فضيحة جديدة في إيران.. تورط مسئوليين في اختلاس أموال النفط

1391

23 أبريل 2018

لازال قادة الحرس الثوري الإيراني ينهبون عشرات المليارات من الدولارات من عوائد النفط في إيران، حيث أشارت تقارير إيرانية، أن لجنة التخطيط والميزانية التابعة للبرلمان الإيراني أصدرت تقريرا يؤكد وجود مخالفة مالية نفطية في حكومة أحمدي نجاد قدرها 40 تريليون تومان أي مايقدر بأكثر من 10 مليارات دولار،  وقد ورد ذكر أسماء اثنين من قادة قوات الحرس في هذه الانتهاكات وهما «رستم قاسمي، وزير النفط الأسبق، وإسماعيل أحمد مقدم، قائد قوى الأمن الإيرانية» ومع ذلك ، لم تدخل السلطة القضائية في ملف النفط المتهم فيها قوات الحرس الثوري.

فيما ذكر محمود صادقي، عضو البرلمان الإيراني، على حسابه في تويتر عن متابعة الفساد الاقتصادي: "اليوم، تمت قراءة تقرير جرائم النفط على مرّ السنين من 2007 إلى 2013 تحت قبة المجلس، وبلغ إجماليها أكثر من 400 تريليون ريال الإيراني! وكان بعض الملفات متروكة في قاعة النيابة العامة لمدة 6 سنوات، فليتفضل المسؤولون المحترمون في القضاء يشرحون ما هي حكمة إهمال هذه المخالفات؟!".

فيما كشفت مقابلة تلفزيونية لأحمدي مقدم عن بعض الجوانب المخفية للقضية المليئة بالفساد الذي كان متورط فيه القضاء بالإضافة إلى قوى الأمن وقوات الحرس. الذين تورطوا في قضايا بيع النفط وعدم سداد المال ، وفقا لتقرير البرلمان الإيراني ، وتم الحكم على إسماعيل أحمد مقدم بتعليق مؤقت من خدمات الدولة، كما تم اعتقال العديد من قادة مؤسسة التعاونيات في قوى الأمن الداخلي. 

وكان إسماعيل أحمد مقدم، قد أكد في 7 أكتوبر  2014 ، أن الحكومة لم تكن مسموح  لها ببيع النفط بسبب العقوبات، وعرض عليه أحمدي نجاد بيع النفط لدفع رواتب موظفيها. وفي 19 مايو 2015، تم الكشف عن السبب الحقيقي لإقالة إسماعيل أحمدي مقدم، القائد السابق لقوات النظام واتهم بنهب 1200 مليار تومان.
واعترف أحمدي مقدم إن الأمن الإيراني قام بتسلّم شحنتين نفطيتين بقيمة 240 مليون دولار من الحكومة، وقامت ببيعها ولم تودع مبلغ 180 مليون دولار منها للخزينة بل أنفقتها مباشرة لسد عجز الموازنة الخاصة برواتب العسكريين. 
كما ذكرت لجنة التخطيط والميزانية التابعة للبرلمان في تقريرها أنه وفقاً لمذكرة تفاهم عقدت في سبتمبر من العام 2012 بين وزير النفط رستم قاسمي، وإسماعيل أحمدي مقدم، وإسماعيل أحمدي قائد مؤسسة التعاون في قوات الأمن، وأحمد قلعه باني المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية، بأنه تم تسليم مليون و 600 ألف برميل بترول، إلى شركة «بتروتيما».
ووفقاً لتقرير لجنة التخطيط والميزانية للبرلمان، بلغت قيمة هذا النفط الخام أكثر من 185 مليون دولار، وعلى الرغم من المتابعات المتكررة من قبل شركة النفط الوطنية الإيرانية، فإن تحصيل النقد عن هذه الشحنة بقي دون نتيجة.
كما أن قوات الأمن الإيرانية عليها دين آخر لأكثر من 600 مليار تومان لشركة  النفط الوطنية مقابل استلامها حمولة ثانية تم شحنها في عام 2013.
واخيرا قد أصدر حكما من محكمة المحاسبات في عام 2014 على إسماعيل أحمدي مقدم بتعليق مؤقت من الخدمات الحكومية، وطلبت من قوى الأمن سداد دين قدره 18 مليون دولار إلى الخزانة.
وأكد المتحدث باسم القوات الإيرانية أيضا أن بعض قادة مؤسسة التعاون لقوات الأمن تم احتجازهم بسبب الفساد الاقتصادي ، لكنهم لم يذكروا مناصبها.

التعليقات