رابطة العالم الإسلامي تدشن برنامجها التنموي بجمهورية جزر القمر المتحدة

178

موروني:"الإخبارية.نت" 13 يناير 2018

دشنت رابطة العالم الإسلامي ممثلة في هيئة الاغاثة الإسلامية العالمية اليوم، تحت رعاية سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية جزر القمر المتحدة الدكتور حمد الهاجري، برنامجها التنموي والاغاثي "دعم المشروعات الصحية والمجتمعية في جزر القمر" ، بحضور نائب الأمين العام لهيئة الاغاثة الاسلامية ورئيس الوفد الدكتور طه الخطيب، وعدد من المسؤولين القمريين وذلك في مستوصف واشيلي بالعاصمة القمرية موروني.

وقال الدكتور الهاجري :" أتحدث اليوم بجزأين كقمري أرحب بالوفد السعودي، والجزء الثاني كسفير للمملكة العربية السعودية أرحب بالوفد القمري الكريم وأنا واحد من واشيلي، وأن العلاقات السعودية القمرية في أوجها فالعلاقات الرسمية والمساعدات في قمتها، وما نشهده الآن من جهد المجتمع المدني ممثلا برابطة العالم الاسلامي".

وأضاف :" لا يفوتني أن أتقدم بالشكر لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين والشكر لأمين رابطة العالم الاسلامي الدكتور محمد العيسى، والأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية حسن شحبر ، ولو رجعنا للزمن أربعين سنة لوجدنا هذا المبنى الذي أقامته هيئة الاغاثة الإسلامية فاليد التي امتدت منذ أربعين سنة لازالت ممتدة، ويوجد في الجزيرة ثلاث مراكز صحية تابعة للهيئة، وكان هذا المركز هو المقصد لسكان الجزيرة والان يجري العمل على اعادته لأوجه، وهنا شباب وشابات قدموا من المملكة العربية السعودية مساعدة لإخوانهم وأشقائهم وليس هذا بالمستغرب، فمملكة الانسانية دائما تمد يد العون، وختاما الشكر لمن ساهم في هذا المشروع بدءا من فخامة رئيس الجمهورية غزالي عثمان وجميع المسؤولين في وزارة الصحة ووزارة الخارجية والجوازات والجمارك، ويعتبر هذا الدعم لهذه الجزيرة هو الدفعة الأولى وبقية المشاريع بأذن الله لجزيرة انجوان، وجزيرة موهيلي ونتمنى أن يعم الخير والأمان في ظل الحكومتين الكريمتين".

وأفاد رئيس الوفد الدكتور طه الخطيب أن هذا المشروع يأتي دعم واستمرار عطاء من الشعب السعودي لإخوانهم في جزر القمر، وسيبدأ العمل الميداني الطبي في منطقة واشيلي، وجميع الخدمات التي تقدم خلال هذا الأسبوع من كشف وعلاج مجاني وهو امتداد لعطاء قادم في بقية المناطق في الجزيرة ، بالإضافة إلى الخدمات الاجتماعية والإنسانية والتنمية المستدامة، وبناء مساجد وآبار، ودعم المؤسسات والجمعيات الاهلية وغيرها.

وقدم الخطيب شكره لجميع الجهات والمسؤولين بجمهورية جزر القمر على دعمهم واستقبالهم ومساندتهم للفريق والعاملين للقيام بالدور المناط بهم، متمنيا من المولى عز وجل التوفيق.

وأوضح أحد المتطوعين مع وفد هيئة الاغاثة الدكتور عادل تركستاني أخصائي وبائيات، أن برنامج المسح الطبي لمنطقة واشيلي يقوم به 25 طبيب وطبيبة متطوعين، ويشمل المسح الطبي جميع المعلومات الصحية التي يمكن لأصحاب القرار الاستفادة منها في وضع الخدمات الصحية التي يحتاجها السكان ويوجد فيها جميع المعلومات عن أفراد العائلة والامراض التي يعانون منها والامراض المزمنة والمعدية وانواع المكافحة الموجودة، وكذلك الكشف المبكر على السرطان، وخلال جمع تلك المعلومات تعطينا مؤشرات واضحة ماهي الاحتياجات العاجلة وغيرها بالمنطقة التي يجري بها المسح الذي يستهدف "341" عائلة وحوالي "1700" شخص.

وبين مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العربية الاستاذ يحي الياس إن الشعب القمري يوجه الشكر لرابطة العالم الإسلامي التي واصلت دعمها لجمهورية جزر القمر منذ سنوات طويلة، وأن اليد السعودية الممدودة من قبل الاستعمار وما بعده إلى يومنا هذا لم تتوقف، وهو الأمر الذي يؤكد على متانة العلاقة بين الشعبين السعودي والقمري من خلال القيادة الرشيدة للدولتين السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع وجزر القمر الاتحادية في عهد الرئيس العقيد غزالي عثمان.

واضاف المستشار يحي أن رابطة العالم الإسلامي لها أنشطة ومعاهد تعمل منذ سنوات طويلة وخرجت أعداداً كبيرة من الخريجين القمريين الذي يتبوءآن الآن مناصب مختلفة في اجهزة الدولة.

وقال :" إن الرابطة تأتي هذه الأيام بمشاريعها التنموية وجزر القمر في أحوج ما تكون للمساعدات ووقوف اخواننا المسلمين معها خاصة ما نلمسه من الدعم السعودي وما تقدمه المملكة العربية السعودية لنا مباشرة أو عن طريق المؤسسات الخيرية وعلى رأسها رابطة العالم الإسلامي التي جاءت لتنفذ عدداً من المشروعات في المجالات الصحية والاغاثية والاجتماعية.

وأضاف مستشار رئيس الجمهورية القمري إن الشعب القمري يلهج بالشكر والدعاء أن يحرس الله المملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة، وأن يحفظ قيادة هذه البلاد، لأن القيادة القمرية باستمرارها في هذا النهج الذي رسمه الاسلاف سوف ترتفع بمستوى العلاقات إلى ما يصبو اليه شعبي البلدين.

وقدم وزير خارجية جزر القمر المكلف بشؤون العالم العربي والإسلامي الدكتور حامد كرهيلا تقدير حكومة وشعب جزر القمر بزيارة وفد رابطة العالم الإسلامي ممثلة في هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية إلى بلاده من الأطباء الاستشاريين والكوادر الطبية والفنية والادارية وممثلين لعدد من البرامج والرعايات بالأمانة العامة للهيئة بجدة.

وقال الدكتور كرهيلا :" إننا نثمن أنشطة الرابطة ومشاريعها التي تنفذها في جزر القمر فبلادنا في حاجة ماسة لمثل هذه المشاريع الإنسانية التي تساهم في تقدم الدولة وتوفر الدعم لشعب جزر القمر في المجال الصحي الذي يفتقد إلى الكثير من المشروعات الصحية ، وإن دلت هذه المساعدات على ذلك إنما يدل على اهتمام السعودية بالتنمية في جزر القمر ، فعلاقتنا بالسعودية هي علاقة ليست وليدة اليوم بل علاقة أزلية تمتد لسنوات طويلة.

من جهة اخرى قال الأمين العام للهيئة حسن شحبر إنه بناء على توجيهات معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس مجلس إدارة الهيئة الدكتور محمد العيسى بضرورة تقديم العون والمساعدة لشعب جزر القمر فإن الهيئة قررت تنفيذ برنامجها الحيوي الذي يشمل دعم المشروعات الصحية والمجتمعية في جزر القمر الثلاث خلال الفترة من العاشر من يناير 2018م وحتى العشرين منه.

و أضاف شحبر أن خطة العمل تشمل تنفيذ برنامج مسح طبي بالتعاون مع وزارة الصحة القمرية ومشاركة منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية بمنطقة وشيلي للتعرف على الوضع الصحي في المجتمع والأمراض التي تنتشر هناك والاحتياجات العاجلة من الأدوية والمستلزمات الطبية وإجراء مسح صحي لأمراض سرطان الثدي ، والتدريب على الاسعافات الأولية والانعاش القلبي الرئوي ، وختان الذكور حديثي الولادة ، والتدريب على استخدام جهاز ختان الاطفال الذكور حديثي الولادة والتثقيف الصحي ، وتشغيل عيادات في المرافق الصحية التابعة لدولة جزر القمر بالتعاون مع وزارة الصحة القمرية في مجالات الأسنان والباطنية والأمراض المزمنة والأطفال والتوعية بسرطان الثدي.

وقال الأمين العام للهيئة :"إن المسح الطبي يعتبر من المسوح المتخصصة المهمة لما توفره من بيانات ومؤشرات في مختلف الجوانب المتعلقة بالمتغيرات الصحية ، ويخدم المسح أغراض التخطيط للتنمية في جمهورية جزر القمر وإجراء المقارنات لكثير من المتغيرات خاصة وأنه أول مسح صحي ينفذ في جمهورية جزر القمر بمنطقة واشيلي، ومن أهم مخرجاته إنشاء قاعدة بيانات صحية لهذه لمنطقة".

التعليقات