال.

3 - مبادرة صندوق دعم المشاريع بمبلغ (10,000,000,000) عشرة مليارات ريال.

4 - مبادرة دعم الشركات المتعثرة بمبلغ (1,500,000,000) مليار وخمسمائة مليون ريال.

5 - مبادرة إطلاق برنامج تحفيز الصادرات بمبلغ (66,000,000) ستة وستين مليون ريال.

6 - مبادرة تعزيز تمويل الصادرات بمبلغ (5,000,000,000) خمسة مليارات ريال.

7 - مبادرة رفع رأس مال برنامج كفالة بمبلغ (800,000,000) ثمانمائة مليون ريال .

8 - مبادرة الإقراض غير المباشر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بمبلغ (1,600,000,000) مليار وستمائة مليون ريال.

9 - مبادرة صندوق الاستثمار الجريء الحكومي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بمبلغ (2,800,000,000) مليارين وثمانمائة مليون ريال.

10 - مبادرة إعادة مبالغ الرسوم الحكومية المدفوعة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة الجديدة بمبلغ (7,000,000,000) سبعة مليارات ريال.

11 - مبادرة برنامج الاستثمارات الضخمة بمبلغ (5,000,000,000) خمسة مليارات ريال.

12 - مبادرة تحفيز النطاق العريض والألياف البصرية بمبلغ (2,560,000,000) مليارين وخمسمائة وستين مليون ريال.

13 - مبادرة تحفيز تقنية البناء بمبلغ (13,870,000,000) ثلاثة عشر مليارا وثمانمائة وسبعين مليون ريال.

بالإضافة إلى مبادرات كممكنات نجاح للقطاع الخاص:

- مبادرة مكتب المشاريع ذات الأولوية بمبلغ (100,000,000) مائة مليون ريال.

- مبادرة منصة مرئيات القطاع الخاص بمبلغ (20,000,000) عشرين مليون ريال.

- مبادرة ورش عمل القطاع الخاص بمبلغ (80,000,000) ثمانين مليون ريال

 

ميزانية 2018.. أكبر إنفاق عام في تاريخ المملكة

 

بتاريخ 19 ديسمبر، أقر مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيزالميزا​نية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1439/ 1440هـ 2018م بأكبر إنفاق عام في تاريخ المملكة، تشارك فيه صندوق الاستثمارات العامة وصناديق التنمية الوطنية بإنفاق يتجاوز 1.110 مليار ريال، إذ  قدر الإنفاق في الميزانية بـ 978 مليار ريال، إضافة لإنفاق مقدر من صندوق الاستثمارات العامة وصناديق التنمية الوطنية يصل إلى 133 مليار ريال..

وتضمنت ميزانية 2018 أكبر إيرادات غير نفطية من 2015 إلى 2018 بزيادة تصل إلى ١٣٠%، وذلك نتيجة للإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة.

ونجحت المملكة في خفض عجز ميزانية 2017 رغم ارتفاع الإنفاق فيها عن الرقم المعلن، حيث بلغ العجز 230 مليار ريال، رغم أن الإنفاق ارتفع من 890 مليار ريال (الإنفاق المتوقع) إلى 926 مليار ريال (الإنفاق الفعلي)

وبلغت الإيرادات في ميزانية 2017م 696 مليار ريال.

المصدر: 
تامر محمد: "الإخبارية.نت"

التعليقات