مصر تنفي توطين الفلسطينيين بسيناء: أكاذيب تروجها جماعة الإخوان الإرهابية ومن يساندها

153

القاهرة: "الإخبارية.نت" 12 فبراير 2018

نفت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر ما يتم ترويجه حول إخلاء منطقة شمال سيناء أو توطين الفلسطينيين فيها مؤكدة أن العملية العسكرية التي يشنها الجيش المصري تستهدف مواجهة العناصر الإرهابية في عدة مناطق بالبلاد وفي مقدمتها شبه جزيرة سيناء.

وقالت الهيئة في بيان إن العملية العسكرية الشاملة "سيناء 2018" لا تستهدف إخلاء المنطقة أو توطين الفلسطينيين فيها، ولكنها " تؤكد عملياً وبصورة لا تحتمل التأويل الكذب الصريح حول مزاعم توطين الفلسطينيين في سيناء". وأضافت أن الهدف من العملية هو القضاء على الإرهاب بسيناء، ويأتي ضمن تأكيد كامل السيادة المصرية عليها من دون تفريط في أي شبر منها"، مؤكدة أن هذه العملية تثبت كذب ترويج جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية لمزاعم توطين الفلسطينيين هناك، وبدعم من الدولتين المساندتين لهم". وجاء في البيان: "تؤكد عملية "سيناء 2018" بحجمها الهائل التي يقودها الجيش المصري وحده متعاونًا مع جهات الدولة المصرية الأخرى، الكذب التام لكل ما تداولته بعض وسائل الإعلام الدولية مؤخرًا، حول تدخلات عسكرية مزعومة لأطراف إقليمية في سيناء لمكافحة جماعات الإرهاب..فالدولة المصرية من ناحية، لا تحتاج في ظل امتلاكها للجيش العاشر في ترتيب أقوى جيوش العالم لأي مساعدة خارجية، وهي من ناحية أخرى لا يمكن أن تسمح بأي تدخل يخل بسيادتها الكاملة والشاملة والتامة على كل شبر من سيناء..في نفس السياق السابق، تؤكد عملية "سيناء 2018" أيضًا ثبات الموقف المصري من محاولات بعض القوى الدولية الكبرى فرض رؤيتها للقضاء على الإرهاب في سيناء على مصر، وإصرار قيادتها على قيامها به مستقلة عبر القوات المسلحة والشرطة وبقية أجهزة الدولة المصرية.. وقد أشار لهذا الرفض بوضوح مقال نشرته صحيفة النيويورك تايمز مؤخراً وجاء به أن القاهرة تجاهلت العروض الأمريكية بتدريب القوات المصرية على تكتيكات الرد على عمليات الإرهاب في سيناء وبالتالي دحره"، وهو ما دفع كاتبى المقال إلى اعتبار مصر حليفاً مزعجاً".

وحول مزاعم توطين الفلسطينيين في سيناء أورد البيان ما قد سبق لمصر وأكدته عدة مرات  حول كذب هذه المزاعم، فضلاً عن مؤشرات أخرى تؤكد ذلك منها: في 31 يناير 2015، وعقب عملية إرهابية غادرة ضد قوات الجيش المصري قتلت وأصابت العشرات منهم، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي بحسم أمام الكاميرات وبحضور القيادات العليا للجيش المصري: "إحنا مش حانسيب سينا لحد، ياتبقى بتاعت المصريين يا نموت".. وفي 23 فبراير 2017، أكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية بعد اجتماع عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمجلس الأعلى للشرطة، فى إشارة إلى أكذوبة توطين الفلسطينيين بسيناء، أنه "من غير المتصور الخوض فى مثل هذه الأطروحات غير الواقعية وغير المقبولة، خاصة وأن أرض سيناء جزء عزيز من الوطن، شهد ولا يزال أغلى التضحيات من جانب أبناء مصر الأبرار". وحسب بيان الهيئة، فإن "الموقف المعروف لحركة "حماس" هو رفض هذا التوطين الفلسطيني المزعوم، وهو نفسه رأي السلطة الفلسطينية، الذي أعلنه رئيسها محمود عباس مرات عديدة، وأكد أن الفكرة لم تُطرح أبداً من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي". ولفت البيان إلى أن زيارة وفد رفيع من حركة "حماس" برئاسة اسماعيل هنية للقاهرة، صبيحة البدء بعملية "سيناء 2018"، تأتي ضمن ترتيبات مسبقة، في إطار التشاور مع مصر، للتخفيف عن أهل قطاع غزة، واستكمال تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومواجهة القرار الأمريكي الأخير بشأن القدس ومواجهة الاستيطان، مشدداً على أن زيارة الوفد في ظل هذه العملية، وقبلها زيارة على المستوى نفسه في سبتمبر 2017، لا تتسق مع أكذوبة "التوطين المزعوم".

وأعلن الجيش المصري، الجمعة الماضية في بيان متلفز تحت عنوان "سيناء 2018"، عن خطة "المجابهة الشاملة"، التي تستهدف عبر تدخل جوي وبحري وبري وشرطي، مواجهة عناصر إرهابية في شمال ووسط سيناء ومناطق أخرى بدلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل.

التعليقات