خلال 15 يوماً.. 7 تقارير عن اقتصاد قطر في 2017 تكشف المنتظر في 2018

4819

13 يناير 2018

خلال الـ15 يوماً الأخيرة، تسابقت مؤسسات إقليمية ودولية لتقييم أداء الاقتصاد القطري خلال عام 2017 فيما استعرض بعضها توقعات عام 2018، وجاءت في شقيها بما لا يسرُّ نظام تميم ومن خلفه تنظيم الحمدين، محذرةً في الوقت ذاته من سوء إدارة الدوحة لأزمتها مع دول المقاطعة العربية (المملكة ومصر والإمارات والبحرين).

 

العملة الأسوأ عالمياً في 2017

قبل ساعات من مغادرة عام 2017 وصفت وكالة بلومبيرج أداء العملة القطرية بالأسوأ عالمياً خلال العام المنصرم.

وأرجعت الوكالة الأسباب إلى أن الريال القطري كان الأكثر تذبذباً على أساس السعر خلال 2017، موضحة في تقرير لها بتاريخ 27 ديسمبر الماضي أن المقاطعة العربية من قبل المملكة ومصر والإمارات والبحرين لدولة قطر منذ يونيو الفائت جراء دعم الأخيرة للإرهاب، أدت إلى تراجع الريال القطري في الخارج حيث حقق انحرافاً محسوباً بالدرجة المعيارية بالنتيجة 4.354.

وبحسب الوكالة؛ فقد جاءت العملة القطرية متأخرةً خلف عملة أوزبكستان "سوم" التي كانت عند مستوى 4.351.

وجاءت العملات الأكثر تقلباً في 2017 وفق الترتيب التالي: الريال القطري، السوم الأوزبكستاني، البر الإثيوبي، الجيلدر الهولندي، الفرنك الكونجولي، والبيتكوين.

ويشار إلى أن الوكالة كانت نشرت تقريراً مفاده أن مؤشر بورصة الدوحة سجل أسوأ أداء على مستوى العالم خلال العام الماضي بانخفاض قدره 17%؛ وهو ما يشكل ثاني أكبر تراجع تشهده مؤشرات البورصات الكبرى على مستوى العالم خلال 2017.

 

بيانات رسمية قطرية

بتاريخ 31 ديسمبر، كشفت بيانات مصرف قطر المركزي عن تراجع كبير في أصول البلاد من الاحتياطيات الأجنبية بنسبة بلغت 19.3% إلى 36.8 مليار دولار انخفاضاً من 45.6 مليار دولار، وذلك خلال الفترة من مايو حتى نوفمبر.

وبحسب البيانات، فقد تراجعت أرصدة مصرف قطر المركزي لدى البنوك الأجنبية بنسبة 21.5% إلى 8.63 مليار دولار بما يقارب 31.5 مليار ريال قطري نزولاً من 11 مليار دولار خلال مايو، وبما يقارب 40.26 مليار ريال قطري.

 

قطر وسداد الديون

في الأول من يناير الجاري 2018، قالت مذكرة بحثية عن المخاطر السيادية للدول أصدرها قطاع البحوث الاقتصادية بشركة مباشر تداول، إن السوق القطري تصدر أسواق الشرق الأوسط في مخاطر الاستثمار بالسندات السيادية بين المستثمرين الدوليين خلال عام 2017.

وأوضحت المذكرة، أن تكلفة التأمين على مخاطر تخلف قطر عن سداد ديونها السيادية سجلت ارتفاعاً قياسياً بمعدل سنوي بلغ 40.9% هو الأعلى منذ بداية الألفية الجديدة.

 

بطء إنشاءات كأس العالم 2022

نشر موقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي في 6 يناير الجاري صوراً التقطتها الأقمار الصناعية للبنية التحتية لكأس العالم 2022 في قطر كشفت أن المقاطعة العربية للدوحة أدت إلى بطء التقدم في بناء ثلاثة ملاعب من المقرر أن تستضيف المونديال.

وبحسب الموقع؛ أظهرت الصور التي حللتها الشركة التكنولوجية "بيرد آي" تقدماً ضئيلاً أُحرِز منذ يونيو في بناء ثلاثة ملاعب من أصل ثمانية من المخطط بناؤها في قطر؛ إذ يشترط الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" وجود ما لا يقل عن ثمانية ملاعب من أجل استضافة المونديال.

وتظهر صور الأقمار الصناعية تقدماً طفيفاً لا يزيد على الأساسات في ملعب لوسيل، خصوصاً منذ بدء المقاطعة في يونيو، فيما يجب الانتهاء من البناء في 2019.

كما شهد ملعب الريان القريب من العاصمة القطرية الدوحة تقدماً بسيطاً في الأسس وبداية الهيكل، ولكن الموعد المقرر لإنجاز هذا الاستاد خلال أكثر من عام.

وفيما يخص استاد راس أبو عبود في الدوحة، والذي من المقرر الانتهاء منه في 2020، فقد كشفت الصور أن موقع الاستاد بدقة لا يزال غير مؤكد، ولم يتم الكشف عن أي أعمال بناء، طبقاً للموقع.

 

أسوأ سيناريو اقتصادي في تاريخ قطر

قال بنك الكويت الوطني إن قطر تواجه أسوأ سيناريو اقتصادي في تاريخها جراء استمرار المقاطعة العربية.

ودلل التقرير على توقعاته بتراجع مستويات المؤشرات الرئيسية والقطاعية للبورصة القطرية، والهبوط المستمر لنمو القطاع غير النفطي منذ بدء أزمة الدوحة مع جيرانها، فضلاً عن ارتفاع حجم الاقتراض من البنوك المحلية إلى 87 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2017، وانخفاض أسعار الأسهم والعقار، وارتفاع الدين العام إلى 74% من الناتج المحلي القطري بما يقارب 120 مليار دولار.

كما شدد التقرير الذي نشر في 7 يناير الجاري على أن ميزانية قطر لعام 2018 لن تسعف الاقتصاد، ولن تتمكن من إنعاشه بسبب انقطاع التجارة والاستثمار وبيئة العمل منذ إعلان المقاطعة.

 

الريال القطري في أدنى مستوياته منذ 11 عاماً

أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية يوم 10 يناير، أنها خفضت تصنيفها لديون قطر مع تراجع الريال القطري إلى أدنى مستوياته في 11 عاماً وسط علامات على نزوح أموال صناديق استثمارات المحافظ بسبب الأزمة الدبلوماسية بين الدوحة ودول عربية أخرى.

وخفضت الوكالة تصنيفها الائتماني للديون القطرية الطويلة الأجل إلى AA- من  AAووضعتها على قائمة المراقبة الائتمانية ذات التداعيات السلبية؛ وهو ما يعني أن هناك احتمالاً كبيراً لخفض جديد في التنصيف.

وأكدت الوكالة هروب أموال صناديق استثمارات المحافظ إلى خارج قطر، متوقعة أن يتباطأ النمو الاقتصادى القطري، ليس فقط من خلال تراجع التجارة الإقليمية بل أيضاً من تضرر ربحية الشركات بسبب توقف الطلب الإقليمي وتعرقل الاستثمارات وضعف الثقة بالاستثمار.

كما أعلنت الوكالة قبل ذلك بيوم، أن الجهاز المصرفي القطري تضرّر كثيراً من مقاطعة المملكة ومصر والإمارات والبحرين للدوحة، مؤكدة أن جودة أصول البنوك القطرية ستبقى خلال عام 2018 رهينة لتطورات هذه المقاطعة المستمرة منذ يونيو 2017، وذلك بسبب ضعف قدرة الاقتصاد القطري على تجاوز تداعيات الأزمة.

وأشارت إلى نزوح كبير في الأموال والودائع إلى خارج قطر، لافتة إلى أن الأوضاع المالية للبنوك الخليجية ستبدأ في الاستقرار مع النصف الثاني من 2018، باستثناء البنوك القطرية؛ حيث إن نظرتها المستقبلية لها سلبية.

 

الانتعاش رهينة المقاطعة

بدورها استبعدت "مارمور مينا إنتليجنس" شركة الأبحاث التابعة للمركز المالي الكويتي (المركز)، انتعاش بورصة قطر، معلقة عودة ثقة المستثمرين بانتهاء مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب للدوحة.

وقالت أمس: "لم تظهر أي بوادر تحسّن في الأزمة التي تعيشها قطر، والتي أثّرت سلباً في اقتصادها"، متوقعة استمرار تراجع النشاط الاقتصادي عموماً في قطر خلال 2018، في ظل استمرار موقف الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (المملكة، ومصر والإمارات، والبحرين) من الدوحة؛ وهو ما يؤثر سلباً في أرباح الشركات القطرية.

وأوضح التقرير، أن قطع العلاقات مع الدوحة تسبب في تداعيات اقتصادية على قطر، وانعكس ذلك على أداء سوق الأسهم القطرية التي تراجعت بنسبة 18.3% خلال 2017، مضيفاً أن المقاطعة العربية من أكبر العوامل المؤثرة في الاقتصاد القطري.

المصدر: 
تامر الشاذلي: "الإخبارية.نت"

التعليقات