الاختفاء القسري.. أكاذيب روجها الإعلام القطري الإخواني وفضحها "داعش"

225

تامر محمد: "الإخبارية.نت" 13 فبراير 2018

نشر تنظيم داعش الإرهابي خلال اليومين الماضيين مقطع فيديو ناعياً فيه مقتل أحد عناصره في مواجهة مع الأمن المصري بالقاهرة ليكشف بذلك مفاجأة غير صادمة عن هوية القتيل الذي يدعى عمر إبراهيم الديب.
فالقتيل هو نجل إبراهيم الديب أحد قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي المتواجد في ماليزيا حالياً.
مقتل الديب سلط الضوء من جديد على أكاذيب روجتها الجماعة الإرهابية وكتائبها الإلكترونية وإعلامها في دولتي قطر وتركيا وبعض المنابر الغربية، حول عمليات اختفاء قسري واضطهاد سياسي يتعرض له أعضاء الجماعة بمصر، حيث جاء الفيديو كاشفاً ونافياً لهذه الأكاذيب التي تبنتها بعض المنظمات الحقوقية الممولة والمغرضة، إذ وجه القتيل الديب من خلال الفيديو التحية إلى زعيم التنظيم الإرهابي أبو بكر البغدادي معلناً انتقاله من سيناء إلى القاهرة ضمن خلية إرهابية غرضها استهداف الأمن المصري قائلاً: " لقد حاولنا استهداف أحد الكمائن "الحواجز" الأمنية وفشلنا لكننا نرصد العديد منها وسنهاجمها مجدداً".  ليختتم مكفراً و مهدداً الأجهزة الأمنية.

الديب لم يكن الأول 

مقتل الديب أعلنت عنه وزارة الداخلية المصرية في شهر سبتمبر الماضي في مواجهة مع الأمن بمنطقة أرض اللواء بمحافظة الجيزة، فيما عرف بخلية أرض اللواء التي ضمت حوالي 10 عناصر إرهابية. وعقب الإعلان نشطت حينئذ كوادر الجماعة وكتائبها الإلكترونية ومنهم والد القتيل على وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك إعلامها في قطر وتركيا وعلى رأسه قنوات الجزيرة والشرق ومكملين لوصف القتيل بـ "شهيد الداخلية المختفي قسرياً"، واستمرت الحملة لأشهر عدة تروج لمظلومية الجماعة الإرهابية في محاولة يائسة لاستمالة الرأي العام العربي والدولي وكسب تعاطفه. 
عمر الديب لم يكن الأول ولن يكون الأخير الذي روجت الجماعة الإرهابية كذباً لاختفائه قسرياً في مصر، ففي شهر أكتوبر من العام 2016 تم الإعلان عن مقتل البراء نجل القيادي الإخواني حسن الجمل ضمن صفوف ما يسمى بجبهة النصرة في سوريا لتخرص بعدها ألسنة الإرهابيين وتلزم الصمت المطبق إلى حين.
ومع نهاية العام الماضي، هاجمت جماعة إرهابية مسجد الروضة بمنطقة بئر العبد في سيناء ما أسفر عن مقتل 305 أفراد من المصلين بينهم 27 طفلاً وإصابة 128 آخرين، حيث أكدت تقارير حقوقية تورط الإخواني محمد مجدى الضلعى والملقب بأبو مصعب المصرى والذي انضم لصفوف تنظيم داعش الإرهابي بسيناء في هذه المجزرة. 
كما أكدت التقارير أيضاً أن مزاعم الجماعة الإرهابية بوجود اختفاء قسرى فى مصر تم فضحها بانضمام عدد كبير من الأسماء التى أُعلن عنها لتنظيم داعش الإرهابى فى سيناء وسوريا.

علاقة لوجستية

علاقة الإخوان بالجماعات الإرهابية على مدار تاريخها هي علاقة الأصل بالفروع وإن تغيرت المسميات، فهي دائما ما توفر لهم الدعم اللوجستي الكامل مادياً وبشرياً وإعلاميا وحتى بعض الحماية الدولية حالياً بعد توصيفهم كمعارضين سياسيين، فعلى سبيل المثال ليس الحصر هدد أحد كبار قادة الجماعة ويدعى محمد البلتاجي في تصريح تلفزيوني شهير خلال اعتصامه بمنطقة رابعة العدوية بالقاهرة عقب عزل مرسي بأن هذا الذي يحدث في سيناء " يقصد الإرهاب وعمليات التفجير" سيتوقف في اللحظة التي يعيد فيها وزير الدفاع وقتها عبد الفتاح السيسي الأمور إلى نصابها، قاصداً بذلك إعادة مرسي إلى الحكم.
 القيادي الآخر في الجماعة صفوة حجازي اعترف بأنه كان مسؤولاً عن تهريب السلاح والبشر من ليبيا إلى سيناء وسوريا وقطاع غزة.

الإعلام القطري

الإعلام الممول قطرياً وفي المقدمة منه قناة الجزيرة، ظلت على مدار سنوات وحتى الآن تروج لما يسمى الاختفاء القسري في مصر، ضمن مخطط شامل يستهدف زعزعة استقرار المنطقة بالكامل، واستضافت ولا زالت المرتزقة من كل حدب وصوب لتبني وجهة نظر جماعة الإخوان الإرهابية التي يقيم عدد كبير من عناصرها في كل من قطر وتركيا، والتباكي على اضطهادهم المزعوم، دون أن تضع في حسبانها أن مقطع فيديو لا تتجاوز مدته عدة دقائق قد ينسف أكاذيب امتدت لسنوات وأنفق عليها ملايين الدولارات هنا وهناك.
فعلى سبيل المثال روجت الجزيرة لاختفاء الإرهابي القتيل عمر إبراهيم الديب في مصر مستعطفة الرأي العام بكلمات يملؤها الزيف والمتاجرة بالدماء، ليكشف مقطع الفيديو الداعشي اعتراف الديب بانضمامه لداعش قبل مقتله ضمن الخلية الإرهابية بمحافظة الجيزة.

المقاطعة عربية

العام الماضي وتحديداً يوم 5 يونيو 2017 أعلنت المملكة والإمارات ومصر والبحرين مقاطعتها الدبلوماسية لدولة قطر للعديد من الأسباب أبرزها احتضان الدوحة لجماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها جماعات الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم. 
كما يشار إلى أن الجيش المصري أعلن قبل ستة أيام إنطلاق عملية المجابهة الشاملة للإرهاب في شمال ووسط سيناء والدلتا وغرب الظهير الصحراوي.

التعليقات