الدكتور الربيعة: المملكة وقفت منذ القدم مع مهجري الروهينجا ونتفقد اليوم احتياجاتهم الإنسانية

73

كوكس بازار: "الإخبارية.نت" 13 أبريل 2018

أوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة, أن المملكة العربية السعودية وقفت مع المهجرين الروهينجيا منذ القدم واحتوتهم ويوجد بالمملكة ما يزيد عن 249.000 فردا قُدمت لهم جميع الخدمات ويحضون بالرعاية وتقديم جميع التسهيلات لهم كزائرين، مبينا أن وجوده اليوم برفقة عدد من مسؤولي المركز في مخيمات اللاجئين الروهينجا في كوكس بازار ببنجلاديش تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وولي عهده, لتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للمنكوبين الروهينجا وتفقد المشروعات المقدمة لهم.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور الربيعة في كوكس بازار ببنغلاديش أمس, بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية بنغلادش عبدالله المطيري, وقال الربيعة: إنه جراء أعمال الإبادة والتعذيب التي واجهتها الأقلية الروهينجية في ميانيمار لم تغفل المملكة العربية السعودية لحظة عن القيام بعملها في إغاثة المنكوبين في ميانمار فقد وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مركز الملك سلمان للإغاثة للوقوف مع المتضررين الروهينجا وتقديم المساعدات العاجلة لهم فبادر المركز بإرسال فريق مختص إلى بنجلاديش للوقوف على أوضاع المهجرين من الروهينجا ورصد أهم احتياجاتهم العاجلة وتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية والإيوائية الطارئة لهم.

وأكد الدكتور الربيعة أن للمملكة دور بارز في محفل توجيه المساعدات فقد رصدت الإحصاءات الرسمية وجود المملكة بين أكثر 10 دول منحاً للمساعدات لمهجري الروهينجا فضلاً عن دورها في العديد من الدول المنكوبة ومنها اليمن وفلسطين و سوريا والعراق.

وعن زيارته لمستشفى مقاطعة سادار للاجئين الروهينجا في منطقة كوكس بازار قال الدكتور الربيعة: اطلعت مع زملائي على الخدمات التي يقدمها المستشفى للاجئين الروهينجا وتحدثنا إلى عدد من المرضى والمستفيدين من خدماته وشاهدنا مشروع التوسعة المقترحة لزيادة السعة الاستيعابية للمستشفى لتعزيز تقديم الرعاية الصحية الثانوية لسكان المنطقة واللاجئين الروهينجا، حيث يعالج المستشفى آلاف المرضى الذين يأتون سنويًا من مهجري الروهينجا والمجتمعات المستضيفة.

وبين الدكتور الربيعة, أن المشروع الذي يموله المركز سيرفع عدد أسرّة المرضى من 250 إلى 500 سرير، ويسهم في تحسين الخدمات الطبية في الحالات الطارئة، ورعاية المرضى غير المقيمين في المستشفى وتأهيل أجنحة الرجال والنساء والأطفال، وتوظيف المزيد من الأطباء والممرضين وعمّال النظافة، للمساعدة في تحسين خدمات المستشفى، والتجديد لجناح العناية المركزة وجناح الجراحة لاستيعاب الكثير من الحالات, إضافة إلى دعم المستشفى بالأدوية والمستهلكات الطبية والمعدات، وتدريب 50 طبيبًا على الوقاية والمكافحة للأمراض المعدية والتعامل مع 300 حالة نساء وتوليد وإجراء حوالي 989 جراحة كبيرة وحوالي 15.666 جراحات بسيطة في السنة، وتدريب الأطباء والممرضات بواقع 10 أطباء و 20 ممرضة على الرعاية الصحية الطارئة وعلاج الإصابات.

وأفاد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة, أنه سيتم إنشاء جناح العزل بما في ذلك المعدات اللازمة والأثاث وتدريب 100 طبيب و 200 ممرضة على علاج الكوليرا, كما قام المركز بتمويل إنشاء المستودعات الخاصة بمساعدة اللاجئين الروهينجا في قرية نيلا بمدينة تكناف نيلا جنوب جمهورية بنجلاديش وخلال زيارتي للمستودعات اطلعت على مدى كفاءاتها، وأضاف: إن المركز يقوم حاليًا بإنشاء مستودعات أخرى نموذجية تتوفر بها جميع الاشتراطات الصحية المناسبة لظروف تخزين المواد الإغاثية بأنواعها لحمايتها من التلف قبل توزيعها على اللاجئين وفق الخطط المقترحة والبرامج الزمنية المعدة لذلك.

وتطرق الدكتور الربيعة للزيارة التفقدية التي قام بها لمخيمات اللاجئين الروهينجا بمنطقة كوكس بازار, مفيدًا بأنها للاطلاع على أحوال اللاجئين عن قرب ومتابعة مشروعات المركز التي تنفذ لصالحهم في مخيمات اللجوء.

وأضاف الدكتور الربيعة: لقد قام المركز أيضاً بتنفيذ عدد من المشروعات للنازحين الروهينجا داخل ميانيمار وقدم كذلك لأبناء اللاجئين الروهينجا في ماليزيا مشروع خدمات تعليمية وتربوية بالتعاون مع المدارس السعودية في كوالالمبور.

وعن أهداف الزيارة قال الدكتور الربيعة: إن هذه الزيارة تهدف للوقوف على البرامج الإنسانية التي ينفذها المركز للاجئين، إلى جانب دراسة أوضاعهم وأولويات الاحتياج الإنساني التي يمكن تنفيذها لهم بالتعاون مع المنظمات الدولية العاملة هناك.

وختم المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز بقوله: إن المملكة من خلال المركز تقدم المساعدات الإغاثية والإنسانية للمنكوبين في العالم دون تمييز، حيث قُدمت المساعدات لـ 40 دولة في العالم من خلال تنفيذ 267 مشروعًا إغاثيًا وإنسانيًا.

التعليقات